Lazyload image ...
2012-06-26

عمان – يلوذ أردنيون بالسخرية من الغلاء وشططه، الذي اجتاحت موجته تفاصيل حياتهم، فارتفعت رسوم حجز القبور في عمان، بنسبة 105 %، حسبما قررت أمانة عمان أخيرا. ويتمظهر تندر الأردنيين من الغلاء، في تعليقاتهم على مواقع التواصل الاجتماعي، التي تعج بتعابير ساخرة وبمرارة من بطش رفع أسعار ينهك الجيوب.

عمان – يلوذ أردنيون بالسخرية من الغلاء وشططه، الذي اجتاحت موجته تفاصيل حياتهم، فارتفعت رسوم حجز القبور في عمان، بنسبة 105 %، حسبما قررت أمانة عمان أخيرا. ويتمظهر تندر الأردنيين من الغلاء، في تعليقاتهم على مواقع التواصل الاجتماعي، التي تعج بتعابير ساخرة وبمرارة من بطش رفع أسعار ينهك الجيوب.

أحد المدونين كتب بما يشي بمرارة "خليني أحفر قبري بدري أوفر"، و"حتى الأموات مش خالصين منهم، ومن غلاء الأسعار"، و"لاحقينا حتى عالموت"، وهو ما يتزامن مع اعتصامات ومظاهرات شعبية مناهضة لرفع الأسعار.

وفي مقاربة ذات معنى، يذهب أحد التعليقات التي رصدتها صحيفة الغد الأردنية إلى حد الحديث عن "اعتزام الموتى تنفيذ اعتصام مفتوح"، ما يعده متابع للشأن العام، "تعبيرا عن ضنك من طوفان الغلاء".

ورفعت أمانة عمان رسوم حجز القبور (المقابر الخاصة) من 50 دينارا إلى 107 دنانير، بعد أن استأنفت أخيرا العمل بقرار حجز تلك القبور، والذي كان موقوفا العمل به منذ العام 2009.

وأرجع مصدر الخبر سبب "الرفع" إلى رغبة مسؤولي الأمانة بعدم التوسع في تقديم خدمة حجز القبور، على حساب "دفن الموتى"، خصوصا وأن المقابر العامة، التي تتبع للأمانة تشهد إقبالا متزايدا من قبل المواطنين لدفن موتاهم فيها، بما يزيد عنه في نظيرتها من "المقابر الخاصة".

ويلجأ مواطنون إلى السخرية والدعابة من قرارات الحكومة المتعلقة برفع الأسعار والتي طالت نواحي الحياة كافة، لتصل إلى الموت، فجاءت ردود الفعل على قرار رفع رسوم حجز القبور متندرة، مثل "وراي وراي حتى لمثواي".

ويأتي هذا الخبر في ظل دراسة وزعت أخيرا على أعضاء لجنة أمانة عمان الكبرى، وتوضح أن "المقابر العامة" تستقبل يوميا من 15 – 18 جنازة، مشيرة إلى أن الدونم الواحد يتسع لـ240 قبرا.

وبينت أن "التكلفة الحقيقية" للقبر مع الأرض تصل إلى 426 دينارا.

يشار إلى أن "الأمانة" رفعت في العام 2009 رسم دفن الموتى، من 30 دينارا إلى 50 دينارا، غير آبهة باحتجاجات صدرت عن المواطنين.

وقالت مديرة دائرة الرقابة الصحية والمهنية في الأمانة الدكتورة ميرفت مهيرات إن "هذا الإجراء جاء للحدّ من استخدام خدمة حجز القبور بعد أن كانت موقوفة منذ العام 2009 وأعيدت بسبب عدم إمكانية إلغائها، حيث يلجأ بعض المواطنين لحجز القبور لهم أو لبعض أفراد أسرهم لاستخدامها عند حالة الوفاة، كونها أقل تكلفة من المقابر الخاصة.

وأوضحت في تصريحات صحفية أن الأمانة تهدف إلى التقليل من هذه الظاهرة لحين تأمين مقبرة جديدة، حيث تصل "التكلفة الحقيقية" للقبر مع الأرض على أمانة عمان إلى 426 دينارا، وتقدمها الأمانة للمواطنين بـ"تكلفة رمزية".(ميدل إيست أونلاين)