الكومبس – أخبار السويد: تشهد السويد زيادة في حالات السيلان المقاوم للعلاج بالمضادات الحيوية، فيما تشير البيانات إلى أن عدداً أكبر من المصابين باتوا يلتقطون العدوى داخل البلاد، بعدما كانت الحالات في السابق ترتبط غالباً بعدوى حدثت في دول أخرى.
ووصف عالم الأحياء الدقيقة في هيئة الصحة العامة توماس أوكرلوند التطور بأنه “مثير للقلق”، في تصريح لوكالة الأنباء السويدية TT.
وفي تقييم جديد للمخاطر، صنّف المركز الأوروبي للوقاية من الأمراض السويد ضمن الدول التي تثير فيها زيادة السيلان المقاوم للمضادات الحيوية قلقاً خاصاً.
وقال أوكرلوند “تاريخياً، لم نسجل سوى حالات متفرقة، وكان المصابون قد التقطوا العدوى في دول أخرى في معظم الأحيان. أما الآن فنرى عدداً أكبر بكثير من البكتيريا المقاومة”.
انتقال السيلان المقاوم داخل السويد
اكتُشفت خلال العام الماضي تسع حالات من السيلان المقاوم للمضادات الحيوية في السويد، بينما سُجلت أربع حالات منذ بداية العام الحالي. ولم يكن عدد الحالات يتجاوز سابقاً ثلاث حالات سنوياً في أعلى مستوى له.
وقال أوكرلوند “يبدو أيضاً أن عدداً كبيراً جداً يُصاب بالعدوى داخل السويد الآن، وهو أمر كان غير معتاد في السابق”.
وتشير هذه التطورات إلى نشوء سلاسل عدوى محلية داخل البلاد.
وطورت البكتيريا المسببة لهذا النوع من السيلان مقاومة بصورة أساسية لمضاد سيفترياكسون، وهو الخيار الأول المستخدم حالياً في العلاج. كما يبدو أنها تتمتع بدرجة من المقاومة لمضاد azitromycin.
مقاومة المضادات قد تؤدي إلى فشل العلاج
وقال أوكرلوند إن زيادة مقاومة المضادات الحيوية “تعني أن حالات فشل العلاج، التي لا يتم فيها التخلص من المرض، قد تصبح أكثر عدداً”.
ومع ذلك، يمكن علاج من لديهم عدوى مقاومة باستخدام نوع آخر أقدم من المضادات الحيوية.
كما يتوفر مضاد حيوي جديد يُسمى zoliflodacin، أظهر فعالية في العلاج، لكنه لم يحصل حتى الآن على الموافقة داخل الاتحاد الأوروبي.
وأوضح أوكرلوند أن هيئة الصحة العامة لديها برنامج مراقبة خاص ببكتيريا السيلان المقاومة للعلاج، مضيفاً “في ما عدا ذلك، لن نتخذ أي إجراءات خاصة في الوقت الحالي”.
ما هو مرض السيلان؟
السيلان عدوى تنتقل عن طريق الاتصال الجنسي، وتسببها بكتيريا تُسمى «النيسرية البنية».
وهو ثاني أكثر الأمراض المنقولة جنسياً شيوعاً في السويد.
خلال 2025، سُجّلت 4,268 إصابة بالسيلان في السويد.
وبين عامي 2016 و2025، ارتفعت الإصابات بمتوسط 8% سنوياً لكل 100 ألف نسمة. لكن انتشار العدوى تباطأ قليلاً في السويد خلال العام الجاري.
يُعالج السيلان بالمضادات الحيوية، كما أن الفحص والعلاج مجانيان.
ودعت الوكالة الأوروبية للوقاية من الأمراض ومكافحتها (ECDC) مؤخراً دول الاتحاد الأوروبي إلى تعزيز مراقبة مقاومة بكتيريا السيلان للمضادات الحيوية.
المصادر: هيئة الصحة العامة السويدية، والاتحاد السويدي للتثقيف الجنسي (RFSU).