الكومبس – صحافة سويدية: حذّرت عاملة في الرعاية المنزلية من تفاقم أزمة نقص الموظفين في رعاية المسنين، وتساءلت كيف ستتمكن الحكومة من توفير 65 ألفاً و600 موظف إضافي خلال السنوات المقبلة، في وقت تُشدد فيه شروط تصاريح العمل ويُرحَّل موظفون يعملون بالفعل في القطاع.
وكتبت ساندرا فيلبالا، العاملة في الرعاية المنزلية، في مقال رأي بصحيفة DN، أن السويد تعاني أصلاً “نقصاً كبيراً في موظفي الرعاية”، متوقعة أن يتفاقم العجز مع الزيادة المتسارعة في أعداد كبار السن.
حذّرت من اتساع الفجوة
وأشارت إلى معطيات صادرة عن اتحاد البلديات والمناطق السويدية (SKR) تفيد بأن عدد من تزيد أعمارهم على 85 عاماً سيرتفع بنحو 60 بالمئة خلال عقد واحد. وأوضحت أن الطلب على مساعدي الرعاية والممرضين المساعدين في رعاية المسنين سيزداد بنسبة 32 بالمئة حتى عام 2033، أي ما يعادل 65 ألفاً و600 موظف إضافي.
واعتبرت أن هذا الرقم يمثل فجوة حقيقية، في ظل تراجع عدد الأشخاص في سن العمل خلال الفترة نفسها، متسائلة: “من سيتولى رعاية مرضانا من كبار السن عندما لا يكفي عدد الموظفين؟” وأكدت أن العمل في هذا المجال “يتطلب خبرة وتدريباً” ولا يمكن اعتباره مهمة يمكن لأي شخص القيام بها دون تأهيل.
انتقدت رفع شرط الدخل لتصاريح العمل
وانتقدت فيلبالا قرار حكومة تيدو رفع شرط الدخل للحصول على تصريح عمل. وذكرت أن مصلحة الهجرة تشترط حالياً راتباً شهرياً لا يقل عن 29 ألفاً و680 كروناً للقادمين من خارج الاتحاد الأوروبي والمنطقة الاقتصادية الأوروبية، مع خطط لرفعه إلى 33 ألفاً و390 كروناً.
ورأت أن هذه المستويات “غير واقعية” بالنسبة لمساعدي الرعاية والممرضين المساعدين، مضيفة أن الهدف المعلن للحكومة، وهو تقليص هجرة العمالة منخفضة المهارات، يتناقض – بحسب رأيها – مع ترحيل موظفين يعملون فعلياً في القطاع.
ولفتت إلى أن الحكومة ألغت كذلك ما يُعرف بـ“تغيير المسار” (spårbyte)، الذي كان يسمح لبعض طالبي اللجوء المرفوضين بالحصول على تصريح عمل مؤقت إذا كانوا مندمجين في سوق العمل. وأوضحت أن منشآت رعاية في مناطق عدة، بينها هارادس ويورن، فقدت موظفين نتيجة هذه التغييرات، إضافة إلى حالات في الرعاية المنزلية في لوند.
اعتماد القطاع على العمالة المولودة خارج السويد
وأشارت إلى أن 53 بالمئة من مساعدي الرعاية و37 بالمئة من الممرضين المساعدين في السويد مولودون خارج البلاد، وفق أرقام SKR، مؤكدة أن معظمهم يعملون في الرعاية المنزلية ودور المسنين، وهي وظائف تقول إن عدداً محدوداً من السويديين يتقدمون لها.
واختتمت مقالها بالتشكيك في قدرة الحكومة على سد النقص المتوقع، متسائلة: “كيف ستتمكنون من توفير 65 ألفاً و600 موظف في رعاية المسنين؟” واعتبرت أن الخيارات المطروحة إما السماح للموظفين الحاليين بالبقاء وجذب عمالة جديدة، أو رفع الأجور لجعل المهنة أكثر جاذبية وتلبية شروط الدخل المفروضة.