الكومبس – خاص: بعد حوالي 4 سنوات من تشكيك عدة جهات إسرائيلية وغربية بمصداقية تقرير أعده الصحفي السويدي دونالد بوستروم، كشف فيه عن سرقة أعضاء ضحايا فلسطينيين من بينهم جثة بلال غانم ’19 عاما’. أكدت مصادر فلسطينية أن السلطات الإسرائيلية تنوي تسليم الجانب الفلسطيني أعضاء انتزعها معهد التشريح الإسرائيلي من أجساد فلسطينين، بشكل مخالف للقانون. ومن بين هذه الأعضاء قرنيات، وجلود، وبعض الأعضاء الأخرى، استخدم بعضها في علاج العديد من الجنود الإسرائيليين.
الكومبس – خاص: بعد حوالي 4 سنوات من تشكيك عدة جهات إسرائيلية وغربية بمصداقية تقرير أعده الصحفي السويدي دونالد بوستروم، كشف فيه عن سرقة أعضاء ضحايا فلسطينين من بينهم جثة بلال غانم ’19 عاما’. أكدت مصادر فلسطينية أن السلطات الإسرائيلية تنوي تسليم الجانب الفلسطيني أعضاء انتزعها معهد التشريح الإسرائيلي من أجساد فلسطينين، بشكل مخالف للقانون. ومن بين هذه الأعضاء قرنيات، وجلود، وبعض الأعضاء الأخرى، استخدم بعضها في علاج العديد من الجنود الإسرائيليين.
وهذا يؤكد ما أورده تقرير الصحفي السويدي الذي نشرته جريدة ‘أفتون بلاديت’ السويدية، في اب/ أغسطس من العام 2009 وكشف فيه عن قيام إسرائيل بسرقة أعضاء أحد الفلسطينين، وحمل عنوان ‘أبناؤنا نهبت أعضاؤهم’ ومن المفترض، حسب نفس المصادر، أن تقوم إسرائيل بتسليم هذه الأعضاء خلال فترة قصيرة، إلى السلطة الفلسطينية، مع جثامين 36 فلسطينيا كانوا محتجزين في مقابر الأرقام، وقضوا في هجمات إسرائيلية قبل عدة سنوات. لكن لم يعرف بعد كيفية التعامل الفلسطيني مع هذه الأعضاء، التي كان يشرف على انتزاعها من أجساد الموتى مدير معهد الطب الشرعي الإسرائيلي (أبو كبير) بدون أي وجه قانوني.
وأعلن حسين الشيخ وزير الشؤون المدنية في السلطة الفلسطينية، أن إسرائيل سوف تسلم السلطة قريبا أعضاء تعود لشهداء فلسطينيين تمت سرقتها خلال تشريحها في معهد أبو كبير. لكن لم يعرف بعد كيفية التعامل الفلسطيني مع هذه الأعضاء، التي كان يشرف على انتزاعها من أجساد الشهداء مدير معهد الطب الشرعي الإسرائيلي (أبو كبير) بدون أي وجه قانوني.
وأعلن حسين الشيخ وزير الشؤون المدنية أن إسرائيل سوف تسلم السلطة قريبا أعضاء تعود لشهداء فلسطينيين تمت سرقتها خلال تشريحها في معهد أبو كبير. وبحسب تقرير الصحفي دونالد بوستروم، تم تسليم جثة بلال الذي استشهد في العام 1992 بعد خمسة أيام لعائلته، وكانت مغطاة بأقمشة خضراء تابعة للمستشفى، وتم اختيار عدد قليل من الأقارب لدفن الجثة، وكان واضحا أنه جرى شق جثة بلال من رقبته إلى أسفل بطنه، حيث سرقت أعضاؤه.
هذا وذكرت عائلات فلسطينية تقطن قطاع غزة أنها كانت تلاحظ وجود فتح كبير في منطقة البطن والصدر لأبنائها الذين سقطوا في هجمات إسرائيلية خلال انتفاضة الحجارة الأولى التي اندلعت في العام 1987، واستولى الجيش الإسرائيلي على جثثهم قبل تسليمها. وكان الأمر يظهر جليا عند عملية تحضير الشهداء للدفن، ما يدل على قيام أطباء معهد التشريح بانتزاع أجزاء من الجسد، وهناك أعضاء انتزعت من جثث لشهداء ما زالوا محتجزين في مقابر الأرقام، التي تضع فيها إسرائيل جثامين شهداء قضوا في هجمات إسرائيلية. واعترف مدير معهد التشريح الإسرائيلي يهودا هيس في التحقيق أنه كان يسرق أعضاء شهداء فلسطينيين خلال تشريح جثثهم.
وسجلت اعترافات الدكتور هيس مدير معهد الطب الشرعي الإسرائيلي السابق في العام 2000 حيث تطرق من خلالها إلى طريقة إدارة المعهد الطبي، وآليات سرقة جلود وقرنيات من جثث الموتى التي كانت تصل إلى المعهد بصورة غير قانونية. وكان هيس والأطباء الذين يعملون تحت إمرته يسرقون القرنيات من أعين الشهداء الفلسطينيين بصورة يعاقب عليها القانون الإسرائيلي الذي ينص على وجوب التوجه إلى ذوي الميت وتقديم طلب لاستعمال أعضائه ونقلها إلى المرضى.
ويسمح القانون الإسرائيلي لعائلة المتوفى برفض التبرع بأعضائه، وفي حال ذلك يمنع الأطباء من استعمال الأعضاء لأي سبب من الأسباب. وتفيد المعلومات التي توفرت من التحقيق أن هيس كان ينقل القرنيات والجلود والأعضاء التي يسرقها هو وفريقه، لجنود إسرائيليين كانوا يصابون في الهجمات، حيث تفيد معلومات أن قيادة الجيش الإسرائيلي كانت تطلب من المعهد توفير كميات من الجلود لجنودها المصابين.
ويمكن أن توصف عمليات معهد الطب الشرعي على أنها أكبر عمليات سرقة وتجارة بأعضاء البشر في العالم، لارتفاع أعداد ضحاياها.
وأكد المسؤول الفلسطيني حسين الشيخ أن إسرائيل وعدت السلطة بتسليمها قائمة كاملة بأسماء جثث الشهداء الذين تمت سرقة أعضائهم، لافتا إلى حصول السلطة على موافقة بتسليم تلك الأعضاء.
وأوضح أنهم في الشؤون المدنية يتابعون مع الجانب الإسرائيلي هذا الأمر حتى وقت التسليم. وسلمت في أوقات ماضية إسرائيل عددا من شهداء مقابر الأرقام، وينتظر أن تقوم بتسليم السلطة 36 جثة جديدة، ولم يعرف إن كانت الجثث التي سلمت في الماضي قد انتزعت أعضاء منها أم لا بسبب التحلل. وروت عدة جهات حقوقية تهتم بأوضاع الأسرى الفلسطينيين عن قيام إسرائيل بسرقة أعضائهم قبل تسليمهم لذويهم.
إلى ذلك ينتظر أن تبادر إسرائيل بتسليم جثث لـ 36 شهيدا فلسطينيا قضوا في هجمات سابقة إلى الجانب الفلسطيني، بعد أن أجريت لعوائلهم فحوصات ‘DNA’. وقال حسين الشيخ ان الجانب الفلسطيني لن يتسلم أي جثة دون معرفة هويتها.
وهناك نحو 288 جثة محتجزة في مقابر الأرقام الإسرائيلية، التي كانت تضم مئات الجثث، حيث سلمت إسرائيل العديد منها بعد عشرات السنين. وسميت ‘مقابر الأرقام’ بهذا الاسم لأن كل قبر منها يحوي على رقم خاص به لا يتكرر مع آخر، وكل رقم من هذه الأرقام دال على ضحية معينة، ويرتبط رقم قبره بملف عن المدفون وحياته مع السلطات الإسرائيلية. وأنشأت إسرائيل هذه المقابر السرية من أجل دفن جثث الضحايا والأسرى بها.