Lazyload image ...
2015-06-01

الكومبس – خاص: مَلأت ميداليات وكؤوس عبد العزيز غازي حسين، منزل عائلته في ستوكهولم، ما حذى بأمه إلى جمعهم في صناديق لتتمكن من احتوائهم، رغم أن عمره لم يتجاوز العشرين عاماً، تمكن خلال أقل من عشر سنوات من الحصول على أكثر من 60 ميدالية متنوعة بين الذهبية والفضية والبرونزية، وما يزيد عن 20 كأس في رياضة المصارعة.

ولد عبد العزيز غازي حسين في مدينة الموصل العراقية، وقدم إلى السويد بصحبة عائلته عندما كان في الربيع الثامن من عمره، ليبدأ مشوار المصارعة في سن الـ 11.

يقول عبد العزيز لـ “الكومبس”: “كان صديقي يلعب المصارعة، وطلب مني تجربتها، فأعجبتني جداً، وربحت أول بطولة عندما كنت 12 عاماً فقط، وحصلت حتى الآن على عشرات الميداليات والكؤوس وشاركت في بطولات بالنرويج والدنمارك وفنلندا والولايات المتحدة الأمريكية، وحزت مرتين على بطولة الدول الاسكندنافية، وتصنيفي هو التاسع على مستوى السويد، كان والدي وأمي يشجعاني كثيراً معنوياً، ويساعداني مادياً، وكنت أتمرن يومياً، وسط اهتمامهم بي وبالرياضة التي أمارسها”.

IMG_1792

هل ترى تشجيعاً لك من المؤسسات الرياضية في السويد؟

المشكلة في السويد أنهم لا يشجعون كل الرياضات بنفس المستوى، فالاهتمام الأكبر يكمن برياضتي هوكي الجليد وكرة القدم، أما المصارعة فدعمها بسيط، وأنا أذهب إلى العديد من البطولات على حسابي الخاص، فيما حصلت على مدفوعات في بعض الأحيان فقط.

وحول إن كان يخطط للاستمرار بممارسة المصارعة مستقبلاً، يقول عبد العزيز: “لا أستطيع تركها، كل أصدقائي يمارسون نفس الرياضة، وهم عائلة ثانية لي، وأنا اذهب إلى المدرسة، لكني سأتوقف عند الثانوية مؤقتاً، وأخصص وقتي للمصارعة كي أتمرن مرتين يومياً، وقد أصبح مدرباً في المستقبل، فالعمل بهذه المهنة جيد جداً، وأرغب بأن يشاركني أخي الأصغر أيضاً، الذي بدأ يرافقني إلى التدريبات مؤخراً”.

عبد العزيز يرى أن العديد من أبناء جيله يعيشون دون هدف محدد في حياتهم في الوقت الحالي، ويقول: “يوجد لدي أصدقاء من عمري، يعملون ويمارسون الرياضة، لكن في المقابل يوجد آخرين دون مستقبل وهدف محدد في الحياة، وهم يحتاجون إلى اهتمام الأهل ورعايتهم، وهذا ما تفعله أمي دوماً”.

“الرياضة تحافظ على الشباب من المخدرات”

من جهتها تقول والدة عبد العزيز، فاديا يوسف، والتي تعمل في روضة أطفال: “إن المهم هو تشجيع الشباب والأطفال على الرياضة حتى نحافظ عليهم من الانخراط في الممارسات السلبية، مثل المخدرات، وغيرها من السلوكيات التي تؤثر على التربية، وأنا فخورة بوصول ابني إلى هذه المرحلة من التميز بالرياضة”.

وتتابع: “عبد العزيز استفاد كثيراً من متابعتنا له، دون أن نحرمه من الخروج إلى الشارع والاختلاط بأصدقائه، لذلك مرّت مرحلة المراهقة بشكل سليم ولم نشعر بسلبياتها، وانشغل فكرياً بممارسة الرياضة بدل التدخين والشرب والسهر، وكان كثير السفر من أجل البطولات، ويتنقل بين المدرسة وصالة التدريب”.

تضيف فاديا يوسف للكومبس: “أصبح لديه هدف في الحياة، ليصل إلى مراحل يحقق فيها شيئاً من ذاته، وأرى أن مشواره جيد جداً لمهنته المستقبلية، فهو يدرب أطفال الآن لمدة ساعة أو ساعتين أسبوعيا، وقد يتابع دراسته ليصبح مدرباً في السويد أو خارجها، وهذا ما نشجعه عليه، وحتى اخته تمارس الملاكمة أيضاً، وأخوه الأصغر يرافقه إلى تمارينه”.

IMG_5086

“لم يعد لدينا مكان نضع فيه الميداليات”

تقول فاديا: “رغم أن عبد العزيز يشارك في بطولات عديدة على حسابه الخاص، إلا أنه يحقق نتائج كبيرة حتى أنه لم يعد لدينا مكان نضع فيه الميداليات والكؤوس، وأرغب بأن يقوم أهالي المهاجرين بتشجيع أطفالهم مثل السويديين، فالرياضة تنمي الصحة والتفكير”.

أجرى اللقاء: نادر عازر

Related Posts