ربيع ناعورة
ربيع ناعورة

“وصلنا إلى حافة الانهيار وعلى الحكومة أن تجد حلاً”

“لماذا لا نوقف سياراتنا ليوم واحد احتجاجاً؟”

الكومبس – تقارير: أسعار الوقود في مستويات قياسية، أسعار الكهرباء تصل إلى مستويات لم تصلها من قبل، وأسعار المواد الغذائية وغيرها إلى ارتفاع مستمر. الغلاء الذي بدأ في الربع الأخير من العام الماضي، أنهك الأسر من ذوي الدخل المحدود.

أرباب أسر شرحوا لـ”الكومبس” معاناتهم من الغلاء، متسائلين إلى متى سيستمر هذا الوضع مع بقاء الرواتب على حالها.

“لماذا لا يتحركون؟ّ”

سرمد عزيز من سكان مالمو يقيم في السويد منذ 20 سنة، عائلته مكونة من 4 أفراد، يقول لـ”الكومبس” “لن نستطيع تحمل هذا الارتفاع الجنوني في الأسعار على المدى الطويل، نستقل أنا وزوجتي سيارتين إلى عملنا، ومع الارتفاع الخيالي في سعر الوقود لا أدري كيف سنستمر على هذه الحال”.

وأضاف “على المواطنين أن يتخذوا موقفاً موحداً ويقفوا في وجه الغلاء، إذا قمنا بحملة وامتنعت كل السيارات في السويد عن تعبئة الوقود ليوم واحد، ربما سيلتفت إلينا المسؤولون”.

ليس الوقود وحده ما يثقل كاهل سرمد وعائلته، فهناك فاتورة الكهرباء التي ارتفعت من 5400 كرون إلى 9400 كرون، الأمر الذي دفعه للتساؤل “هل يعقل هذا؟ شعرت بصدمة حقيقية. أسعار المواد الغذائية ليست أحسن حالاً فالفرق كبير ورواتبنا على حالها”.

وتابع “أتساءل لماذا لا توجد ردة فعل واضحة من الشعب، لماذا يقابلون الأمر ببرود. البيئة ليست أهم من المواطن. وأرى أن الحال إذا استمرت بهذا الشكل فستواجه السويد مشكلات كبيرة. ستزداد الجرائم والسرقات، ويجب على المسؤولين أن لا يستهينو بهذه التبعات”.

“على حافة الانهيار”

“أي أسرة في السويد ستتحمل هذه الأعباء الكبيرة؟” تساؤل يطرحه ربيع ناعورة الذي يعيش مع زوجته وطفلتيه في منطقة تابعة لمدينة يونشوبينغ.

وقال ربيع “فاتورة الكهرباء وصلت إلى 13 ألف كرون تقريباً، ولكم أن تتخيلوا حجم الصدمة (..) أعمل وزوجتي في أحد المعامل إضافةً إلى عملي الإضافي كحلاق، وبالكاد نستطيع تغطية النفقات المرتفعة. بين أقساط الروضات وأقساط المنزل والنفقات الشهرية الاعتيادية، ومصروف الديزل غير المنطقي، سنصل إلى مرحلة الانهيار الاقتصادي، نحن وكثيرون أمثالنا من العائلات”.

وطالب ربيع الهيئات الحكومية بإيجاد حلول تقدم المساعدة للمواطنين في أسرع وقت، معتبراً الغلاء “وضعاً كارثياً” مع بقاء الرواتب على حالها.

وأضاف “كلنا نعلم قسوة شتاء السويد، الآن بدأنا نوفر في التدفئة ونستعين بالأغطية والبطانيات كحل بديل، لكن بوجود طفلتين في المنزل بالطبع لن نستطيع الاعتماد على ذلك كثيراً”.

وتابع “كنا سنتحمل ارتفاع أسعار المواد الغذائية والأدوات الكهربائية لو لم تترافق مع الغلاء العام في كل شيء، فإلى أين نحن ذاهبون؟”.

وكانت السويد سجلت اليوم الإثنين ارتفاعاً جديداً في أسعار الديزل والكهرباء. ووصل سعر الليتر الواحد من الديزل في محطات الوقود إلى 20.77 كرون، بزيادة قدرها 15 أوره عن أسعار أمس. في حين كان سعره في الوقت نفسه من العام الماضي 14.92 كرون.

ويعزى ارتفاع سعر الديزل جزئياً إلى رفع السويد الالتزام بخفض الانبعاثات الناتجة عن الوقود الأحفوري، الأمر الذي يُلزم موردي الوقود بخلط الديزل بنسب أكبر من الوقود الحيوي غالي الثمن.

في حين ارتفعت أسعار الكهرباء إلى مستويات أعلى بكثير مما كانت عليه في الأسابيع الأخيرة. وأظهرت الأسعار في بورصة الكهرباء Nord Pool ارتفاعاً حاداً مع عودة المجتمع إلى العمل بعد عطلة طويلة. ووصل سعر الكهرباء في المناطق الأكثر تكلفة في الجنوب ووسط السويد (منطقة تسعير الكهرباء 3 و4) إلى 253 أوره لكل كيلوواط ساعي.

في الأجزاء الشمالية من البلاد (المنطقة 1 و2) كان السعر أقل بكثير وبلغ 52 أوره لكل كيلوواط ساعي.

وانخفضت أسعار الكهرباء في الأيام الماضية انخفاضاً طفيفاً في جنوب البلاد. وكان السعر أمس الأحد 135 أوره لكل كيلوواط ساعي، في حين وصل السعر إلى 55 أوره في الشمال.

سارة سيفو

Related Posts