الفتى أصيب بصدمة كبيرة نتيجة ما تعرض له (تعبيرية)

Foto: Fredrik Sandberg/TT
الفتى أصيب بصدمة كبيرة نتيجة ما تعرض له (تعبيرية) Foto: Fredrik Sandberg/TT
3.4K View

مبادرات لمساعدة الأطفال وحمايتهم

العصابات تستغل الأطفال في تخزين الأسلحة والمخدرات

الشاب داني: رأيت أصدقائي يُقتلون أمامي

الكومبس – ستوكهولم: كشف تحقيق أجراه التلفزيون السويدي أن العصابات في يوتيبوري تجنّد أطفالاً صغاراً جداً تصل أعمارهم إلى 10 سنوات في أنشطتها الإجرامية.

وأطلقت جهات عدة في المدينة مبادرة باسم “UngÖst” لمساعدة الأطفال والشباب المعرضين لخطر الوقوع في الجريمة أو الذين جرى تجنيدهم بالفعل.

وقال أحد المسؤولين عن المبادرة دان لارشون لـSVT “نرى أن هناك حاجة كبيرة لهذه الجهود”.

والمبادرة هي عبارة عن شراكة بين الخدمات الاجتماعية (السوسيال) والشرطة والمدارس وتستهدف الأطفال والشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 10 و25 سنة في شمال شرق يوتيبوري، وهي المنطقة التي تنشط فيها العصابات.

وقال لارشون “لا أعتقد بأن هناك نقطة بداية لتجنيد الأطفال في بيئة العصابات. فقد يبدأ الأمر بتكليف الطفل للقيام بمهام صغيرة كأن يتصل بأفراد العصابة إن رأى شخصاً غريباً في ساحة المنطقة”.

وأضاف “ثم تزداد المهام التي يقوم بها الطفل تدريجياً وقد تصل إلى استغلاله في تخزين الأسلحة والمخدرات، ثم يجد نفسه متورطاً أكثر فأكثر في عالم الجريمة”.

مشروع ناجح

ومنذ إطلاق المبادرة في يوتيبوري نما نشاطها بسرعة وأصبحت تضم الآن 18 شخصاً يعملون على مساعدة الأطفال والشباب. وقريباً ستطلق المبادرة وحدة جديدة باسم “UngAngered” لتقديم المساعدة في منطقة أنغيريد.

ورغم أن العصابات تواصل محاولاتها لتجنيد الأطفال والشباب، فقد حققت المبادرة نجاحاً. وفق ما يقول القائمون عليها بناء على اتصالاتهم مع الشباب وأقربائهم.

وقال أحد العاملين في المشروع ستيفان ألبيري “يتصل بنا الأهالي ويقولون إن أطفالهم أصبحوا على ما يرام. هذا يمثل دليلاً على أن جهودنا تثمر، ويسكل حافزاً لنا للاستمرار”.

كما اطلقت بلدية يوتيبوري مشروعاً بالتعاون مع عدد من السلطات لمساعدة البالغين الذين يغادرون عالم الجريمة على شق طريقهم من جديد في الحياة. وخصص المشروع خطاً ساخناً يمكن للأشخاص الذين يرغبون في الخروج من بيئة العصابات الاتصال به والحصول على مساعدة، كما يتلقى الخط اتصالات من الجمهور حول هذه الحالات.

داني: أصعب شي على الإطلاق

وأجرى التلفزيون السويدي مقابلة مع شاب اسمه داني كان جزءاً من شبكة إجرامية في يوتيبوري. وتعرض للرعاية القسرية والحبس مرات عدة، ثم استطاع في نهاية المطاف مغادرة عالم العصابات، دون مساعدة السلطات.

يقول داني “بدأت التورط مع العصابات حين كان عمري 10 سنوات. وانخرطت شيئاً فشيئاً في أنشطتها. وارتكبت جرائم عدة من السرقة إلى استخدام العنف”.

وبعد حبسه الأخير قرر داني ترك عالم الجريمة. وعن ذلك يقول “لم أكن أعرف كيف أتصرف. الأمر يشبه نمراً موضوعاً في قفص ثم سمح له بالخروج”، مضيفاً “ترك العصابات كان أصعب شيء فعلته في حياتي على الإطلاق”.

رأى داني عدداً من أصدقائه يطلق عليهم النار، وقُتل بعضهم في صراعات العصابات. وهو يأسف الآن لماضيه الإجرامي.

Related Posts