الكومبس – ستوكهولم: توالت ردود الأفعال والتعليقات الغاضبة والمستاءة من زبائن مصرف نورديا بعد الكشف عن ملايين الوثائق السرية (وثائق بنما) التي أشارت بوضوح الى أن بنك نورديا كان واحد من أكثر البنوك العاملة في فضيحة الإستفادة من الثغرات الضريبية من أجل إخفاء الأموال وإبعادها عن الضرائب.
وهدد العديد من عملاء البنك ومن خلال صفحاتهم الخاصة على مواقع التواصل الإجتماعي بترك التعامل مع نورديا والإنتقال الى بنوك أخرى.
ونقلت صحيفة “أفتونبلادت” عدد من التعليقات التي كتبها الزبائن بهذا الخصوص، حيث قال أحدهم على موقعه في الفيسبوك: “سأنهي حسابي معهم يوم غد. أخلاقيات العمل والوضوح ليس من الشعارات الخاصة بكم”.
وذكرت نورديا أنه ومن خلال عرضها رسائل الملاذات الضريبية على عملاءها الأغنياء، إعتبرت واحدة من أكثر البنوك فعالية في فضائح وثائق بنما التي ضمت 11.5 مليون وثيقة.
وحملت التعليقات التي كتبها عملاء نورديا، اليوم، مشاعر متأججة، حيث كتب أحدهم على الفيسبوك: “سلوك مشين! غش وخداع في الخدمات المقدمة للعملاء الأغنياء فيما الزبائن العاديون في إنتظار الفاتورة”.
وكتب زبون آخر، قائلاً: “عمل مخجل! أريد أيضاً وبعد سنوات كثيرة كثيرة أن أترك نورديا الآن”.
ولم يقتصر الغضب على زبائن نورديا فقط، بل أن زبائن بنوك أخرى كانوا يفكرون في التعامل مع نورديا مستقبلاً، عبروا عن إستياءهم من ذلك.
وكتب أحدهم، قائلاً: “فكرت طويلاً في تغيير البنك الذي أتعامل معه الآن، لكونه لا يعمل وفق أخلاقيات العمل المفترضة، لكنني الآن سأمسح نورديا من قائمة البنوك المرشحة للإنتقال إليها ( حتى وأن كنت متردداً كثيراً في ذلك) أريد فقط أن أهنئكم على أفعالكم، أتطلع قدماً الى الكم الكبير الذي ستفقدونه من العملاء، عليكم الإنتظار”.
لم يكن الطموح
ووصف بنك نورديا، صباح اليوم، ما حصل بـ “المؤسف للغاية”.
وقال الناطق الصحفي لنورديا ماغنوس نيلين: “طموحنا كان دائماً هو عدم إرتكاب أي جريمة على الإطلاق، بل على إتباع القوانين والقواعد الموجودة”.
وفي تعليق له، كتب البنك، إنه لن يتسامح مع إستغلال التهرب من دفع الضرائب، ولديه منذ العام 2009 سياسة واضحة بذلك.
وكانت الوثائق قد أظهرت، أن نورديا وفي وقت متأخر من الصيف الماضي، أنشأ رسائل لعملائه الأغنياء ولا زال حتى الآن يدير المئات منها.
جدير ذكره، أن برنامج UP الشهير الذي يبثه التلفزيون السويدي، كان قد كشف وفي أحدى حلقاته السابقة عن شركة يفترض أنها تقوم بتنظيم الأعمال القانونية لزبائنها من التجار ورجال الأعمال، بإرشادهم الى الطرق القانونية التي يمكن فيها الإحتيال وعدم دفع الضرائب على الأموال التي يملكها السويديين خارج البلاد.