Lazyload image ...
2012-10-07

الكومبس- أوبسالا (السويد)   تستعد المحامية فدوى البرغوثي، زوجة القيادي الفلسطيني المعتقل في السجون الإسرائيلية مروان البرغوثي إلى مغادرة السويد اليوم الأحد متوجهة إلى أوسلو، حيث تتابع زيارة عدة دول أوروبية ضمن حملة للتذكير بقضية الأسرى في السجون الإسرائيلية، وإلقاء الضوء على معاناتهم. إضافة إلى المساهمة في تصحيح تقديمهم كمناضلين من أجل الاستقلال والحرية، بعد أن حاولت إسرائيل من خلال إعلامها إظهارهم كإرهابيين وجنائيين.
 

الكومبس- أوبسالا (السويد)   تستعد المحامية فدوى البرغوثي، زوجة القيادي الفلسطيني المعتقل في السجون الإسرائيلية مروان البرغوثي إلى مغادرة السويد اليوم الأحد متوجهة إلى أوسلو، حيث تتابع زيارة عدة دول أوروبية ضمن حملة للتذكير بقضية الأسرى في السجون الإسرائيلية، وإلقاء الضوء على معاناتهم. إضافة إلى المساهمة في تصحيح تقديمهم كمناضلين من أجل الاستقلال والحرية، بعد أن حاولت إسرائيل من خلال إعلامها إظهارهم كإرهابيين وجنائيين.
ويرافق فدوى البرغوثي، الدبلوماسي الفلسطيني الشاب ماجد بامية، الذي يعد أحد المحركين الأساسيين لملف الأسرى لدى الإتحاد الأوروبي، والذي استطاع إيصال هذا الملف إلى البرلمان الأوروبي وعدة برلمانات أخرى، وساهم في تأمين الاتصال بعدة أحزاب أوروبية من أجل تنظيم 

فدوى البرغوثي: شعبية مروان أدخلته في منافسة مع بعض القيادات دون أن يكون طرفا فيها

حملة الدعم للأسير الفلسطيني في أوروبا.
زيارة فدوى البرغوثي إلى السويد تمت بالتنسيق بين السفارة الفلسطينية في استوكهولم مع منظمة الشبيبة في الحزب الاشتراكي الديمقراطي الجهة التي أمنت تكاليف الزيارة، بعد اتصالات مع ماجد بامية.
الكومبس التقت المحامية فدوى البرغوثي في أوبسالا بعد ندوة في جامعة المدينة تحدثت فيها عن موضوع الأسرى الفلسطينين وبحضور لافت من العرب والسويديين :
الكومبس: هل استطاعت هذه الزيارة أن تساهم في إعادة قضية الاسرى إلى مكانها الصحيح كقضية مناضلين من اجل الحرية والاستقلال.
هذه الزيارة جزء من حملة تشمل 6 دول أوروبية وتهدف إلى حشد التأييد للأسرى في السجون الإسرائيلية. تنظيم هذه الزيارة والزيارات الأخرى وترتيبها يتم من قبل أصدقاء لفلسطين في أحزاب وبرلمانات ومنظمات حقوق إنسان والمجتمع المدني في أوروبا وبالتنسيق مع البعثات الدبلوماسية 

الإعلام الإسرائيلي حاول ويحاول تحويل صورة الأسرى من مناضلين من أجل حرية شعبهم واستقلال وطنهم إلى قضية إرهابيين أو مجرمين جنائيين

الفلسطينية بهذه الدول. وهذا يدل على الاهتمام بهذه القضية من ناحية سياسية وانسانية .
الإعلام الإسرائيلي حاول ويحاول تحويل صورة الأسرى من مناضلين من أجل حرية شعبهم واستقلاله إلى قضية إرهابيين أو مجرمين جنائيين، نحن نقول للجميع بأن حوالي 750 ألف مواطن فلسطيني تعرضوا للاعتقال منذ احتلال الضفة والقطاع، وهذا رقم يشكل ربع سكان هذه المناطق، مما يدل على أن هذا الشعب يمارس حقه الطبيعي بالنضال من أجل التخلص من الاحتلال وهو حق يضمنه القانون الدولي.
خلال هذه الحملة، التقينا رئيس البرلمان الأوروبي، ورئيس البرلمان في بلجيكا ولوكسمبورع إضافة غلى برلمانيين ومسؤولين في وزارات الخارجية الفرنسية والبلجيكية والسويدية.
هذه اللقاءات مهمة لأننا أردنا أن نضع هؤلاء المسؤولين وغيرهم من نشطاء المجتمع المدني المدافعين عن حقوق الإنسان أمام مسؤولياتهم، خاصة ان جدول الزيارات يتضمن ايضا مؤسسات حقوقية وقانونية. 
نحن نسعى إلى تعريف العالم بحقيقة قضية الأسرى في السجون الإسرائيلية، كقضية مناضلين من جهة ومن أجل حفظ كرامتهم وعدم تعرضهم للإذلال والتنكيل أثناء فترات اعتقالهم.
كما ان اللقاءات مع الجاليات الفلسطينية والعربية في الدول التي نزورها لها أهمية خاصة، لأن كرامة مروان ورفاقه في الأسر هي من كرامة شعبه، لا أحد ينسى كيف وقف مروان وهو يحاكم من أراد محاكمته ولم يدافع عن نفسه بل دافع عن شعبه وقضيته العادلة. لأنه على قناعة بأن الاحتلال هو المذنب وهو من يمارس الإرهاب.
الكومبس: هل قرار الإفراج عن مروان البرغوثي برايك هو قرار إسرائيلي فقط؟
نعم من اليوم الأول لإعتقال مروان أظهرت إسرائيل أهمية كبيرة لسير محاكمته، على المستوى الإعلامي، وشكلت لذلك خلية عمل من 7 جهات حكومية منها وزارة الخارجية والداخلية والنيابة العامة وغيرها، إضافة إلى تجنيد العشرات من وسائل الإعلام والهدف هو تحويل محاكمة مروان 

 فدوى البرغوثي: أريد التأكيد على ان الجهات التي فاوضت في صفقة شاليط الأخيرة لم تمارس الضغط الكافي على وضع شرط إطلاق مروان وأحمد سعدات ليكونا ضمن القائمة 

البرغوثي إلى محاكمة لنضال شعبه، عندها أدركنا أن قضية مروان ليست قضية سهلة أو بسيطة، خاصة أن إسرائيل تريد بالنهاية إدانة الشعب الفلسطيني وقيادته. كما أن المحكمة ركزت على علاقة مروان بالراحل ياسر عرفات، لهذه الأسباب كان قرار الإفراج عن مروان بصفقات الأسرى ليس سهلا. 
لكن أريد التأكيد على ان الجهات التي فاوضت في صفقة شاليط الأخيرة لم تمارس الضغط الكافي على وضع شرط إطلاق مروان وأحمد سعدات ليكونا ضمن القائمة، أنا اعتبر أن هذه كانت فرصة أضيعت، فأنا مدركة أنه لو مورس ضغطا كافيا لرضخت له إسرائيل.
الكومبس: هل هناك فرص أخرى لتحرير مروان البرغوثي من الأسر؟
نعم هناك فرصة للافراج عن مروان ، وهي أن تشترط القيادة الفلسطينية عدم العودة الى المفاوضات إلا بالافراج عن مروان وسعدات ورفاقهما القدامى في الأسر وتحرير ذوي الاحكام المرتفعة. 
هذه الفرصة الوحيدة الباقية للافراج عن مروان، وفي حال عادة القيادة الفلسطينية الى المفاوضات دون هذا الشرط سيكون هذا خطأ فادح ولا يمكن للشعب الفلسطيني ان يتحمله.

الكومبس هل تعتقدي أن هناك قيادات فلسطينية لا تريد أن ترى مروان البرغوثي طليقا، على اعتباره منافسا لهم ويمكن أن يؤثر على النهج السياسي الحالي للقيادة الفلسطينية؟
نحن أولا فخورون جدا بشعبية مروان البرغوثي الكبيرة في أوساط شعبه الفلسطيني، وهذا يدل على ان هذا الشعب صاحب وفاء، كما أن الالتفاف حول مروان تعني مصداقيته وأن مسيرة هذا المناضل مسيرة مشرفة منذ البداية وكان هدفها التحرر والاستقلال، فهو قضى الى الآن 18 عاما في المعتقل، على فترتين الاولى 7 سنوات، وله إلى الآن 11 عاما في هذه الفترة الثانية، كما تعرض للابعاد عن 

فدوى البرغوثي: شعبية مروان الكبيرة وهذا الإلتفات حوله في الداخل في الضفة والقطاع وفي الشتات أدخل مروان للأسف في منافسه مع البعض، دون أن يكون هو طرفا في هذه المنافسة التي افتعلها البعض 

وطنه 7 سنوات أخرى عدا سنين المطاردة، كل ذلك وهو الآن في 53 من عمره.
في الجواب على سؤالك أقول إن شعبية مروان الكبيرة وهذا الإلتفات حوله في الداخل في الضفة والقطاع وفي الشتات أدخل مروان للأسف في منافسه مع البعض، دون أن يكون هو طرفا في هذه المنافسة التي افتعلها البعض
مروان كان يعتبر اتفاقيات أسلو فرصة، إذا كانت فعلا هي فرصة، لكن مرور فترة الخمس سنوات الانتقالية وبعد 7 سنوات قرر الشعب إطلاق انتفاضته الثانية عندها أخذ مروان مكانه الصحيح، ليكافح من بين صفوف شعبه دون ان ينظر الى اي امتيازات، هو فقط انحاز الى خيار الشعب وفقد حريته من اجل قضيته.
الكومبس: أنت كأم وزوجة هل لا يزال لديك أمل بأن يعود مروان إلى أسرته؟
طبعا ان عندي أمل دائم بذلك، ولهذا السبب أنا هنا وأقوم بهذه الجولة وأعمل وسأعمل كل ما يساهم في دعم قضية مروان وبقية الأسرى، ولكن إلى جانب هذا الأمل الشخصي الخاص بي لدي أمل بالشعب الفلسطيني لأن هذا الشعب العظيم بتضحياته الكبيرة، لا يمكن أن يتخلى عن مروان ورفاقه ولا يمكن أن ينسى قياداته ورموزه في السجون الاسرائيلية، فأنا مقتنعة أن هذا الشعب قادر على الافراج عن مروان وكل الأسرى، حتى لو عجزت صفقات التبادل وشروط التفاوض.
هل من كلمة للجالية الفلسطينية في السويد وأوروبا؟
انقل لهم أولا تحية مروان، وأقول لهم أن مروان يتمتع بمعنويات عالية جدا، وهو يتابع نضاله من السجن وكأنه طليق، وهو حريص على أن يبقى الشعب الفلسطيني متوحدا بغض النظر عن صفحة الانقسام السوداء التي تمر بها القيادات الفلسطينية.
أتمنى أن يفعل الفلسطينيون نشاطاتهم وأن لا يتأثروا بهذا الانقسام، فأنا رأيت أمثلة رائعة على انتماء الجيل الثاني والثالث من المهاجرين هنا في أوروبا بقضيتهم وارتباطهم بوطنهم.
bild (2).JPG
مقتطفات من حديث المحامية فدوى البرغوثي في ندوة جامعة أوبسالا
في أول 4 سنوات من فترة اعتقال مروان البرغوثي، لم يسمح لي الاحتلال ولا لأولادي بأية زيارة، خلال هذه الفترة كان مروان في السجن الانفرادي، ولا يسمح له بالاختلاط حتى مع زملائه. الآن أنا أستطيع زيارته مرتين في الشهر، بينما لا يزال أولاده ممنوعين من زيارته، لأن القانون الاسرائيلي لا يسمح لمن هم بين 16 و40 عاما بزيارة اقاربهم في السجن إلا بتصاريح خاصة قد تستمر اجراءاتها سنتين او اكثر، ويمكن ان تنتهي بالرفض.
من أجل أن استطيع مقابلة مروان لمدة 45 دقيقة فقط من خلف الزجاج والتحدث معه من خلال هاتف، يلزمني الخروج من المنزل الساعة الخامسة صباحا والعودة في العاشرة ليلا، كل هذا الوقت من أجل اتمام الاجراءات التي تفرضها سلطة الاحتلال على الزوار. السلطات الإسرائيلية اعتقلت ابننا القسام فقط لأن والده مروان لمدة 3 سنوات ونصف ومع ذلك منعت أن يرى الأب إبنه حتى في السجن
bild.JPG

المحامية فدوى البرغوثي والدبلوماسي ماجد بامية وحديث مع وسائل الإعلام السويدية

bild3.JPG

Related Posts