الكومبس – أخبار السويد: تتزايد المخاوف من أن يضطر أشخاص حصلوا على تعويضات المرض أو نقدية الوالدين إلى دفع رسوم عقابية بالخطأ عند بدء تطبيق قواعد جديدة للمساعدات في الأول من يوليو المقبل. وتأتي هذه المخاوف من جهات رقابية ومن ممثلين عن العاملين في صندوق التأمينات الاجتماعية.
وطالب صندوق التأمينات (Försäkringskassan) العام الماضي أكثر من 10 آلاف شخص بإعادة ما مجموعه 1.8 مليار كرون، بعد اعتبار أنهم حصلوا على مبالغ زائدة من إعانات مختلفة، بينها التعويضات المرضية ونقدية الوالدين.
لكن مراجعة أجرتها مفتشية التأمينات الاجتماعية (ISF) أظهرت وجود أوجه قصور في أكثر من نصف قرارات الاسترداد، وفق تقرير لراديو إيكوت.
وعرض التقرير حالة بونتوس رود، أحد المتضررين من قرارات خاطئة سابقة من قبل الصندوق، حيث طُلب منه إعادة 1.4 مليون كرون من تعويضات مرضية حصل عليها على مدى خمس سنوات، قبل أن يكسب قضيته أمام المحكمة.
وقال رود: “للأسف، لا يصبح الإنسان أكثر صحة عندما يُلاحَق أو يشعر بأن الآخرين لا يثقون به”. وأضاف: “لو لم أفز بالقضية لكنت بلا منزل واضطررت للعيش في الشارع”.
عواقب مالية أكبر على المتضررين مع سريان القواعد الجديدة
ومع دخول الرسوم العقابية الجديدة حيز التنفيذ في الأول من يوليو، تخشى المفتشية ونقابة العاملين في الصندوق من أن تؤدي الأخطاء إلى عواقب مالية أكبر على المتضررين.
وقالت رئيسة وحدة في مفتشية التأمينات الاجتماعية صوفي هيدستراند: “إضافة إلى مطالبة الشخص بإعادة المبالغ، سيتعين عليه أيضاً دفع رسم عقابي يعادل 25 بالمئة من المبلغ”.
صندوق التأمينات يدافع عن الإجراءات
من جانبه، أكد المسؤول عن إدارة قضايا الاسترداد في صندوق التأمينات فريدريك فالك أن الجهة المعنية اتخذت إجراءات لمعالجة المشكلات السابقة. وأشار إلى إنشاء قسم متخصص بجرائم الإعانات ليتولى التعامل مع قضايا الاسترداد بشكل أكثر تخصصاً.
وقال فالك: “قد تحدث أخطاء، لكن بإمكان الشخص عندها طلب إعادة النظر في القرار أو تقديم استئناف”.
غرامات مالية وقواعد جديدة بدءاً من يوليو
واعتباراً من 1 يوليو 2026، سيدخل نظام جديد حيز التنفيذ يلزم الأشخاص الذين حصلوا على تعويضات أو إعانات من صندوق التأمينات الاجتماعية من دون وجه حق بإعادة المبالغ المصروفة، إضافة إلى دفع رسوم عقابية (sanktionsavgift).
ولا تقتصر الرسوم على حالات الاحتيال المتعمد، بل يمكن فرضها أيضاً في حال تقديم معلومات غير صحيحة عن طريق الخطأ أو عدم إبلاغ المصلحة بتغييرات تؤثر على الحق في التعويض، مثل تغير الدخل أو مكان السكن، وفق موقع الصندوق.
وتبلغ الرسوم العقابية 25 بالمئة من المبلغ المطلوب استرداده. فعلى سبيل المثال، إذا حصل شخص على 12 ألف كرون إضافية من إعانة الأطفال، فسيُطلب منه دفع 3 آلاف كرون كرسوم عقابية إلى جانب إعادة المبلغ الأصلي.
كما ينص النظام على حد أدنى للرسوم يبلغ 2368 كروناً، حتى لو كانت 25 بالمئة من المبلغ المسترد أقل من ذلك.
وفي بعض الحالات، يمكن تخفيض الرسوم أو إلغاؤها بالكامل، مثل وجود صعوبات إدراكية أو إذا كان فرض الرسوم سيؤثر سلباً على شخص آخر، كالأطفال.
وأقر البرلمان أيضاً إمكانية حرمان بعض الأشخاص من الحصول على تعويضات معينة لمدة تتراوح بين ثلاثة أشهر وثلاث سنوات إذا تبين أنهم قدموا معلومات غير صحيحة عمداً أو نتيجة إهمال جسيم للحصول على أموال لا يحق لهم الحصول عليها.
وتقول الحكومة إن الهدف من التعديلات الجديدة هو الحد من المدفوعات الخاطئة وحماية أموال دافعي الضرائب، سواء كانت الأخطاء ناجمة عن الإهمال أو عن جرائم الاحتيال على الإعانات.