الكومبس- خاص: وجدت مدينة يوتيبوري نفسها تحت الأضواء أكثر من مرة خلال 2025. صُّنفت واحدة من أفضل الوجهات السياحية الأوروبية لقضاء العطلة الصيفية وفقاً لصحيفة الغارديان البريطانية. كما حصدت المركز الأول كأكثر المدن ودّية في البلاد، وفقاً لشركة الاستشارات Future Place Leadership.

لم تحجب هذه الصورة المشرقة لثاني أكبر مدن البلاد أحداثاً هزّت شعور الأمان لدى سكانها، كحادثة القتل المزدوجة التي حصلت في منطقة بيسكوبسغوردن (Biskopsgården)، وإطلاق النار المزدوج في منطقة لوندن الذي حصل بالقرب من ملعب ضمّ 150 طفلاً.

إليكم أبرز الأخبار والتغطيات الصحفية التي حصلت في مدينة يوتيبوري خلال 2025.

معلمة كممت أفواه.. و إشكالية “القرود الغاضبة”

ضجت مدينة يوتيبوري بسبب الحادثة التي شهدتها إحدى مدارس منطقة Hammarkullen، حيث تعرّض ما لا يقل عن ثمانية أطفال في الصف التمهيدي (förskoleklass) إلى تكميم أفواههم بالشريط اللاصق كعقوبة على سلوكهم، وكثرة حركتهم.

والدة أحد الأطفال الذين كُممت أفواههم قالت للكومبس إن المعلمة وضعت شريطاً لاصقاً على فم طفلها على الرغم من أن لديه شق جراحي في شفته العليا منذ أن كان صغيراً. لم تكن المعلمة تعلم أن لدى الطفل جرحاً في شفته العليا، وفق ما تقول الأم قبل أن تستدرك “لكن معاقبة الطفل بهذه الطريقة غير مقبول على الإطلاق”.

وفي حادثة أخرى متعلقة بالأطفال، أثارت مجموعة صور مُسربة للعلاجات النفسية استخدمتها مصلحة الخدمات الاجتماعية شمال شرق مدينة يوتيبوري ردودَ فعل غاضبة بسبب تصويرها مواقف مختلفة يتعرض لها الأطفال أو المراهقون على شكل سيناريوهات تُصيب القرود.

ومن بين الصور التي تمت ملاحظتها صورة قردة محجبة محاطة ببعض الأشخاص، إضافة لقردةٍ أخرى مرتديةً قمصاناً كُتب عليها كلمة “الضواحي” (Orten). الصور المُنتشرة رافقتها نصوص مكتوبة على شكل أسئلة تحفيزية لمناقشة ما يمكن فعله لمعالجة المشاعر المختلفة.

رئيس قسم استقبال الأسر وموارد الأطفال والبالغين في شمال شرق المدينة، أليساندرو رضائي قال للكومبس إن استراتيجية “القرود الغاضبة” اُستخدمت في نطاق محدود منذ البداية خلال فصل الخريف، وطُوّرت المادة وحُدّثت تدريجياً، وحتى الآن استخدم نحو 20 طفلاً ومراهقاً أجزاءً منها، ولم يخضع أيٌ منهم للعلاج الكامل، على حد وصفه آنذاك، مضيفاً أن الصور التي استخدمها الأطفال تختلف عن تلك التي ظهرت في الإعلام.

“مجاعة غزة المفبركة” عناوين جدلية في معرض الكتاب

شهد معرض يوتيبوري للكتاب هذا العام جدلاً قبل يوم من انطلاقه بسبب عناوين بعض الندوات الحوارية، من بينها جلسة بعنوان :”المجاعة المفبركة في غزة”، و”الأونروا، حلقة الوصل بين الإرهاب والأمم المتحدة؟” والتي نُظمت من قبل “جمعية الصداقة السويدية الإسرائيلية”.

إدارة المعرض استبدلت العنوانين لاحقاً بعد تواصلها مع الجهة المُنظّمة، نتيجة انتقادات ناشطين للعنوانين وتقديم بلاغ للشرطة حول مضمونهما، وفقاً لما نقلت صحيفة ETC حينها. ليتحول عنوان الندوة “المجاعة المفبركة في غزة” إلى “ماذا يحدث مع المساعدات لسكان غزة؟”، مع تغيير عنوان “الأونروا، حلقة الوصل بين الإرهاب والأمم المتحدة” إلى “كيف تعمل الأونروا؟”.

لقطة شاشة لعنوان الندوة الحوارية “المجاعة المفبركة في غزة قبل استبدال العنوان من قبل إدارة المعرض.

حوادث إطلاق نار متفرقة.. وسكان قلقون

شهدت مدينة يوتيبوري خلال عام 2025 حوادث إطلاق نار متفرقة أثارت حالة من القلق بين السكان. من بينها جريمة القتل المزدوجة التي هزّت منطقة لوندن شرق المدينة في شهر سبتمبر. وأعادت للسكان مشاعر الخوف بعد فترة هدوء نسبي عاشتها المدينة خلال النصف الأول من 2025.

أحمد (اسم مستعار) الذي يعمل سائق تكسي في مدينة يوتيبوري منذ 3 سنوات قال للكومبس “أتنقل كثيراً في المدينة بسبب طبيعة عملي، وأحياناً أتجنب العمل في وقت متأخر من الليل في بعض المناطق، وللأسف ما حدث البارحة في مرآب السيارات أمر مقلق، لاسيما أن المنطقة حيوية وفيها بعض المتاجر “.

منطقة لوندن في يوتيبوري، مكان وقوع جريمة القتل المزدوجة (خرائط غوغل)

وعلى بعد نحو 14 كيلو متراً من منطقة لوندن، شهدت منطقة بيسكوبسغوردن جريمة قتل مزودجة، قتل فيها شابان في العشرينات من عمرهما بالرصاص فيما نجا رجل ثالث كان برفقتهما دون أن يصاب بأذى. وعبّر بعض سكان المنطقة عن خوفهم، وقالوا للكومبس إن سماع دوي الرصاص والتفجيرات صار أمراً معتاداً بالمنطقة.

وفي استطلاع للرأي أجرته الكومبس في منطقة بيسكوبسغوردن، عبر بعض السكان عن أملهم بمستقبل آمن، فيما قال آخرون إن مشاعر التوتر والقلق أصبحت ترافقهم دائماً.

“10 حبات ليمون بـ 10 كرون”

أصبح الشاب يحيى مقداد (27 عاماً) “ترينداً” في مدينة يوتيبوري بعد أن تداولت بعض حسابات التيك توك في المدينة مقاطع فيديو أظهرت أشخاصاً يتسوقون من متجر (Tempo) بسبب الأسعار المخفضة. 10 حبات من الليمون مقابل 10 كرونات، بينما تباع الحبة الواحدة بما يقارب سبع كرونات في متجر آخر قريب من المكان.

الكومبس زارت يحيى في متجره الواقع بمنطقة “Fjällgatan” وسألته عما إن كان يعتبر نفسه بائعاً ماهراً يتمتع بحضور جيد على مواقع التواصل أم أن المبدأ الذي يتبعونه في متجر “تيمبو” في تخفيض الأسعار مع الحفاظ على الجودة هو الذي يجذب الزبائن، فقال يحيى “منذ أن كنت صغيراً كنت أرغب بمشاركة جميع الأطفال كل ما أملك (..) هذه الأمور تركت بصمتها في داخلي ولهذا أردت بيع الخضار والفاكهة بسعر مخفض مع ضمان ارتفاع الجودة، والترويج لما أفعله على تيك توك”.

الكومبس غطت أهم الاحداث في يوتيبوري خلال 2025 وتتطلع إلى الاستمرار في العام الجديد في تسليط الضوء على قضايا المهاجرين في المدينة.

راما الشعباني

يوتيبوري