الكومبس – وكالات يحمل عدد من السياسيين والاقتصاديين السوريين عبد الله الدردري، الذي كان يشغل نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية مسؤولية تدهور الاقتصاد السوري، الدردري الذي كان يمسك الملف الاقتصادي في بلاده على مدار 3 سنوات لم يكن ينتمي لحزب البعث الحاكم وكان ينادي بتطبيق نظرية اقتصاد السوق الاجتماعية، وهي نظرية تحمل عدة أوجه تفسير.
الكومبس – وكالات يحمل عدد من السياسيين والاقتصاديين السوريين عبد الله الدردري، الذي كان يشغل نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية مسؤولية تدهور الاقتصاد السوري، الدردري الذي كان يمسك الملف الاقتصادي في بلاده على مدار 3 سنوات لم يكن ينتمي لحزب البعث الحاكم وكان ينادي بتطبيق نظرية اقتصاد السوق الاجتماعية، وهي نظرية تحمل عدة أوجه تفسير.
الآن يشغل الدردري مدير إدارة التنمية الاقتصادية والعولمة وهو كبير الاقتصاديين في «الإسكوا» ، ظهر إعلاميا في مؤتمر صحفي قال فيه: إنه في حال استمرار الأزمة السورية إلى العام 2015، فإن الاقتصاد السوري سيفقد نحو 60 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي.
واشار الدردري إلى أن هذا الاحتمال إذا حدث يشبه إلى حد كبير الأضرار الاقتصادية الناجمة عن الحرب العالمية الثانية، وإلى أن الخسائر التي سجلها الاقتصاد السوري على مدار أقل من عامين أكثر بكثير من الأضرار التي شهدها لبنان خلال الحرب الأهلية.
وأكد الدردري رداً على سؤال لـ «الراي» على هامش المؤتمر الصحافي الذي عقده في مقر «الإسكوا» في بيروت لإطلاق التقرير الاقتصادي السنوي للأمم المتحدة تحت عنوان «الحالة والتوقعات الاقتصادية في العالم في عام 2013»، أن احتمال انهيار العملة السورية مرتبط بالوضع الاقتصادي، وأن الفترة الحالية تجرى دراسة كل السيناريوات بغية رصد مؤثرات الأزمة على الاقتصاد.
وأضاف أن الأوضاع الراهنة أثرت بشكل كبير وبالغ الأهمية في بنية الاقتصاد السوري، ما يتطلب التعامل بجدية مع هذه النتائج الكارثية.
وعما إذا كان الاقتصاد السوري المأزوم قادراً على الاستمرار في الانفاق الأمني والعسكري في حال استمرار الأزمة لفترة طويلة، قال الدردري لـ «الراي» ان هذا المحور شكل أحد الموضوعات التي عالجته الدراسة، وقد لفتنا إلى مواقع الخلل في الاقتصاد السوري نتيجة هذا الانفاق، موضحاً أن الأزمة أفقدت الاقتصاد السوري قوة العمل ما أدى الى ارتفاع نسبة البطالة إلى نحو37.3 في المئة، وإذا استمرت الأزمة الى العام 2015 فمن المتوقع أن يصل معدل البطالة الى 58.1 في المئة، وتالياً ستكون النتائج خطيرة جداً، هذا في حال لم نأخذ في الاعتبار الضرر الكبير الذي لحق بالبنى التحتية.
ورداً على المؤشرات الاقتصادية التي تعكسها الاتفاقية التي وقعتها سورية مع إيران، وتتيح لها الاقتراض من طهران حتى سقف بليون دولار بفوائد ميسرة، أكد الدردري أن هذه القضية مسألة سياسية ولا ترتبط بعمل منظمة الإسكوا.
ويشار الى أن التقرير الذي أعدته منظمة «الاسكوا» رصد التوقعات الاقتصادية العالمية والإقليمية بين عامي 2012 و2014، وأعطى حيزاً مهماً للاقتصاد السوري، وأشار إلى أن الناتج الإجمالي المحلي في سورية سينخفض بنسبة 29.1 في المئة، اعتماداً على البيانات المتوافرة منذ شهر نوفمبر 2012، وأن تدمير المرافق الانتاجية وتدهور الوضع الأمني، بالاضافة الى العقوبات الاقتصادية المفروضة سيعود بخسائر اقتصادية كبيرة على البلاد، إذ تسبب الحظر النفطي بخسارة في عائدات الصادرات بما يقارب 4 مليارات دولار، ما أدى إلى انخفاض في الإيرادات الحكومية بنحو 25 في المئة في العام 2012.
ومن النقاط التي تحدث عنها التقرير، التوقّف الملحوظ لحركة عبور البضائع عبر الأراضي السورية، بعدما تحولت إلى طرق بديلة، وقد انعكس ذلك على الاردن ولبنان جراء ركود الأنشطة الاقتصادية العابرة للحدود مع سورية.
وخلال قراءته للمؤشرات الاقتصادية التي تضمنها التقرير حول وضع الاقتصاد السوري أكد الدردري أنه بغضّ النظر عمّن سيربح المعركة، النتائج كارثية، سورية خسرت في العامين المنصرمين 35 في المئة من إجمالي الناتج المحلي، أي ما يعادل 18 في المئة سنوياً، بينما اليونان على سبيل المثال خسرت في كل أزمتها 1 في المئة من إجمالي الناتج المحلي.
أما في ما يتعلّق بكلفة إعادة البناء، قال الدردري إنه في حال انتهت الأزمة اليوم، ما زلنا نستطيع أن نرمم ما دمّر والرجوع إلى الخطط السابقة من النمو والتنمية، مع زيادة في الديون الخارجية تصل إلى 15 في المئة من إجمالي الناتج المحلي، وزيادة 15 في المئة في عجز الميزانية، وهما رقمان مقبولان لبلد يخرج من صراع كارثي، مشيراً إلى أن «الإسكوا» تقدّم في هذا الإطار الغطاء الفني فقط، من خلال الدراسات التي تقوم بها حول كلفة إعادة الإعمار، والتي يشارك فيها خبراء سوريون، ودورها تالياً هو تمكيني أكثر مما هو تقريري، فهي لا تقدّم بدائل للمجتمع السوري، إنما المشاركون أنفسهم يقومون بهذه المهمة.
ويشار الى أن «تقرير الحالة والتوقعات الاقتصادية في العالم» يصدر في بداية كل سنة عن إدارة الأمم المتحدة للشؤون الاقتصادية والاجتماعية، ومؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد)، واللجان الإقليمية الخمس التابعة للأمم المتحدة.
وكالات + الرأي