الكومبس – خاص بدأت مدرسة Xenter Yrkeshögskola في تومبا هذا الخريف بتنفيذ برنامج جديد في تقنيات الإنذار والأمن، وهو الأول من نوعه في السويد ضمن مشروع تجريبي وطني يستهدف الكبار من عمر 20 عامًا فما فوق، حتى من لم يكملوا الثانوية.
جاء إطلاق البرنامج استجابة لنقص حاد في سوق العمل. مع تزايد الاعتماد على أنظمة المراقبة والدخول والحماية من الحرائق والسرقات، ارتفع الطلب على فنيين متخصصين قادرين على تركيب هذه الأنظمة وصيانتها. تقول آنا كارين هارد، مديرة المدرسة: “الطلب على هذه الكفاءات مرتفع جداً. نحن نريد أن نتيح الفرصة لأشخاص لم يكملوا الثانوية، كي يدخلوا سوق عمل يحتاج إلى مهارات عملية سريعة”.

كيف يختلف هذا البرنامج؟
يمتد البرنامج على مدار 50 أسبوعاً ويقوم على مزيج من المحاضرات النظرية والتدريب العملي داخل المختبرات المتخصصة، إضافة إلى فترة إلزامية من التعلم في بيئة عمل (Lärande i arbete)، حيث يتدرب الطلاب مباشرة في الشركات.
يوضح سهيل هسواره، المسؤول عن البرنامج: “الميزة أننا نعمل بشكل وثيق مع الشركات. إذا تغيّرت احتياجات السوق، نعدّل المقررات بسرعة. الجانب العملي حاضر دائماً، لكن الأهم أن فترة التدريب في الشركات تمنح الطلاب فرصة لإثبات أنفسهم أمام أصحاب العمل”.
ويشير إلى أن البداية قد تحمل بعض التحديات:”قد يحتاج بعض الطلاب وقتاً للتأقلم مع بعض المصطلحات التقنية في اللغة أو مع أجواء الدراسة بعد انقطاع طويل، لكن الحافز كبير، وهذا ما يساعدهم على التقدم”.

بداية مليئة بالحماس
البرنامج استقطب طلاباً من خلفيات وتجارب متعددة. جوليانا، طالبة في البرنامج، علقت قائلة:”أكثر ما يعجبني هو التوازن بين الدروس النظرية والتجارب العملية. أحياناً نستمع للشرح وأحياناً نقوم بالتجربة بأيدينا، وهذا جديد بالنسبة لي. أشعر أننا كدفعة أولى نمهد الطريق لآخرين سيأتون بعدنا”.
أما ياسر، طالب في البرنامج، فقال:” الميزة هنا أننا نطبق ما نتعلم مباشرة. في السابق كان التركيز على النظريات فقط، أما الآن فأتعلم خطوة بخطوة عمليًا، وهذا يزيد من ثقتي بأن فرصتي في العمل ستكون أكبر”.

مهنة بمستقبل واعد
وظيفة فني الإنذار والأمن لا تقتصر على التركيب التقني، بل تشمل أيضاً شرح الأنظمة للعملاء، التأكد من مطابقتها للقوانين والمعايير، وتقديم حلول تناسب احتياجات المؤسسات والأفراد. يؤكد هسواره أن النجاح في هذا المجال يعتمد ليس فقط على المعرفة التقنية، بل أيضاً على مهارات أخرى:”الشركات تبحث عن أشخاص لديهم تواصل جيد وثقة بالنفس. حتى لو كان الطالب متفوقاً في الجانب التقني، فإن القدرة على التعامل مع العملاء قد تكون العامل الحاسم في الحصول على وظيفة”.

ويرى القائمون على البرنامج أن الطلب على هذا التخصص سيزداد في السنوات المقبلة في ظل التغيرات الأمنية عالمياً. يقول هسواره:”نعيش في وقت تتعرض فيه البنى التحتية لهجمات متزايدة، سواء من جهات دولية أو غير دولية. من يدخل هذا المجال لا يساهم فقط في حماية المجتمع، بل في جعله أكثر شمولًا وأماناً”.

سكان بوتشيركا بين أول دفعة للبرنامج
من أصل 35 طالباً بدأوا الدراسة، ينحدر 15 من سكان بلدية بوتشيركا نفسها، ما يفتح أمامهم مجالاً للعمل محليًا في قطاع متنامٍ. ومع الدعم المستمر من الشركات، يأمل القائمون على البرنامج أن يشكل هذا المشروع خطوة عملية لحل جزء من مشكلة البطالة وتوفير كوادر جديدة في مهنة تتطلبها الحياة اليومية بشكل متزايد.
تختم آنا كارين هارد بالقول:”نحن فخورون بأن يكون هذا البرنامج موجودًا هنا في بوتشيركا. إنه لا يفتح فقط أبواب العمل للأفراد، بل يسهم أيضًا في تعزيز الأمن للمجتمع ككل”.
محمد أسعد
بوتشيركا