الكومبس – أخبار السويد: وصفت وزيرة التأمينات الاجتماعية وكبار السن في السويد، آنا تينيي (عن حزب المحافظين)، التمييز العمري في سوق العمل بأنه “هدر هائل”، وأعلنت أن الحكومة بصدد اتخاذ خطوات جديدة لمكافحة هذه الظاهرة التي تؤثر بشكل متزايد على فرص من تجاوزوا سن الأربعين في الحصول على وظائف.
جاء ذلك في أعقاب تقرير صادر عن المعهد السويدي لتقييم سياسات سوق العمل والتعليم (IFAU)، كشف أن احتمال استدعاء المتقدمين للوظائف إلى مقابلات عمل ينخفض بشكل حاد بعد سن الأربعين، رغم أن التمييز على أساس العمر مخالف للقانون في السويد.
وقالت تينيي في بيان لصحيفة Arbetet “من المهم للغاية أن تتغير المواقف، وأن يدرك المزيد من أرباب العمل القيمة الكبيرة للموظفين الأكبر سناً”.
تكليف جديد لمكافحة التمييز
كلفت الحكومة مكتب أمين المظالم لمكافحة التمييز بإجراء تحليل شامل للتحديات والحلول المتعلقة بالتمييز العمري في التوظيف، بالتعاون مع النقابات وأصحاب العمل. ويهدف التكليف إلى تقديم مقترحات عملية، على أن تُرفع النتائج إلى الحكومة بحلول 31 مارس 2027.
انتقدت الوزيرة تينيي ما وصفته بـ”التقاعد العشوائي”، حيث يُفترض تلقائياً أن يغادر الموظف عمله عند بلوغ سن معينة، قائلة “كان الأجدر بأرباب العمل أن يسألوا: ما الذي نحتاج إليه لكي تبقى عاماً أو عامين إضافيين؟”.
خبرات مرفوضة بسبب العمر
وسلطت الصحافة الضوء على حالات واقعية، منها قصة الكهربائي “ماغنوس” (62 عاماً)، الذي رُفض مرات عدة من قبل أرباب العمل بسبب عمره، رغم خبرته الطويلة. وقد قيل له صراحة في إحدى المرات “نحن لا نريد جداً في الشركة”.