Lazyload image ...
2015-04-20

الكومبس – خاص: شهدت منطقة لينديسبيري التابعة لمحافظة أوربرو يوم 10 نيسان/ أبريل الجاري، حادثاً مؤسفاً، راح ضحيته غرقا الطفلة سيدرا حامد الهليجي، البالغة من العمر ستة أعوام فقط، عندما غرقت في مسبح المدينة، بعد أن إبتعدت عنها والدتها لفترة وجيزة، ودون أن يكون أحداً من المنقذين في المسبح.

وقال والد الطفلة لـ “الكومبس” : “في يوم الجمعة 10 نيسان/ إبريل، قررت مع زوجتي أخذ أطفالي إلى مسبح بلدية Lindesberg في محافظة اوربرو، عند الساعة 11 قبل الظهر، وحينها كنت أحاول تعليمهم السباحة لوحدة، فسيدرا المتوفية لا تستطيع السباحة، ثم قدمت والدتهم عند الساعة الثالثة ظهراً، جالبة معها طعاماً، فغادرت أنا المكان، لكن زوجتي شعرت بالتعب بعد ساعة، فدخلت لعدة دقائق كي تغير ملابسها”.

يتابع حامد: “فجأة سمعت زوجتي صراخ الناس، وقدمت لترى طفلتنا قد شربت الكثير من الماء بعد أن غرقت وأخرجها أحدهم دون تقديم المساعدة الكافية، رغم وجود الكاميرات، لكن ما فاجئنا هو عدم وجود أي منقذ، قائلين بإنهم في إجازة، فبقيت سيدرا ممددة على ظهرها، دون إسعافات أولية، وسط محاولات زوجتي إنقاذها دون معرفة مسبقة بالطريقة الصحيحة، وهي باكية”.

يقول حامد: “وصلت سيارة الإسعاف بعد 25 دقيقة، وبدأوا بإجراءات الإسعافات الأولية، وكان قلب طفلتي يعمل فقط، دون أن يصل أوكسجين للدماغ، فتم نقلها مباشرة إلى مستشفى بلدية ليندسباري، الذين أخبرونا أنه لا يوجد طبيب مختص بهكذا حالات، ليجري نقل سيدرا إلى مستشفى أوريبرو، فساءت حالتها، وتوفيت بعد عدة ساعات في مستشفى الأطفال هناك”.

يضيف: “لم أر أي اهتمام من الشرطة، فقد أجروا تحقيقاً صغيراً معنا، ولم يتواصلوا مجدداً، حتى هذه اللحظة، لكني علمت أنهم أغلقوا المسبح، إلا أن الخطأ الأساسي يكمن من المسبح، لعدم وجود منقذين، وبحسب الطبيب فإن طفلتي بقيت 6 دقائق في الماء دون أن ينتبه إليها أحد، ولو تمكنا من إنقاذها لما حصل ما حصل”.

من ناحية أخرى، حاول الكومبس التواصل مع المسؤولين والقائمين عن مسبح بلدية ليندسباري، حيث جرى تحويلنا من قبل مستشار الشؤون الترفيهية Jonas Andersson إلى مسؤولة المسبح المباشرة Åsa Jönsson دون أن نتلقى أي رد لحد الآن.

يبلغ حامد الهليجي من العمر 38 عاماً، ويعيش في السويد منذ ثلاثة أعوام، قادماً من العراق، لديه أربعة أطفال (15 – 13 – 6 – 5 سنوات)، أكبرهم في العراق، وثلاثة في السويد، توفيت إحداهم، وهي الطفلة سيدرا ذات الست سنوات.

يقول حامد : “وصلت بعد زوجتي وأطفال بثمانية شهور، وحصلنا على قرار الرفض والترحيل، فوكلنا محامي على نفقتنا الخاصة، لأن المحامي الأول لم يتعاون معنا بشكل جيد”، ويتابع باكياً: “ما نفع الإقامة بعد أن توفيت طفلتي؟”.

الكومبس