الكومبس –أخبار السويد: لا توجد في السويد حالياً خطط لفرض فحوص نظر دورية على السائقين الذين تجاوزوا سن السبعين، وفقاً لمصلحة النقل السويدية (Transportstyrelsen)، في وقت تدرس فيه بريطانيا تشديد متطلبات رخص القيادة للسائقين الأكبر سناً.
في بريطانيا، يتعين على السائقين تجديد رخصة القيادة عند بلوغ سن السبعين، ثم كل ثلاث سنوات بعد ذلك. ويكفي حالياً، بصورة أساسية، أن يقر السائق بنفسه بأن نظره وحالته الصحية جيدان بما يكفي للقيادة، بحسب صحيفة نهيتر24.
بريطانيا تدرس تشديد القواعد
قدمت الحكومة البريطانية مقترحاً يقضي بفرض فحص نظر إلزامي على السائقين فوق سن السبعين عند كل تجديد لرخصة القيادة.
ويأتي ذلك، من بين أسباب أخرى، بعد ارتفاع عدد السائقين المسنين بشكل كبير في بريطانيا. ووفقاً للحكومة البريطانية، ارتفع عدد حاملي رخص القيادة الذين تجاوزوا سن السبعين من نحو 3.9 ملايين شخص عام 2012 إلى أكثر من 6.3 ملايين عام 2025.
وتشير الحكومة أيضاً إلى أن عدداً من أمراض العيون يصبح أكثر شيوعاً مع التقدم في العمر، وأن تراجع النظر قد يحدث تدريجياً من دون أن يلاحظه السائق بنفسه. وقد طُرح المقترح للتشاور، لكن لم يُتخذ أي قرار بشأنه حتى الآن.
غرامة قد تصل إلى ألف جنيه
يتعين على السائقين في بريطانيا حالياً استيفاء متطلبات محددة للنظر حتى يُسمح لهم بقيادة السيارة، ومن بينها القدرة على قراءة لوحة تسجيل مركبة من مسافة 20 متراً.
وقد يتعرض السائق لغرامة تصل إلى ألف جنيه إسترليني إذا لم يبلغ هيئة رخص القيادة البريطانية (DVLA) عن مرض في العين يؤثر على قدرته على القيادة.
هل يمكن تطبيق ذلك في السويد؟
لا يوجد في السويد حالياً شرط لإجراء فحوص نظر متكررة لمجرد بلوغ السائق سناً معينة.
وقالت المحققة في قسم قواعد مستخدمي الطرق بمصلحة النقل السويدية مالين هيلغرين إن المصلحة لم تدرس مسألة إجراء فحوص نظر دورية للسائقين فوق سن السبعين، مشيرة إلى أن مثل هذه المتطلبات تنظم في قانون رخص القيادة ولائحته التنفيذية.
وأضافت: “في الوقت الحالي لا توجد أي خطط لإجراء دراسة بشأن هذا الأمر”.
وبذلك، فإن أي تغيير من هذا النوع ليس مطروحاً حالياً.
مصلحة النقل: عبء إداري كبير
وقالت هيلغرين إن السويد تتمتع بمستوى مرتفع من السلامة المرورية، وهي واحدة من الدول التي تسجل أدنى أعداد الوفيات.
وأضافت أن الفحوص الطبية المتكررة، بما في ذلك فحص النظر، تعني عبئاً إدارياً كبيراً على المواطنين وكذلك على قطاع الرعاية الصحية.
وبحسب مصلحة النقل السويدية، لا يتوفر أيضاً دعم علمي كافٍ يثبت أن إجراء فحوص دورية من هذا النوع سيؤدي إلى تحسين السلامة المرورية.