الكومبس – أخبار السويد: كشف تحقيق أجرته راديو P4 أن حسابات على تيكتوك تظهر فتيات شابات بملامح جذابة وتنشر محتوى معادياً للهجرة، ليست حقيقية بل مولدة باستخدام الذكاء الاصطناعي.

وتمكن التحقيق من تحديد أربعة حسابات على تيكتوك تدّعي أنها لفتيات سويديات عاديات يعبرن عن آراء يمينية متطرفة، من بينها ارتداء ملابس تحمل رموزاً نازية. وتبيّن أن هذه الحسابات مجتمعة تمتلك عشرات الآلاف من المتابعين، فيما تجاوز عدد مشاهدات عشرة من أكثر مقاطعها انتشاراً أربعة ملايين مشاهدة.

وأكد خبراء من راديو السويد ومن جامعة أوبسالا ومعهد سيغيرستيد أن الحسابات مزيفة.

وقال خبير الروبوتات الأستاذ في علوم الحاسوب بجامعة أوبسالا ماتيو مانياني إن مقاطع الفيديو المعروضة على هذه الحسابات مولدة بالذكاء الاصطناعي. وأوضح أن عدة مؤشرات تقنية تكشف ذلك، رغم أنها قد لا تكون واضحة لكثير من المتابعين.

مؤشرات متشابهة وحسابات مرتبطة ببعضها

وتشترك هذه الحسابات في شعارات متطابقة، كما تظهر مقاطع الفيديو في بيئات شبه متطابقة، وكأنها أُنشئت باستخدام أوامر متشابهة.

كما تظهر في المقاطع علامات واضحة على التوليد الآلي، مثل خصلات شعر لا تتحرك، وأيدٍ بستة أصابع، وقطط تبدو وكأنها مرسومة بأسلوب أفلام ديزني.

تحذير من تأثيرها على الشباب

وحذّر الخبير في شؤون اليمين المتطرف في معهد سيغيرستيد كريستر ماتسون من أن هذا النوع من المحتوى قد يمنح الشباب صورة مشوهة عن الواقع.

وقال إن الخطر يكمن في “الانغلاق داخل فقاعة من أشخاص يفكرون بالطريقة نفسها، ويتشاركون تجارب مُلفقة لا علاقة لها بالواقع”.

جهة واحدة ودافع أيديولوجي

وتواصل معدو التحقيق مع جميع الحسابات، ورد أحدها مؤكداً بأنه يقف خلف إنشاء الحسابات الأخرى التي حددها التحقيق، مؤكداً أنها تشكل معاً شبكة واحدة.

وقال الشخص، الذي اشترط إجراء المقابلة بصوت مُشوَّه، إن الدافع وراء إنشاء هذه الحسابات هو دافع أيديولوجي.

وبعد تواصل الراديو مع إدارة تيكتوك، قامت المنصة بإغلاق الحسابات المعنية.