الكومبس – وكالات: بعد مرور أسبوع واحد فقط على انتخابه في اللجنة المركزية للحزب الاشتراكي الديمقراطي، أعلن عمر مصطفى تخليه عن هذا المنصب وعن كل المناصب الحزبية الأخرى التي يعمل بها.

الكومبس – وكالات: بعد مرور أسبوع واحد فقط على انتخابه في اللجنة المركزية للحزب الاشتراكي الديمقراطي، أعلن عمر مصطفى تخليه عن هذا المنصب وعن كل المناصب الحزبية الأخرى التي يعمل بها.

وتعرض عمر في الأسبوع الماضي إلى وابل من الانتقادات، انصبت عليه أولا من قبل منظمات وجمعيات سويدية صديقة لإسرائيل وترفع لواء محاربة أفكار العداء للسامية، إلى أن أخذت قيادات من الحزب نفسه الذي ينتمي له عمر مصطفى تتبنى أيضا التضييق على الشاب الذي يرأس الرابطة الإسلامية وينتمي إلى أصول لبنانية

وفي يوم ترك عمر مصطفى لمناصبه الحزبية، طلبت منه ممثلة الحزب في البرلمان كارين هاغ الاستقالة من اللجنة المركزية، فيما وضعه رئيس الحزب ستيفان لوفين، صباح نفس اليوم أمام خيارين إما البقاء في موقعه الجديد ضمن قائمة اللجنة المركزية الاحتياط للحزب أو التخلي عن العمل في الرابطة الإسلامية

عمر مصطفى وكما هو واضح اختار البقاء في الرابطة الإسلامية، ووجه رسالة مفتوحة عن طريق جريدة الأفتنبلادت هذه ترجمة لفحواها

نص رسالة عمر مصطفى بعد تركه لمناصبه الحزبية
"بداية الأسبوع الماضي تعرضت لانتقادات عديدة، كانت في أجزاء منها واقعية ومعقولة، وجاءت ضمن التساؤل العام حول: كيف لنا نحن المنظمات التي تكافح ضد العنصرية أن نضمن عدم إعطاء الشرعية إلى دعاة الكراهية عندما نتقابل معهم في حلبات النقاش.

لكن جوهر الإنتقادات ضدي تجاوز الحالة التقليدية لما يتعرض له عادة المسلمون، فأنا دائما كنت أواجه أسئله من نوع: هل أنت مع اضهاد المرأة ومع التخويف من المثلية الجنسية ومع العداء للسامية؟

لقد كان موقفي من هذه الأسئلة النمطية واضحا للجميع وأعلنت عنه في عدة مناسبات ومقابلات، منها ما نشر في مقال أخير على صفحات الافتنبلادت.

إن النقد الموضوعي والاستقصاءات الواقعية حول الأشخاص المنتخبين إلى مناصب سياسية، أمر متعارف عليه وغير غريب، لكن الغريب هو أنه تحول في حالتي إلى تدخل غير مبرر وخلط سافر وحياكة نظريات مؤامرة طالت الإسلام والمسلمين والمنظمات الإسلامية.

ممثلة الحزب (الاشتراكي الديمقراطي) في البرلمان كارينا هاغ اتهمتني بأنني جزء من مؤامرة موضوعة تهدف للتسلل إلى الأحزاب السياسية، بينما ادعت منى سالين الرئيسة السابقة للحزب بأنني تفوهت بخطابات معادية للسامية بدون أن تقدم دليلا على أقولها.

فيما أطلقت صحيفة الاكسبريسن الأكاذيب بأنني جنيت الملايين في عامي 2009 و2010 وأنا في الحقيقة كنت طالبا محدود الدخل أعيش مع أهلي بنفس المنزل، هذا إضافة إلى تسليط الضوء على مواقف معلنه لي تتعلق بانتقادات موجهة لإسرائيل وبمكافحة الامبريالية.

لقد كانت كمية الانتقادات التي تعرضت لها في الاسبوع الماضي كبيرة وواسعة النطاق، ولكن في المقابل تلقيت دعما هائلا وغير محدود من إخوة لي في الإسلام ومن رفاق لي في الحزب ومن أصدقاء كثر، أقف عاجزا عن تقديم الشكر لهم بالشكل الكافي الذي يستحقونه

إن مشاركتي في منظمات المجتمع المدني المسلم، كانت ولا تزال تنصب على العمل من أجل العدالة والمساواة وحقوق الإنسان، وعندي أمل كبير أن تستمر هذه المشاركة في المستقبل من خلال حزب سياسي.

لقد كشفت قيادة الحزب (الاشتراكي الديمقراطي) بهذا التصرف عن تفكير يقضي بأن كل من يعمل في منظمات المجتمع المدني المسلمة لا يمكنه أن يتسلم مناصب قيادية في الحزب، إن هذه النظرة ليست فقط مؤسفة بل تعطي أيضا إشارة مخيفة للمسلمين وللمؤمنين بالأديان الأخرى حول سمعة الحزب الاشتراكي الديمقراطي.

أنا وجدت أن قيادة الحزب واثقة بصحة ما تملكه من بيانات ضدي، وهذا ما يضطرني إلى التخلي عن كل مهامي الحزبية.

ولكن وبطبيعة الحال، سوف أواصل عملي من خلال هويتي السويدية المسلمة، في الكفاح ضد العنصرية بجميع أشكالها ومن أجل سياسة داخلية ودولية أكثر إنصافا

يرجى الإشارة إلى المصدر عند النقل أو الاقتباس..حقوق النشر محفوظة

نص الرسالة كما أوردتها الأفتونبلادت