(تعبيرية)

Foto Jonas Ekströmer / SCANPIX / TT
(تعبيرية) Foto Jonas Ekströmer / SCANPIX / TT

ريهام لـ”الكومبس”: عمري 22 سنة وأشعر أني في الثمانين

الكومبس – تقارير: عانى كثير من الأشخاص في السويد أعراضاً طويلة الأمد جراء الإصابة بكورونا. ويقدّر باحثون في الأكاديمية الملكية السويدية للعلوم العدد بين 50 ألفاً و100 ألف شخص.

وقال أستاذ أبحاث القلب والأوعية الدموية في جامعة لوند يان نيلسون لراديو السويد إن “الرعاية الصحية فشلت في رعاية الذين يعانون أعراض كورونا طويلة الأمد، لذلك هناك حاجة إلى قدر كبير من العمل البحثي”.

وأضاف “تأخرت الخدمات الصحية في التعرف على هذه المشكلات لأنها لم تكن تعرفها من قبل، وبالتالي لم تقدم الرعاية اللازمة”.

وتستند تقديرات عدد الأشخاص في السويد إلى إحصاءات من المملكة المتحدة، حيث تبين أن حوالي 10 بالمئة من المصابين بكورونا بقيت لديهم أعراض بعد ثلاثة أشهر من إصابتهم. وتظهر الإحصاءات أن عدد النساء كان أكثر من الرجال.

وراى يان نيلسون أن الرعاية الصحية السويدية توفر العناية الآن لأولئك الأشخاص، لكن لا يزال هناك كثير مما يتعين القيام به.

ومن الأعراض طويلة الأمد التي أصابت البعض التعب الشديد، لدرجة أن الطبيبة سيسيليا كرابكوفسكا (40 عاماً) قالت إنها احتاجت إلى كرسي متحرك فترة طويلة بسبب التعب. ومن الأعراض أيضاً الارتفاع المتكرر للحرارة، وصعوبة في التنفس، وضعف في التركيز، إضافة إلى فقدان حاستي الشم والذوق لفترة طويلة.

وكان تقرير من مستشفى كارولينسكا ومعهد كارولينسكا أظهر أن الأعراض طويلة الأمد التي لم تعالج في المستشفيات كانت نتائجها أسوأ في الاختبارات البدنية من المرضى الذين دخلوا المستشفى وكانوا يعانون من التهاب رئوي يهدد حياتهم.

ريهام واحدة ممن تأثرت بالأعراض طويلة الأمد. تقول لـ”الكومبس” “إلى اليوم من أعراض كورونا رغم أني أصبت بها قبل سبعة أشهر. أشعر أنني في الثمانين من عمري رغم أن عمري ٢٢ سنة فقط. أشعر بالتعب سريعا بمجرد أن أقوم بأي جهد خفيف”.

وتضيف “ظننت أن الأعراض ستختفي بعد أن عانيت من كورونا مدة شهرين متتالين، لكن الأعراض طويلة الأمد استمرت حتى الآن”.

وعن الأعراض التي تشعر بها، قالت ريهام “أشعر بألم في كل جسدي وصداع مستمر وآلام في العظام تأتي بين فترة وأخرى، إضافة إلى ضيق في التنفس. وبالطبع أصبحت حاسة الشم لدي ضعيفة جداً. حتى التذوق ليس كما كان. كنت أشم الروائح على بعد مسافة كبيرة/ أما اليوم فبالكاد أشم الروائح القوية”.  

أوسا هيدلوند (44 عاماً) عانت أيضاً من الأعراض طويلة الأمد لكورونا، وهي الآن رئيسة جمعية “كوفيد” السويدية التي تضم أكثر من 3 آلاف عضو.

تقول أوسا لـSVT إنه ليس من المعروف بعد على وجه الدقة عدد السويديين المتضررين بالأعراض طويلة الأمد، مضيفة “على الصعيد الدولي، يقدر أن حوالي 10 بالمئة من المصابين بكورونا تأثروا بالأعراض طويلة الأمد، لكن الأرقام غير موثوقة حتى الآن”.

وتعزو أوسا عدم وجود إحصاءات موثوقة إلى عدم تكليف أي هيئة سويدية بتجميع البيانات. كما تعتقد أن الرعاية تواجه صعوبة في الكشف عن المرضى وتشخيصهم، ولهذا السبب من المرجح أن تكون الأعداد غير المعروفة مرتفعة. وتضيف “هناك أيضاً المرضى الذين يتوقفون عن العلاج لأنه لم يفدهم أو أولئك الذين لا يتلقون أي مساعدة. لذلك قد يكون العدد المظلم كبيراً”.

Related Posts