الكومبس – ستوكهولم: قالت أرقام رسمية صدرت في ستوكهولم، إن عدداً قليلاً من الأشخاص مرتكبي جرائم العنف والإنتهاكات الجسيمة التي ترتكب ضد النساء في السويد يتم معاقبتهم قانونيا.
فقد أظهرت الإحصاءات الأخيرة الصادرة عن المجلس الوطني لمنع الجريمة، BRÅ أن من مجموع ما يزيد عن 13400 قضية عنف جرى الإبلاغ عنها خلال الأعوام الخمس الماضية، تم محاكمة حوالي 1000 رجل فقط.
وقالت رئيسة شرطة إقليم Mitt والمنسقة الوطنية السابقة ضد العنف المنزلي كارين غوتبلاد للتلفزيون السويدي: يجب علينا أن نعمل بشكل أسرع وأن نعطي الأولوية لمثل هذا النوع من الجرائم.
صعوبة التحقيق
توضح غوتبلاد، بأن العديد من النساء يترددن في الشهادة ضد أزواجهن السابقين. وغالباً ما يحدث هذا بين الأشخاص الذين يرتبطون بروابط قوية مع بعضهم البعض، وفي الكثير من الأحيان يكون هناك علاقة عاطفية بين الطرفين.
وتضيف: هناك صعوبة خاصة عندما يبلغ المرء عن مثل هذه الحالات وإثباتها بدليل، إذ أن الرجل الذي يقدم على الإساءة الى المرأة لا يفعل ذلك أمام أنظار الأخرين، لكن مع ذلك أريد أن أؤكد أننا نتابع مثل هذه الجرائم أكثر من أي نوع من إعتداءات الإساءة الأخرى.
وتتابع غوتبلاد، قائلة، بإن الموارد قد تكون محدودة، الا أن الحاجة غير ذلك. لذا يكون على الشرطة إستخدام مواردها بأكبر قدر ممكن من الكفاءة، موضحة أن الكثير من الجهود تُبذل من أجل إقامة دورات دراسية وزيادة المعرفة في هذا الخصوص.
مقترح
وخلال المنصب الوظيفي السابق الذي شغلته غوتبلاد كمنسقة وطنية ضد عنف الأقارب، إقترحت أن يتم جعل مثل هذه القضايا ضمن قضايا الصحة العامة، وذلك لجعل جميع الجهات الإجتماعية فاعلة وتعمل معاً من أجل مكافحة العنف الذي يمارسه الرجال ضد النساء.
وتابعت، قائلة: على النساء المعنفات أن يعرفن أنهن لسن لوحدهن، بل هناك من مساعدة يمكنهن الحصول عليها. كل إمراة تتعرض للضرب هو بالطبع أمر كبير جداً.
وقالت: إن العمل في مثل هذا المجال لا ينتهي أبداً. وأريد أن يكون لدينا تعاون وثيق مع النيابة العامة، كما أريد أن تسير مجريات سلسلة العمليات القانونية بالشكل الذي لا يكون فيه ثغرات. ما أعنيه هو التدخل في وقت مبكر، عندها سنتمكن من الحد من مثل هذه الجرائم.