الكومبس – أخبار السويد: أعلنت الحكومة بالتعاون مع حزب ديمقراطيي السويد (SD) عن المضي قدماً في تطبيق عقوبات مضاعفة على الجرائم المرتبطة بالعصابات، اعتباراً من 1 أغسطس، رغم الانتقادات التي وجّهها مجلس القوانين للمقترح.
ويقضي المشروع الذي قدمته الحكومة بأن تؤدي الجرائم المرتكبة ضمن بيئة العصابات إلى أحكام بالسجن أطول بمرتين مقارنة بالقوانين الحالية، وفق وكالة TT.
وبحسب المقترح، قد يواجه شخص مرتبط بعصابة يُضبط بحوزته سلاح ناري محشو عقوبة تصل إلى 8 سنوات سجناً، مقارنة بـ4 سنوات حالياً. كما يمكن أن تكون العقوبات أعلى بالنسبة لقادة العصابات، وأقل في حالات استغلال الأطفال أو الشباب.
أكبر حزمة إصلاحات منذ الستينيات
ويأتي ذلك ضمن حزمة إصلاحات وصفتها الحكومة بأنها الأكبر منذ ستينيات القرن الماضي، وتشمل تشديد نحو 50 سلماً للعقوبات، بينها جرائم العنف والجرائم الجنسية، مع إمكانية الحكم بالسجن المؤبد في حالات الاغتصاب المتكرر الخطير.
وتتضمن التعديلات إلغاء ما يُعرف بـ”خصم الجرائم المتعددة”، بحيث يتم احتساب عقوبة كل جريمة بشكل منفصل كقاعدة عامة، مع مراعاة خطورة الجرائم مجتمعة.
كما تسعى الحكومة إلى جعل السجن يُستخدم بشكل أوسع من السابق، بدلاً من اعتباره الخيار الأخير فقط. وفي هذا السياق، سيتم إلغاء “الحكم المشروط” بصيغته الحالية، واستبداله بنوع جديد من العقوبات يُعرف بـ”السجن المشروط”، وهو عقوبة أشد.
ويقترح أيضاً أن تأخذ المحاكم بدرجة أقل في الاعتبار الظروف الشخصية للمتهم، مثل العمر أو الحالة الصحية أو فقدان العمل، عند تحديد العقوبة.
وكان مجلس القوانين انتقد المقترح واعتبره “متسرعاً” ورفضه بالكامل، إلا أن وزير العدل غونار سترومر دافع عنه مؤكداً المضي قدماً في تنفيذه. ومن المقرر أن يصوّت البرلمان على المقترح خلال الصيف.
خبير ينتقد: نموذج غير ناجح
ورأى عالم الجريمة ديفيد ساوسدال، المحاضر في علم الاجتماع بجامعة لوند، أن تشديد العقوبات ليس وسيلة فعالة لمكافحة الجريمة.
وقال لوكالة TT: “يكاد يكون الأمر مثيراً للسخرية”، لافتاً إلى أن معظم الأبحاث تظهر أن إطالة مدة العقوبة في الدنمارك التي استندت إليها الحكومة لم تكن فعالة، بل قد تكون ذات نتائج عكسية.
وأشار إلى أن طول مدة السجن ليس العامل الحاسم، داعياً إلى التركيز على الإجراءات الوقائية وزيادة الموارد المخصصة للشرطة.
وقال: “لدينا أدلة واضحة على ما ينجح وما لا ينجح في تقليل الجريمة، ومع ذلك يتم إنفاق أموال دافعي الضرائب على إجراءات غير فعالة”.