الكومبس – أخبار السويد: تواصل الشرطة التحقيق في جريمة إطلاق نار وقعت في مدينة مالمو وأدت إلى مقتل شاب يبلغ من العمر 21 عامًا، وسط معطيات تشير إلى أن المشتبه به طفل لم يتجاوز 12 عامًا، في قضية أثارت حالة من الغضب والإحباط داخل جهاز الشرطة، وأدت إلى عقد اجتماعات أزمة داخلية، وفقًا لصحيفة أفتونبلادت.
ووقعت الجريمة مساء الجمعة، حيث تعرض أربعة أشخاص داخل سيارة لإطلاق نار. وأُصيب الشاب القتيل برصاصة في الرأس أثناء جلوسه في المقعد الخلفي، وفارق الحياة لاحقًا في المستشفى، بحسب ما نقلته صحيفة إكسبريسن.
وقالت المدعية العامة المسؤولة عن التحقيق، كارولين كارلكفيست، في بيان صحفي إن توصيف الجرائم هو “جريمة قتل وثلاث محاولات قتل”. وأكدت أن المشتبه به قاصر دون سن 15 عامًا، جرى تسليمه إلى الخدمات الاجتماعية وتعيين ممثل قانوني له.
أصغر مشتبه به في جريمة إطلاق نار مميتة
وبحسب ما أوردته عدة وسائل إعلام، يُعد الطفل أصغر شخص يُشتبه في ضلوعه بجريمة قتل ناتجة عن إطلاق نار في السويد حتى الآن.
وذكرت صحيفة سيدسفينسكان أن الطفل اتصل بالشرطة بعد ساعات من وقوع الجريمة وقدم رواية عما جرى، فيما تواصل الشرطة البحث عن مشتبه بهم آخرين، إضافة إلى الشخص الذي يُعتقد أنه أمر بتنفيذ الجريمة.
وعد بمبلغ مالي وفرار من مركز رعاية
وأفادت صحيفة إكسبريسن أن الطفل كان قد فرّ قبل أيام من مركز للرعاية الاجتماعية (HVB-hem) في غرب السويد، وأنه وُعد بالحصول على 250 ألف كرون مقابل تنفيذ الجريمة. كما أشارت الصحيفة إلى معطيات تفيد بأنه تلقى تعليمات لتنفيذ جرائم أخرى.
وتُظهر وثائق من محكمة إدارية، نقلًا عن أفتونبلادت، أن الطفل كان موضوعًا لدى الشؤون الاجتماعية منذ سنوات، بعد بلاغات عن أوضاع مقلقة في منزله شملت العنف، الإدمان، والجريمة. وتم وضعه في رعاية أحد أقاربه عندما كان في السابعة من عمره.
الشرطة: استخدام الأطفال كأدوات
وقال مسؤول في شرطة مالمو، إن الحادثة تثير قلقًا شديدًا داخل الشرطة، مشيرًا إلى أن أعمار المتورطين في هذا النوع من الجرائم باتت تنخفض بشكل لافت.
وأضاف: “نرى أطفالًا يُستخدمون كأدوات. يتم تكليفهم بما يشبه مهمة، كتنفيذ إطلاق نار أو تفجير، ثم يُمارس عليهم ضغط كبير لإتمامها”.
وأوضح أن عدم تنفيذ هذه “المهام” قد يعرض الطفل نفسه للخطر، مضيفًا: “هذا أمر رأيناه في عدة قضايا، وهو أمر مخيف للغاية”.
دعوة لتدخل مبكر
وشدد على ضرورة تدخل المجتمع بأكمله لمنع هذا التطور، داعيًا الأهل إلى عدم التردد في طلب المساعدة. وقال: “من الأفضل الاتصال بالشرطة مرة إضافية على أن يأتي الاتصال بعد فوات الأوان”.
وأكد أن كثيرًا من الأطفال الذين تورطوا في جرائم خطيرة أبدوا ندمًا شديدًا لاحقًا، بعد إدراكهم لحجم العواقب.
من جهته، رفض محامي الطفل التعليق على تفاصيل القضية أو موقف موكله، مؤكدًا لصحيفة أفتونبلادت أن التحقيق يجب أن يُجرى بسرعة نظرًا لصغر سن المشتبه به.