الكومبس – صحافة: تناولت وزيرة الخارجية السويدية مارغوت فالستروم قضايا عديدة خلال لقاء صحفي أجرته معها صحيفة أوكرانية ونشر اليوم .
فقد اعتبرت الوزيرة فالستروم أوكرانيا بلدا محكوما بالفساد، ورأت ان علاقاتها مع الاتحاد الاوروبي غير مجدية اذا لم تبادر الى ترسيخ المبادئ الديموقراطية.
وشددت وزيرة الخارجية في مقابلة مع صحيفة كييف بوست الأوكرانية نشرت اليوم، على أن اوكرانيا تحتاج الى مكافحة الفساد وايجاد حكم القانون اذا ارادت المزيد من الاستثمارات التجارية من السويد.
وبينت فالستروم على هامش منتدى الأعمال السويدى الأوكرانى السنوى فى فندق حياة ريجنسي أنه “لا توجد ثقة فى المؤسسات أو فى حكم القانون هنا”. “هذا ما على كييف أن تنشئه بالكامل قبل أن تتمكن من رؤية تدفق أكبر من المستثمرين الاوروبيين وخاصة السويديين”.
وأوضحت فالستروم ان المستثمرين والشركات السويدية يشتكون من الفساد مؤكدين أنهم “بحاجة الى اصلاحات”.
وأضات “إنهم يريدون سلطة و سيادة القانون. يريدون تعزيز الديمقراطية، وأن هناك احترام لأحكام القانون. مشيرة إلى أن”مكافحة الفساد هي الأولوية في قائمة الدول”.
وحذرت الوزيرة من أن أوكرانيا قد تهدد التقدم الأخير مع الاتحاد الاوروبى بما فى ذلك الموافقة على التجارة الحرة والسفر بدون تأشيرة،اذا لم تدعم المبادئ الديمقراطية. وكشفت الوزيرة أن هي الرسالة التي تعتزم تقديمها إلى الرئيس بترو بوروشينكو وغيره من القادة الأوكرانيين في الاجتماعات التي ستعقد في وقت لاحق اليوم.
ونبهت وزيرة الخارجية “يجب عليهم الوفاء بالالتزامات تجاه أوروبا”، واضافت “سنذكرهم بوجود بنود متفق عليها،إذا رأينا أن الإصلاحات لا تتشكل كما هو مخطط لهاأو كما وعدت، يمكننا تعليق السفر بدون تأشيرة”.
كان حصل الأوكرانيون في 11 يونيو الجاري على امتياز السفر لمدة تصل إلى 90 يوما إلى جميع أنحاء أوروبا دون الحاجة إلى تأشيرات دخول.
يذكر أن السويد لديها التأثير الأكبر على أوكرانيا مقارنة بباقي الدول الأوروبية.
وعلى الرغم من أن تعداد سكانها 10 ملايين نسمة، فإن السويد هي واحدة من أغنى وأعرق الدول في العالم، حيث تعهدت بتقديم 1٪ من الناتج الاقتصادي السنوي للمساعدات الخارجية.
أما فيما يخص المساعدات المقدمة لأوكرانيا، فقد ترجم هذا الالتزام إلى مساعدة سنوية تتراوح بين 22 و28 مليون دولار. وتنفذ معظم هذه المساعدات من خلال الوكالة السويدية للتعاون الإنمائي الدولي، لدعم الديمقراطية وكفاءة استخدام الطاقة، وحقوق الإنسان، وحرية الصحافة،والمجتمع المدني والعديد من المبادرات الأخرى.
وأوضحت فالستروم أن زيارة اوكرانيا هي لمزيد من الضغط على الحكومة والرئيس للوفاء بالالتزامات، مؤكدة حرص السويد على دعم الاسثمار في كييفن لكن بشرط الإصلاح.
التهديد الروسي
وتطرقت فالستروم في مقابلتها إلى التهديد الامنى الاكبر الذى تمثله روسيا على أوكرانيا.رغم أنها ليست عضوا في حلف الناتو الذى يضم 29 دولة.
وكان هدد الرئيس الروسى فلاديمير بوتين السويد بعدم الانضمام للحلف.
وفى الوقت الذى نفى فيه ان روسيا ستقوم بعمل عسكري ضد السويد،على عكس ما فعل بأوكرانيا، حذر بوتين فى وقت سابق الشهر الجاري من ان الكرملين “سيفسر دخول السويد الى الناتو كتهديد اضافى لروسيا، وسوف نفكر فى كيفية القضاء عليه.
وأردف “واذا انضمت السويد الى الناتو فان ذلك سيؤثر على علاقاتنا بطريقة سلبية لاننا سنعتبر ان القوة العسكرية تقترب منا”.
وعلقت فالستروم أن السويد لن تتعرض لأي تهديد من اى دولة، إلا أن استوكهولم لا تنوي الانضمام إلى الناتو، وأضافت “لا أحد ينبغي أن يهددنا،ونحن نتخذ قراراتنا بشكل مستقل”.
ونوهت إلى ن السويد ابتعدت عن القوة العسكرية منذ 200 عام، وهذا أمر خدم البلاد بشكل جيد، مشيرة “سوف نفعل ما يلزم للتأكد من سلامة بلدنا وتحترم سلامتنا الإقليمية،ونعتقد أن هذا ليس الوقت المناسب لتغيير سياستنا الأمنية الأساسية”.
وكشفت أن السويد تعزز دفاعاتها الخاصة، وقد أعادت مؤخرا التجنيد العسكري، والتعاون العسكري قائم مع بلدان مثل فنلندا المجاورة والمملكة المتحدة والمانيا وحلف الناتو باكمله.
واختتمت الوزيرة السويدية أن عدم الامن في أيامنا هذه هو اكثر من مجرد تهديد عسكري مباشر”. مبينة “علينا أن نستثمر في السلام ومنع الصراع”.