الكومبس – أخبار السويد: تلقى آرثر إيساكسون (36 عاماً)، الذي يعيش في فيلا مستقلة في هودينغه جنوب ستوكهولم، فاتورة كهرباء صادمة بلغت قيمتها 13,740 كرون عن شهر واحد فقط، رغم اتخاذ عائلته تدابير مشددة لتقليل الاستهلاك.

شكّلت الزيادة المفاجئة عبئاً كبيراً على العائلة، خصوصاً أن فواتير الكهرباء خلال أشهر الشتاء عادةً ما تراوحت بين 7,000 و9,000 كرون.

قال آرثر لصحيفة إكسبريسن “أول ما خطر ببالي هو أن هذا أمر عبثي تماماً. يمكن أن تتوقع فرقاً بألف كرون من شهر لآخر، لكن أن نحصل على فاتورة تقترب من 14 ألفاً، فهذا غير معقول”.

تقيم العائلة في منزل بمساحة 150 متراً مربعاً، ويعتمد على التدفئة الكهربائية المباشرة، بعقد كهرباء متغير السعر. وكانت فاتورة ديسمبر 8,500 كرون، وفي يناير انخفضت إلى 7,600 كرون، لكن في الفاتورة الأخيرة ارتفع الاستهلاك إلى 4,600 كيلوواط – أي بزيادة نحو 1,200 كيلوواط – وهو ما لا يراه آرثر مبرراً لهذه القفزة في التكلفة.

تدابير تقشفية لم تنفع

اتخذت الأسرة عدة خطوات لتوفير الطاقة، مثل عدم شحن السيارة الكهربائية في المنزل، وتشغيل الغسالة في أوقات محددة، وإيقاف التدفئة عن كل المنزل باستثناء غرف النوم. حتى الكراج، الذي يستخدمه آرثر كمكتب منزلي، أُوقف التدفئة فيه.

قال آرثر، مشيراً إلى أن الوضع بات غير محتمل “أعمل مرتدياً جاكيت الشتاء وكأنني أجلس في الخارج”.

وأضاف “لا نعرف لماذا ارتفعت الفاتورة بهذا الشكل. ربما قلّت الرياح، لكن هل يجب أن تعتمد تكلفة الكهرباء على سرعة الرياح؟”

“الفرق بين الثابت والمتغير مثل الطاعون والكوليرا”

في السابق، كانت العائلة تعتمد على عقد كهرباء بسعر ثابت، لكنها انتقلت إلى السعر المتغيّر لأنه كان الأرخص. ومع ذلك، يشعر آرثر الآن بعدم اليقين إزاء هذا الخيار.

وأضاف “لقد استنتجنا أن السعر المتغير كان أوفر، لكنه بات اليوم غير متوقع تماماً. الفرق بين الخيارين يشبه الفرق بين الطاعون والكوليرا”.

بدأت العائلة تفكر في خيارات طويلة الأمد لتقليل الاعتماد على شبكة الكهرباء، منها تركيب ألواح شمسية، رغم أن الطقس في فبراير لم يشهد إلا بضع ساعات مشمسة. يتساءل آرثر “ما الخيارات المتبقية أمامنا فعلاً؟”

وقال “الأسوأ هو حالة الغموض. لا أحد يعرف كيف ستكون الفاتورة الشهر المقبل. هل ستنخفض أم ترتفع؟ كل شيء يتغير يومياً، وكأنهم يقرأون المستقبل من فنجان قهوة”.

رغم الوضع الصعب، يحاول آرثر الحفاظ على بعض روح الدعابة. وأضاف “لدينا دخلان عاديان لإعالة الأسرة. ربما نضطر لأكل النودلز ونسخنها على نار في إحدى الغابات!”