الكومبس – ستوكهولم: أسفر الهجوم الإرهابي الذي شهدته العاصمة ستوكهولم، مطلع الشهر الماضي، عن زيادة الضغوطات على ما يزيد عن 3000 شخص في ستوكهولم من الأشخاص الحاصلين على قرارات رفض والمحكومين بالترحيل.
ونشر التلفزيون السويدي، اليوم، تقريراً مطولاً عن أحد أولئك الأشخاص، يدعى علي (اسم غير حقيقي)، يحاول الإختباء من شرطة الحدود التي تسعى إلى ترحيله.
وكانت غالبية الأحزاب السويدية قد دعت إلى تشديد الرقابة والقيود على الأشخاص، الذين يفتقرون إلى وثائق ثبوتية تؤكد هويتهم، وذلك بعد العملية الإرهابية التي شهدتها ستوكهولم، والتي راح ضحيتها خمسة أشخاص، فيما أصيب ثمانية آخرون بجراح مختلفة.
قصة علي
وصل علي إلى السويد في خريف العام 2015، وحصل مؤخراً على قرار من مصلحة الهجرة، يقضي بترحيله من البلاد بعد رفض طلب اللجوء الذي تقدم به.
يقول علي، الذي رفض الكشف عن وجهه للتلفزيون السويدي: “لا أجرؤ على الخروج، أنا خائف معظم الوقت من أن تلقي الشرطة القبض علي، وأن تضعني في أماكن الاحتجاز، لحين ترحيلي إلى أفغانستان”.
هربت عائلة علي من حكم طالبان في أفغانستان إلى باكستان عندما كان في العام الأول من العمر، وعاشوا هناك دون أوراق تثبت هويتهم، وعندما أصبح وضع عائلته أسوأ، قرر الهروب الى السويد.
ويقول: “لم يكن الأمر آمناً بالنسبة لنا حتى هناك. كنا نسمع طوال الوقت بأننا لسنا بمسلمين، وأنه يجب قتلنا لأننا من الهزارة. وعندما أصبت في ساقي نتيجة إنفجار، قررت الهرب إلى أوروبا”.
“الإختباء أفضل من العودة إلى الحرب”
وكان علي، قد بدأ دراسته الاعدادية في ستوكهولم وواظب عليها لمدة سنة كاملة قبل حصوله على قرار بالترحيل من مصلحة الهجرة.
ويقول، موضحاً: “قالوا لي، بأنه يمكن لي العودة إلى أفغانستان. لكني لا أملك عائلة أو أقارب هناك. لا أستطيع السفر إلى أفغانستان، لأني لا أعرف أحد هناك. أُفضل الإختباء في السويد على السفر إلى بلاد، تعيش حالة حرب”.
ولا يزال علي يأمل في البقاء بالسويد، قائلاً: “كافحت كثيراً، لأتعلم اللغة السويدية وأن أكون جزءاً من المجتمع السويدي. لكن، للأسف، هذا ما حصل. وآمل أن يكون هناك قانون يتمكن من مساعدتنا، لأني لست الوحيد في هذا الموقف. أعرف الكثير من الذين يفضلون العيش بالخفاء، بدلاً من ترحيلهم”.
يعمل في شرطة الحدود في ستوكهولم عشرة أشخاص بدوام كامل من أجل العثور على الأشخاص الذين يخفون أنفسهم، وترحيلهم من البلاد. وهم يركزون عملهم بشكل أكبر على مراقبة أماكن العمل، التي ستزداد في الوقت القادم.
يقول المسؤول في شرطة الحدود في ستوكهولم ييرك فيبرغ للتلفزيون السويدي: “نعمل على إعداد شرطة بالزي الرسمي من أجل القيام بإجراءات الرقابة الداخلية، لكننا الجهة الوحيدة في ستوكهولم التي تقوم بذلك ضمن أوقات عمل كاملة، نركز من خلالها على تفتيش أماكن العمل التي تعتبر القطاعات الأخطر في ذلك”.