الكومبس – ستوكهولم: تجري وزيرة الخارجية السويدية مارغوت فالستروم إتصالاً هاتفياً مع نظيرها الأمريكي ريكس تيلرسون، بعد ظهر اليوم، ستركز فيه بالدرجة الأولى عن المعلومات المغلوطة التي تحدث بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والصورة التي تروجها وسائل الإعلام الأمريكية عن السويد، وفقاً لما ذكرته صحيفة “أفتونبلادت”.
وقال مصدر من وزارة الخارجية للصحيفة، أن فالستروم ستتحدث مع نظيرها الأمريكي عن الصورة الحقيقية للسويد وأن المعلومات التي نشرتها قناة فوكس نيوز التلفزيونية ليست ذات مصداقية.
ويعتبر هذا اللقاء، الأول من نوعه الذي يتحدث به وزراء خارجية البلدين الى بعضهما البعض في عهد الرئيس الأمريكي المنتخب حديثاً دونالد ترامب، كما أنه أول إتصال بين البلدين على المستوى الوزاري، منذ النقاش الحاد الذي أشعل فتيله الصورة التي نُشرت حول السويد.
مبادرة سويدية
ويأتي لقاء، اليوم ضمن مبادرة قامت بها السويد.
وقال المصدر للصحيفة، إن الطلب على إجراء اللقاء، قُدم منذ أسبوعين، ولكن الآن، وبعد أن نشر رئيس الولايات المتحدة صوراً كاذبة عن السويد، فإن ذلك سيكون نقطة النقاش الأساسية.
وبحسب المصدر، فإن فالستروم ستشرح الكيفية التي تبدو عليها السويد، ومن بين ما ستتطرق إليه على سبيل المثال بهذا الخصوص، قضايا التكامل والهجرة والنمو الاقتصادي.
وكان الرئيس الأمريكي المثير للجدل دونالد ترامب، قد أثار بحديثه عن السويد بمعلومات عارية من الصحة، عاصفة من الجدل حول دقة ما يتحدث به ومصداقية المصادر التي يعتمد عليها شخص بمنصب رئيس أمريكا، حيث ومن بين ما قاله: “انظروا ما حدث في السويد، من كان يعتقد أن ذلك سيحدث؟”، من دون أن يحدد ما الذي حصل بالضبط.
بعدها برر حديثه هذا، أنه اعتمد على معلومات التقرير التلفزيوني الذي بثته قناة فوكس نيوز التلفزيونية.
ولم يقتصر الأمر على حديث ترامب المغلوط عن السويد، بل أن الأمر وصل الى أروقة السياسة السويدية وعلى مستوى البرلمان، حيث وبعد أيام من ذلك، كتب رئيس حزب سفاريا ديموكراتنا جيمي أوكسون ورئيس المجموعة البرلمانية ماتياس كارلسون، مقالاً في صحيفة وول ستريت جورنال، أكدا فيه على صحة ما تحدث به ترامب عن السويد ومن أن أعمال الشغب في السويد مصدرها زيادة اللاجئين!
ورداً على ما كتب أوكسون وكارلسون، قال وزير الهجرة والعدل السويدي مورغان يوهانسون، أنه ومقابل كل شخص جنائي من أصول مهاجرة في السويد، هناك مائة آخرون يعملون ويكدون في عملهم، وأن أكبر نسبة من الأشخاص المدانين أو الذين من المنتظر إدانتهم، هم بين صفوف أعضاء حزب سفاريا ديموكراتنا البرلمانيين.