الكومبس – أخبار السويد: أعلنت مفتشية المواد الكيميائية (Kemikalieinspektionen) أن شركة البطاريات الصينية “سينيور” حصلت على تمديد للترخيص باستخدام مادة الميتيلين كلوريد السامة في مصنعها بمدينة إسكيلستونا حتى 30 سبتمبر 2027.

وأثار القرار موجة غضب بين السكان الذين يرفضون منذ سنوات نشاط المصنع وتأثيره على البيئة، كما نقلت صحيفة أفتونبلادت.

وتحدثت الناشطة كاتّي سفيدبيري، التي تسكن بالقرب من المصنع وتقود جمعية ضده، عن أجواء من الفوضى في إسكيلستونا.

وقالت “الناس يائسون، كثيرون كتبوا لي اليوم أنهم يريدون الانتقال من المدينة”.

وأعلنت أن الجمعية ستطعن بالقرار قانونياً بمساعدة محامين، كما طالبت بلدية المدينة بتقديم اعتراض بصفتها الجهة المسؤولة عن الرقابة.

دراسات تكشف مخاطر المادة

ومنحت المصلحة الشركة إذناً لاستخدام ما مجموعه 1280 طناً من مادة الميتيلين كلوريد، التي تدخل في إنتاج الأغشية الفاصلة والبطاريات الليثيوم، لشركة Senior Materials الصينية، التي تملك المصنع.

وأظهرت أبحاث حديثة أن التعرض لمادة الميتيلين كلوريد يزيد خطر الإصابة بالسرطان ليس فقط للعمال بل أيضاً للسكان القاطنين في محيط المصنع، كما نقلت الصحيفة.

وأكد البروفيسور لينارت بوغ من جامعة ميلاردالين أن الخطر على مسافة كيلومترين من الانبعاثات يرتفع بنسبة 232 بالمئة للإصابة بسرطان القولون والمستقيم، مشيراً إلى أن الأطفال هم الأكثر عرضة.

البلدية تؤكد رفض القرار

وأتى القرار رغم أن رئاسة بلدية المدينة أعلنت في الربيع الماضي رفضها القاطع لأي انبعاثات من هذه المادة داخل إسكيلستونا، استجابةً لضغط الاحتجاجات الشعبية.

وانتقد رئيس مجلس البلدية جيمي يانسون من حزب الاشتراكيين الديمقراطيين القرار بشدة.

وقال لصحيفة “إسكيلستونا-كورييرين”: “هناك مشكلة ديمقراطية عندما تقوم السلطات، بدعم من الحكومة والبرلمان اللذين يضعان التشريعات، بتجاوز إرادة الناس”.