الكومبس – مالمو: احتشد عشرات الآف الأشخاص في ملعب سويدبنك في مالمو لحضور القداس الكاثوليكي الذي أقامه البابا فرنسيس، صباح اليوم.
ويُعتبر قداس البابا اليوم، محطته الأخيرة في برنامج الزيارة التي قام بها الى السويد التي وصلها، قبل ظهر يوم أمس، وسط إستقبال مهيب جداً وإستعدادات أمنية عالية وسيغادرها ظهر اليوم.
ونقلت وكالة الأنباء السويدية عن الراهبة كريستا سرورها بهذا التجمع الذي وصفته بالكبير، قائلة: “أن نتمكن نحن المؤمنين جميعنا من الإحتفال بهذا القداس سوية مع البابا قبل مغادرته البلاد، هو أمر كبير”.
وهلل الجمع الغفير المحتشد بالأعلام والتلويح والتصفيق عند دخول البابا فرانسيس بسيارته في ملعب سويدبنك الذي دار به مرات عدة وسط حراسة أمنية مشددة، حيث كانت السيارة تقف بين الحين والآخر، لمباركته الأطفال الذين كانوا يُرفعون إليه من قبل الجمهور المحتشد.
وتزايد التهليل والتصفيق بشكل كبير للبابا عند نزوله وبشكل مفاجىء من السيارة وبدأ بالسير على طول إمتداد الخط الفاصل بينه وبين الجمهور لإلقاء التحية عليهم.
وكان نحو 20000 شخصاً قد إنتظروا القداس الذي أقامه البابا، صباح اليوم في ملعب سويدبنك في مالمو، حيث إصطف الآف منهم منذ الصباح الباكر في طوابير طويلة لدخول الملعب.
وقالت Negasi Chafai التي حضرت من نورشوبينك الى مالمو في الساعة الواحدة بعد منتصف الليلة الماضية للوكالة: “ستكون هذه تجربة رائعة. حلمت بها طوال حياتي، والآن جاء هذا اليوم. هذه هي المرة الأولى التي أقترب فيها من البابا الى هذا الحد. في العام 2008 كنت في الفاتيكان وأخذت المباركة من هناك، ولكن البابا بنديكت السادس عشر لم يتمكن حينها من الإجتماع بالناس بسبب سنه”.
وقد أحيط قداس البابا، اليوم بإستعدادات أمنية كبيرة، حيث كان على جميع الزوار المرور من خلال نقطة فحص، شبيهة بتلك التي تستخدم في المطارات، كما جرى تفتيش حقائبهم.
ولاقت زيارة البابا الى السويد إهتماماً كبيراً جداً، كما اثيرت الكثير من القضايا المثيرة للجدل التي كانت البابا قد تحدث بها في وقت سابق أو تلك التي يتطلع البعض الى سماع رأي الكنسية الكاثوليكية فيها.
وفي مؤتمر صحفي عقد بعد القداس الذي أقامه البابا بالإشتراكة مع الكنيسة اللوثرية في كاتدرائية لوند، يوم أمس، أُثير سؤال حول وجهة نظر الكنيسة الكاثوليكية تجاه المثلية الجنسية.
كما أثيرت قضايا أخرى مختلفة، يتطلع كثيرون لسماع أجابة أسقف روما، قداسة البابا فرانسيسكو عليها، منها، مقاومة الإجهاض، الإنقسام الذي تواجهه الكنيسة الكاثوليكية في بولندا، الموقف من النساء، معارضة عقاقير وأدوات منع الحمل لمواجهة تفشي فيروس نقص المناعة البشرية، الإيدز في البلدان الفقيرة وإعتداءات رجال الدين ضد الأطفال.
عدسة: Hussein El-Alawi