الكومبس – مالمو: تحول السوري عبدالله حمصي من لاجيء سوري في السويد الى شخصية معروفة في العديد من بلدان العالم، بسبب نزاهته.
وقصة حمصي، بدأت عندما أقبل على شراء هاتف محمول من خلال موقع “بلوكت – Blocket” الذي يعرض فيها الأشخاص حاجياتهم للبيع، ليكتشف بعد ذلك أن الهاتف الذي اشتراه كان مسروقاً، فما كان منه الى أن إتصل بصاحبه الذي كان رقمه مخزوناً في المحمول ويعيد الهاتف إليه.
يقول حمصي لصحيفة “سيدسفنسكا”: إن التحايا والتهاني إنهالت عليه بعد أن جرى نشر الموضوع، وأن كثير من الأشخاص الذين لا تربطهم به معرفة سابقة، إتصلوا به وقالوا له “أنت بطلي”.
وتلقى حمصي من صاحب المحمول علي جهاد، الإثنين الماضي، بيضة عيد الفصح وقد وضع في داخلها مبلغ 6300 كرون، قام المعجبون بما قام به بجمعها، تعويضاً له عن المبلغ الذي دفعه للشخص الذي قام بخداعه ووضع فلم تسليمه الجائزة على صفحة الفيسبوك لبلدية مالمو Citys Facebook-sida.
وقام حمصي، وهو لاجىء سوري يدرس اللغة السويدية في لوند، بالإتصال بصاحب المحمول وإعاده إليه دون أن يطلب منه أي مبلغ مقابل ذلك، حيث آثرت نزاهة حمصي علي جهاد صاحب الهاتف الحقيقي، ودفعته الى دعوة أصحابه الى جمع التبرعات له، وتعويضه عن مبلغ الـ 5000 كرون التي دفعها ثمناً لشراء المحمول المسروق.
وكتبت بلدية مالمو عن القصة ورشحت حمصي لنيل جائزة سكان مالمو – لوند في الفيسبوك، وبأيام قليلة فقط، صوّت نحو 35000 شخصاً لصالح حمصي في المسابقة التي لا زالت مستمرة حتى الآن.
يقول حمصي: لا أعرف ما الذي سأقوله. هذا أمر لا يصدق. أشكر جميع من فعل ذلك لأجلي. لقد فعلت فقط الشيء الطبيعي تماماً للمسلم.
وكانت إثنان من المحطات التلفزيونية السورية قد سمعت بالقصة، وأجرت لقاءً مع حمصي.
ولا تقتصر الأصوات المصوتة لصالح حمصي على المصوّتين في السويد فقط، بل ترده أصوات من تونس والعراق والمغرب والولايات المتحدة الأمريكية.