الكومبس – أخبار السويد: أظهرت دراسة جديدة أن الاقتصاد الإجرامي في السويد يولد أرباحاً سنوية تقدر بـ185 مليار كرون، في حين يبلغ حجمه الإجمالي نحو 352 مليار كرون، ما يعادل 5.5 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي.

وقالت قائدة الشرطة الوطنية بيترا لوند في مؤتمر صحفي نقلته وكالة TT إن هذا يشكل تهديداً للمجتمع، مؤكدة الحاجة إلى تضافر جهود جميع الجهات الفاعلة. وأضافت “ما يثير القلق هو أن هذا يخترق جميع قطاعات المجتمع”.

أرباح ضخمة من العمل الأسود والجريمة المنظمة

وصنّف التقرير، الذي أعدته مجموعة الخبراء للاقتصاد العام (ESO)، الاقتصاد الإجرامي إلى أربع فئات: الاقتصاد الأسود، الاقتصاد غير القانوني، المعاملات الإجرامية، والخدمات بين المجرمين مثل غسيل الأموال.

وكانت التقديرات السابقة تشير إلى حجم يتراوح بين 100 و150 مليار كرون سنوياً، لكن الباحثين يقولون إن التقديرات الجديدة تستند إلى بيانات أكثر شمولاً، ما كشف عن أبعاد أوسع للجريمة الاقتصادية.

وأشار أستاذ علم الجريمة أمير روستامي إلى أن حجم الاقتصاد الإجرامي في السويد لا يُعد فريداً في السياق الأوروبي، لكن تأثيره في السويد أكبر بسبب دور القطاع العام الكبير.

العمل الأسود يشكل الحصة الأكبر

أكبر الأرباح تأتي من ما يُعرف بـ”الاقتصاد الأسود”، الذي يشمل بشكل رئيسي العمل بدون تسجيل (العمل الأسود) والتهرب من الضرائب والرسوم الاجتماعية.

وتُقدّر أرباح هذا القطاع بـ96 مليار كرون سنوياً، منها 60 مليار من العمل الأسود وحده.

أما الاقتصاد غير القانوني، الذي يشمل تجارة المخدرات وتهريب الأسلحة والسرقة والتزوير، فيُدر ربحاً سنوياً يقدّر بـ41 مليار كرون.

وتأتي الجرائم مثل الاحتيال على الدولة أو الاتحاد الأوروبي أو الأفراد ضمن “المعاملات الإجرامية”، بعائدات تقدر بـ39 مليار كرون.

الإجراءات العقابية لا تكفي

التقرير أشار إلى أن الإجراءات العقابية وحدها غير كافية لمواجهة هذا النوع من الجريمة، ودعا إلى اتباع سياسة جنائية تعتمد على معالجة الأسباب الهيكلية.

وقالت بيترا لوند “يمكننا محاكمة عدد غير محدود من الأشخاص، لكن سيأتي غيرهم باستمرار. علينا سدّ كل الثغرات والضعف في النظام”.

ويُذكر أن جميع الأرقام المذكورة تمثل متوسطات ضمن نطاقات تقديرية، لكنها وُصفت بأنها “الأكثر موثوقية حتى الآن”، بحسب الباحث أمير روستامي، الذي أضاف أن التقديرات قد تكون في الواقع أعلى من ذلك.