الكومبس – أخبار السويد: حذرت الشرطة السويدية من الوقوع في ما يعرف بـ”فخ سويش”، حيث قد يجد أشخاص أنفسهم متورطين في جرائم غسل أموال بعد موافقتهم على تلقي أو تحويل أموال عبر تطبيق Swish بدافع المساعدة، دون إدراك للمخاطر القانونية.

وبحسب صحيفة SVD يأتي التحذير في وقت تتزايد فيه جرائم غسل الأموال في السويد، إذ ارتفع عدد المدانين من الفئة العمرية بين 15 و19 عاماً بنسبة 200 بالمئة خلال خمس سنوات، وفق المجلس الوطني السويدي لمنع الجريمة Brå.

“أريد المال للحلاق”

يروي رجل يبلغ من العمر 53 عاماً في ستوكهولم أنه تعرض لموقف أثار شكوكه عندما طلب منه شاب في العشرينيات مساعدته في دفع تكلفة زيارة إلى الحلاق.

وقال الشاب إن بطاقته المصرفية لا تعمل، واقترح أن يحول مبلغاً إلى حساب الرجل عبر تطبيق Swish، على أن يسحب الأخير المبلغ نقداً ويسلمه له.

لكن الرجل رفض الطلب بعدما تذكر أن هذه الطريقة تُستخدم أحياناً في عمليات غسل الأموال، رغم إلحاح الشاب عليه ومحاولته إقناعه. وعندما مرّ عدد من مشجعي نادي هاماربي، حاول الشاب تكرار الطلب معهم، لكنهم رفضوا أيضاً.

مجرد تلقي الأموال قد يورطك

توضح منسقة الوقاية من الجرائم في قسم مكافحة الاحتيال بشرطة ستوكهولم، توفه هيغ، أن مثل هذه الحالات ليست نادرة، وأن المحتالين يستخدمون أساليب مختلفة لاستدراج الأشخاص.

وأكدت أن الشخص يتحمل مسؤولية ما يدخل إلى حسابه البنكي، حتى لو لم يكن يقصد ارتكاب جريمة.

وقالت “إذا استقبلت أموالاً أو حولتها إلى شخص آخر، فعليك أن تكون متأكداً من مصدرها، فقد تكون أموالاً ناتجة عن جريمة.”

وأضافت أن حجم المبلغ لا يغيّر شيئاً من المسؤولية القانونية.

بحسب الشرطة، يبدأ المحتالون أحياناً بتحويل مبلغ صغير إلى حساب الضحية، قبل أن يطلبوا منه لاحقاً سحب مبالغ أكبر أو تحويلها إلى حسابات أخرى، ما يجعله جزءاً من عملية غسل الأموال.

ماذا تفعل إذا وصلك تحويل مجهول؟

تنصح الشرطة بعدم إعادة أي مبلغ مباشرة إلى الشخص الذي يدعي أنه حوّله بالخطأ.

وفي حال تلقي تحويل غير متوقع عبر Swish، ينبغي التواصل مع البنك أولاً وتركه يتولى معالجة الأمر، بدلاً من إعادة الأموال بنفسك.

كما دعت الشرطة إلى الاتصال بها إذا اشتبه الشخص بأن طلباً لتلقي أو سحب أموال قد يكون مرتبطاً بغسل الأموال، حتى تتمكن من التحقق من هوية الأشخاص المتورطين.