الكومبس – أخبار السويد: أقرت مؤسسات الرعاية المغلقة للأحداث (SiS) بضرورة مراجعة إجراءات العزل والتدخلات الجسدية المستخدمة بحق الأطفال المحتجزين لديها، بعد تقرير جديد أظهر أن ثلث هذه الإجراءات كان بالإمكان تجنبها.
وقالت الشابة “إيما”، وهو اسم مستعار لفتاة من أوبسالا أقامت سابقاً في إحدى مؤسسات SiS، إن حياتها هناك اتسمت بـ”الكثير من العنف”، مؤكدة أنها لم تحصل على أي دعم خلال فترة احتجازها. وفق ما نقل SVT.
وتسمح القوانين للعاملين في مؤسسات SiS بالتدخل الجسدي في حالات العنف أو السلوك المخل بالنظام، كما يمكن وضع الأطفال الذين يتصرفون بعنف أو يكونون تحت تأثير مواد مخدرة في غرف عزل مغلقة.
وبحسب التقرير الجديد، نُفذت بين العامين 2023 و2025 نحو 2837 حالة عزل و4415 تدخلاً جسدياً بحق 2614 طفلاً وشاباً خضعوا للرعاية داخل مؤسسات SiS.
الفتيات يتعرضن للعزل أكثر
وأظهرت الأرقام أن نحو 63 بالمئة من قرارات العزل تعلقت بفتيات، رغم أن عدد الفتيات في مؤسسات SiS أقل من عدد الفتيان. كما كانت التدخلات الجسدية بحق الفتيات أكثر بأربع مرات مقارنة بالفتيان.
وقالت مديرة رعاية الشباب في SiS بيرغيتا دالبيري إن المؤسسة بحاجة إلى تقليل استخدام هذه الإجراءات من خلال “تكييف الرعاية بشكل أكبر مع احتياجات كل فرد”، خصوصاً للفتيات اللواتي يتعرضن للعزل بشكل متكرر.
سحبها “السوسيال” في سن مبكرة
وأوضحت “إيما” (17 عاماً) أنها أُخذت من عائلتها في سن صغيرة من قبل الخدمات الاجتماعية، وتم نقلها أولاً إلى عائلة بديلة ثم إلى دار رعاية (HVB)، قبل أن تُوضع في مؤسسة SiS عندما كانت في السابعة عشرة من عمرها.
وقالت إن فترة إقامتها هناك كانت “مجرد احتجاز”، مضيفة “شعرت باليأس والعجز والوحدة”.
وأكدت أنها احتُجزت عدة مرات داخل غرف العزل، مضيفة “في تلك اللحظات يشعر الإنسان بسوء شديد”.