الكومبس – أخبار السويد: أثارت حادثة وقعت في دار مسنين بمدينة فستيروس جدلاً واسعاً بعد أن تبين أن طاقم التمريض المناوب لم يكن قادراً على التحدث باللغة السويدية، ما أدى إلى صعوبات خطيرة في التعامل مع حالة إسعافية.
جرت الحادثة أواخر يوليو عندما استدعيت سيارة إسعاف لنقل مريضة مصابة بالخرف يُشتبه أنها تعاني من تسمم دموي (تعفن الدم)، وهو حالة مهددة للحياة. لكن فريق الإسعاف فوجئ بأن موظفي القسم وهما شخصان من أصول أجنبية لم يتمكنا من التواصل باللغة السويدية إلا بكلمات بسيطة للغاية.
“غير مقبول وغير إنساني”
وصفت الممرضة المسعفة التي قدمت تقرير بالواقعة لقناة TV4 بأن ما حدث “مهين وغير مقبول لكبار السن”، موضحة أن غياب التواصل جعل من المستحيل الحصول على معلومات طبية أساسية عن المريضة مثل: هل تناولت الطعام أو الشراب؟ هل عانت من الحمى أو أعراض العدوى في الأيام السابقة؟
وأضافت “في حالات العدوى الحادة يجب أن نتصرف بسرعة، لكننا لم نتلقَّ أي إجابات واضحة، ما عرّض حياة المريضة للخطر”.
الممرضة شددت على أن هذه المشكلة ليست جديدة بل متكررة، لكنها هذه المرة كانت “قصوى ومحبطة بشكل خاص”.
ردود سياسية وانتقاد لاذع
كتبت وزيرة شؤون كبار السن آنا تينيه وصفت الحادثة بأنها “مروّعة”، في بيان “غياب أي موظف قادر على التواصل بالسويدية أمر لا يصدق، والأسوأ أنه كاد أن يهدد حياة مسنة. هذا لا يليق برعاية المسنين في السويد. اللغة السويدية أساس للكرامة والأمان وجودة الرعاية”.
وأكدت تينيه أن الحكومة تعمل حالياً على إقرار شرط إجباري لإتقان اللغة السويدية للعاملين في قطاع رعاية المسنين، إضافة إلى تمديد برنامج “رفع كفاءات رعاية المسنين” الذي يمكن أن يُستخدم لتعزيز مهارات اللغة لدى الموظفين.