Lazyload image ...
2013-02-03

الكومبس – تحقيقات: ( نزار عسكر ) إعلانُ الحزب الإشتراكي الديمقراطي المعارض قبل أيام، بأنه سيجري تغيرات جذرية على قانون إقامات العمل في السويد، دفع بعدد من العمال الذي حصلوا مؤخرا على إقامات عمل، الكتابة الى " الكومبس " عن المعاناة التي يعانون منها، جراء مايصفونه بالإستغلال الفظيع الذي يتعرضون له، من قبل بعض أرباب العمل، خصوصا في قطاع المطاعم والخدمات.

الكومبس – تحقيقات: ( نزار عسكر ) إعلانُ الحزب الإشتراكي الديمقراطي المعارض قبل أيام، بأنه سيجري تغيرات جذرية على قانون إقامات العمل في السويد، دفع بعدد من العمال الذي حصلوا مؤخرا على إقامات عمل، الكتابة الى " الكومبس " عن المعاناة التي يعانون منها، جراء مايصفونه بالإستغلال الفظيع الذي يتعرضون له، من قبل بعض أرباب العمل، خصوصا في قطاع المطاعم والخدمات.

عمار الدليمي ( 29 عاماً ) حصل عن طريق أقارب له في مدينة يوتوبوري على إقامة عمل في مطعم للبيتزة، يقول : " لم أكن أتوقع هذا الإستغلال الفظيع الذي أتعرض له اليوم، أعمل 12 ساعة في اليوم، مقابل 6 الآف كرون فقط، بينما راتبي الحقيقي الذي يجب دفعه لي هو 20 الف قبل الضريبة".

يضيف: " أنا رهينة تقلبات مزاج رب العمل، بمناسبة وبدونها يهددني بإلغاء عقد العمل، مايعني إعادتي الى بلدي العراق، وأنا لم أكمّل بعد سنتين، كي يتم تمديد عملي سنتيين أخريتين، حتى تصبح إقامتي دائمية".

أنس كريم ( 22 عاما ) سوري كان في سوريا قبل المجيء الى السويد، استطاع عن طريق معارف له في سودرتاليا الحصول على عقد عمل في مطعم أيضا، يقول لـ " الكومبس " : " يوم واحد فقط أتمتع بعطلة، وبحسب عقد العمل المفروض أن أعمل 8 ساعات، لكن العمل يبدأ من الساعة 10 صباحاً، والمفروض ينتهي في 10 ليلاً، لكن يحدث كثيراً أننا نخرج من المطعم ساعة 11 ليلاً.. ظروف العمل تعيسة جداً، ومتعبة، أشعر أننا في عصر العبودية، أعمل كل شيء في المطعم، من غسل الصحون الى التنظيف الى تحضير المواد، ومع هذا يتعامل معنا رب العمل مثل البهائم".

يعبر أنس عن حاله قائلاً: " أشعر بالمذلة، فلا الوطن أصبح مكانا لائقاً وآمنا للعيش، ولا آوروبا التي كنا نحلم بها، حافظت على كرامتنا .. بربكم قولي لي: مَن المسؤول؟ أنا؟ أم أمي وأبي اللذين جلباني لهذه الدنيا؟ هل هذه هي أوروبا؟".

قانون العمل

منذ عام 2008، عدّل تحالف يمين الوسط الحاكم قانون العمل، وأتاح لعدة الآف من الإيدي العاملة من خارج الأتحاد الأوروبي خصوصا، الحصول على إقامات عمل في السويد، مقابل عقود رسمية مع الشركات المختلفة. وأعلنت الحكومة في حينه، أن الهدف من التسهيلات هو جذب إيدي عاملة ذكية. لكن حقيقة ماحدث هو أن الكثير من الشركات الصغيرة، خصوصا أصحاب المطاعم، أستغلت الثغرات الموجودة في القانون، لاستقدام إيدي عاملة " رخيصة "، سرعان ما أتضح أنها تعاني في حالات كثيرة من إستغلال شنيع!

فالشباب الذي لازالت أوروبا بمثابة الحلم له، يلجأ الى بيع قوة عمله لصالح أرباب العمل، وتحمل العمل الشاق، بهدف الحصول في الأخير على الإقامة الدائمية. ورغم أن السويد معروفة بقوة مؤسسات الرقابة، إلا أن السؤال الذي أثير مراراً، من قبل منتقدي هذا القانون، هو: لماذا لم يجر تدقيق العقود، والتأكد من ما إذا كان رب العمل يلتزم بحق العامل لديه؟

918805571178.jpg

المعارضة تريد إلغاء القانون الحالي

الحزب الإشتراكي الديمقراطي الذي يقود تحالف المعارضة أعلن على لسان رئيسه ستيفان لوفين قبل أيام أن الحزب في حال فوزه في الانتخابات التشريعية العام المقبل، فإنه سيقوم بإلغاء قانون استقبال العمالة الأجنبية، arbetskraftsinvandring بصورته الحالية. الحزب يعتقد أن هذا القانون بحاجة إلى إعادة صياغة، لضمان عدم التلاعب بالرواتب وباجراءات الحصول على تصاريح العمل.

الحزب الاشتراكي الديمقراطي يدعو إلى ثلاثة تغييرات رئيسية في قانون استقدام العمالة غير الأوروبية:

• مراجعة وتدقيق معقول لجميع أصحاب العمل الراغبين باستقدام عمالة أجنبية من خارج الإتحاد الأوربي: هل التزمت الشركة أو صاحب العمل سابقا بالقانون ؟ هل قامت الشركة بتسديد الضرائب المستحقة عليها؟ هل لدى الشركة معدل دخل كافي؟ هل الشركة مسجلة ضمن سجلات أصحاب الأعمال؟

• متابعة وتنسيق أفضل، بين الدوائر المعنية في مصلحة الهجرة ومصلحة الضرائب، فيما يتعلق بالأجور وشروط العمل، ودفع الضرائب، وليس كما هو متبع الآن، حيث يجري طلب هذه الوثائق بعد مرور عامين وفي حال طلب تمديد تصريح العمل، ومن غير المسموح حاليا إجراء تفتيش حول وضع المقيم على أساس عقد عمل.

• وضع شروط لملزمة قانونا في عروض العمل المقدمة من قبل الشركات للعمالة الأجنبية: تحديد مستوى الراتب، وساعات العمل، وغيرها. والعمل على ضمان أن لا تتغير الشروط وبنود اتفاقيات عقود العمل التي يقدمها صاحب العمل للحصول على تصريح لشخص ما، بعد الموافقة على إصدار التصريح .

الحذر والتفكير واجبان

نادر محمد عمل عدة سنوات في مكتب العمل بمدينة مالمو السويدية، يقول لـ " الكومبس " : " المفروض أخذ الحذر من الاشخاص الذين يقدمون عروضاً بالحصول على عقود العمل مقابل مبلغ من المال، على الشخص استشارة معارفه في السويد قبل الإقدام على هذه الخطوة".

يضيف: " البعض يوافق من خلال عقود عمل وهمية هدفها الحصول على الاقامة الوقتية او الفيزا، لكن هذه الطريقة محفوفة بالمخاطر، لان الحياة في السويد مكلفة، وقد لايستطيع الشخص تدبير أموره، ودفع الضرائب. كما يجب التأكد من أن العقد جدي ورسمي، ويستوفي شروط النقابة، ويتضمن الراتب المقترح، وجرى إرساله بشكل خطي من قبل صاحب العمل".

.شارك برأيك، علّق على الموضوع، من خلال " تعليق جديد " 

Related Posts