Foto: Janerik Henriksson / TT
Foto: Janerik Henriksson / TT

سمير: يبدأ الأمر برسالة وينتهي بأخذ الطفل

أميمة: زوجي يسرق راتبي ولا أجرؤ على الحديث

الكومبس – ستوكهولم: سلّط تقرير نشره راديو السويد الضوء على مغادرة بعض العائلات السويد خشية أن تسحب الخدمات الاجتماعية (السوسيال) أطفالهم، تأثراً بحملة “السوسيال يخطف أطفالنا” التي يشارك فيها أهالي تولت الخدمات الاجتماعية رعاية أطفالهم قسراً.

والتقى الراديو في تقرير نشره أمس بوالد يدعى سمير أرسل أبناءه الأربعة وزوجته إلى أحد بلدان الشرق الأوسط وسط حالة من الذعر، بعد تلقيه رسالة من الخدمات الاجتماعية دون أن يعرف ما يريده منه السوسيال. وقال سمير للراديو “يبدأ الأمر برسالة وينتهي بأخذ طفلك منك”.

وأضاف سمير أنه يعرف عشرات الحالات لعائلات فعلت أو ستفعل الشيء نفسه.

ويعيش سمير وعائلته في السويد منذ سنوات عدة، ويحمل الأطفال والأم الجنسية السويدية. في حين قامت الأسرة حالياً ببيع أثاث منزلها وإنهاء عقد سكنها.

وقال سمير “يمكن أن أعود إلى السويد حين يكون لدي ثقة بأنني لن أفقد أولادي في المطار (..) وفي حال عدت فسأغير البلدية للابتعاد عن موظفي السوسيال العنصريين”.

وتحدث راديو السويد إلى عدد من الأشخاص في غرب السويد فذكروا أنه أصبح من الاعتيادي أن تغادر الأسرة السويد حال تلقيها أي رسالة من السوسيال بخصوص أطفالها.

وفي تقرير آخر نشره اليوم، لفت راديو السويد إلى أن هناك أشخاصاً باتوا لا يجرؤون على طلب المساعدة من الخدمات الاجتماعية خوفاً من سحب الأطفال، رغم أنهم يعانون مشكلات خطيرة مثل العنف أو الانتهاك داخل المنزل. ومن تلك الحالات أميمة التي قالت إن زوجها يستولي على راتبها ويتركها دون طعام مع ابنتها، لكنها لا تجرؤ على التحدث عن مشاكلها بسبب خوفها من أن تتولى الخدمات الاجتماعية رعاية طفلتها قسرياً.

في حين قالت المتحدثة باسم الخدمات الاجتماعية في يوتيبوري إنغ ماري لارشون “هناك معلومات تنتشر على الإنترنت وفي وسائل إعلام أجنبية تروج شائعات غير صحيحة حول الخدمات الاجتماعية السويدية”.

وكان موضوع الرعاية الإلزامية للأطفال أثار جدلاً واسعاً في السويد وخارجها خلال الأشهر الماضية. ونظمت عائلات من أصول مهاجرة مظاهرات في مدن عدة ضد إجراءات الرعاية الإلزامية. فيما روجت مواقع وصفحات على وسائل التواصل الاجتماعي ما اعتبرته “عمليات خطف ممنهجة للأطفال المسلمين”.  واعتبرت الحكومة والسلطات السويدية الحملة “مضللة” يقودها متطرفون وتستهدف السويد.

الحقوق محفوظة: عند النقل أو الاستخدام يرجى ذكر المصدر

Related Posts