Lazyload image ...
2012-12-15

الكومبس – بقلم توفيق آلتونجي: مدينة فرنامو احدى اكبر المدن التابعة لمحافظة يونشوبنك يعيش فيها ما يقارب 33 الف نسمة . جاء على ذكر المدينة قبل عام 1238 في الوثائق التاريخية ، مدينة كسوق يلتقي فيها الفلاحون لتبادل البضائع والخبرات ونالت المدينة عام 1920 على وضع كمدينة قبل ان تلحق اداريا الى مدينة يونشوبنك والتي تعتبر المركز الاداري لمجموعة من البلديات وتُنعت باورشليم السويد لكثرة كنائسها.

الكومبس – بقلم توفيق آلتونجي: مدينة فرنامو احدى اكبر المدن التابعة لمحافظة يونشوبنك يعيش فيها ما يقارب 33 الف نسمة . جاء على ذكر المدينة قبل عام 1238 في الوثائق التاريخية ، مدينة كسوق يلتقي فيها الفلاحون لتبادل البضائع والخبرات ونالت المدينة عام 1920 على وضع كمدينة قبل ان تلحق اداريا الى مدينة يونشوبنك والتي تعتبر المركز الاداري لمجموعة من البلديات وتُنعت باورشليم السويد لكثرة كنائسها.

يتمتع ابناء المدينة وضواحيها بمهارات تجارية فهم من رجال الاعمال المرموقين فالعديد من الشركات التجارية والمعامل الصغيرة انشات ها هنا ويعد العصب الاقتصادي للمدينة. اما سكانها فطيبون بطيبة الفلاحين وأبناء الريف ويتعاونون بينهم ويتضامنون الى ان اصحبت سيرتهم تنتشر في البلاد حيث يطلق عليهم ابناء "روحية فرنامو". تكررت زياراتي الى هذه المدينة الوديعة واحببت اهلها واخر مرة زرت احد اقدم فنادقها واستمعت الى مدير الفندق حيث سرد لنا قصة الفندق والمشاهير الذين زاروا واقاموا ليتهم في الفندق الذي يطلق علية فندق التصاميم. حيث فيها غرف نادرة الاثاث والتصميم وقد بدا العمل في بناءه في الخمسينيات وافتتح بكادر عمل يفوق عددهم 150 عاملا وكانت كلفة الاقامة لليلة واحدة فقط 19 كرونات سويدية بينما اليوم اسعار الاقامة مائة ضعف كلفتها انذاك بينما عدد العاملين اليوم لا يتجاوز 18 عاملا.

3.JPG

سر من راى من اعمال الفنان جان ايرك يوهانسون كلفتها لا تتجاوز 55 الف من الكرونات السويدية

انتبهت الى المدخل الجميل للمركز فساءلت دليلتي عن ذلك العمل الابداعي الذي ينير منضدة الاستعلامات فأجابتني قائلة:

ان البنايات من تصميم المعماري الايطالي المعروف رنزو بيانو الذي شارك في تصميم مركز بومبيدو في باريس. وقد راعى البيئة السويدية في تصميم وحدات البناء كي يلائم البيئة المحيطة من ناحية ومن ناحية اخرى تجاوبا مع فكر الشعب السويدي وحبهم لحياة

4.JPG

المدخل الرئيسي للمركز

الريف حيث بيوتهم الصيفية. اما تصميم الانارة التي سالت عنها فهي لفنان من ايسلندا والوانها تتناغم مع نور القادم من الشبابيك وقد اخذ منا اسبوعا كاملا كي نعلقها في السقف. ان المكان بصورة عامة يعطي انطباعا بمزارع الفلاحين السويديين التقليدية وحظائر الحيوانات ثم اضافت مبتسمة – في الواقع كانت هناك مزرعة في موقع هذا المكان. واردفت قائلة:

هناك العديديون يرون شبيها ببيئة متحف لويزيانا في الدنمارك الذي زرته قبل سنوات ومن الجدير بالذكر ان مدير المتحف باول ايريك توينر افتتح الركز عام 2011. اسم المكان يقترن ب الفندال وهي شعوب غالية كانت تعيش في فرنسا الحالية وكان ملك السويد ينعت بملك السويد وكوتيا و فندا والكلمة في ترجمتها الاتينية تصبح فاندالورم مكتوبة على احدى الايقونات الدينية في حاضرة الفاتيكان. هناك مرافق تابعة للمركز كقاعات المحاضرات والمؤتمرات والمطعم ومخزنا لبيع التحف والتذكارات ومشغلا صغيرا للأطفال حيث يزاولون هوايتهم المفضلة ،الرسم عند زيارتهم للمركز.

في القاعة الرئيسية للمركز هناك عرض لتصاميم من دول الشمال (الدنمارك، السويد، فنلندا والنروج) يشترك فيه العديد من الفنانين البارعين في التصميم والذين حصلوا على جوائز عالمية. يتكون العرض من معروضات تشمل الاثاث المنزلية والمجوهرات والاكسيسورات والملابس والانارة وتصاميم استخدم فيها النقنية الحديثة والكومبيوتر وحتى هناك تصاميم صممها الحيونات كالفارة التي تقرض الاشجار .

5.JPG

جانب من المعروضات

اما القاعة الثانية فقد عرض فيها اعمال الفنان جان ايرك يوهانسون الذي يعمل حاليا في ورشته في جنوب الصين. يراعي الفنان ادخال التصاميم والزخرفة والخط في اعماله فند كلمات بالعربية والصينية والاتينية. ويستخدم الفنان الصفائح المعدنية للرسم والتشكيل ولكنه رسم ملوية سامراء وكتب تحتها برج بابل مما يدل بانه لم يزور العراق. اما انطباعاته عن الصين فنشاهدها في مئات الصور للصينين حيث يقول بان الشعب الصيني لا يستخدم اليدين في التعبير بل سنحة الوجه كافية للتعبير عن الخوالج الانسانية. الجدير بالذكر ان الفنان يستخدم الحصان بكثرة في رسوماته والغريب انه يقول بان الحصان في رسوماتي يدل على الروح الانسانية وأحاسيسها.

6.JPG

انتهزت الفرصة كي ازور الارشيف الفني الكبير للمركز والذي يحوي على اعمال فنية من لوحات ونصب وتماثيل تعود لحقبة ما بعد الحرب العالمية الاولى ولحد الان. ورغم الفوضى الخلاقة في ترتيب الاعمال الفنية يتمكن المرء الاحساس بجو قريب من اجواء المعابد حيث الايقونات الدينية والضوء المنخفض والشبابيك العالية. زيارة اتمنى تكرارها وعكس انطباعاتي لكم قارئي الكريم.

2.jpg

هكذا تدنو الشمس من شبابيك المركز مستقبلة يوما جديدا

جميع الصور بعدسة الكاتب.

السويد

20121212

http://www.vandalorum.se/