الكومبس – ستوكهولم: شّن رئيس الوزراء السويدي السابق، ورئيس حزب المحافظين المعارض، فريدريك راينفيلدت، هجوماً قويّاً على المنادين بتشديد سياسات الهجرة في السويد ودول الإتحاد الأوروبي، ساخراً من الاشخاص والجهات التي تُصّور الأوضاع في السويد وكأنها على حافة الإنهيار.

وقال راينفيلدت: “إذا كانت السويد في إنهيار، فما هي الكلمات التي يمكن بها وصف ما يحدث في سوريا الآن”؟

جاء ذلك في فيديو مُسّرب له وهو يلقي كلمة في حفل نظمته مؤسسة الرمز البريدي لليانصيب Postkodslotteriet، الإثنين الماضي، حول ما يتعرض له اللاجئون، مستهجناً كلمة “الإنهيار” التي بدأ البعض يصف بها الوضع في السويد، بسبب إستمرار تدفق اللاجئين اليها.

وأضاف قائلاً: “إنه لمن الصعب حقاً أن تجلس عائلتك في قارب لا يعرف المرء إذا كان سينجو من البحر، أم لا!! لمن الصعب أيضا الهروب الى مكان بدون وجهة ومعرفة ما إذا كان المرء سيصل أو سيبقى على قيد الحياة ! لكن هذا ما يكون عليه الأمر عندما لا تتوفر بدائل للعيش معها. لذلك على المرء الهروب”.

وإستطرد القول ساخراً في الكلمة التي جرى تصويرها من قبل مدير المدافعين عن الحقوق المدنية Robert Hårdh:” في بلدنا، بدأنا الآن نستخدم كلمات غير دقيقة لوصف ما تتعرض له السويد، مثل “توقفت كل الأشياء عن العمل”، ماذا تعني هذه الكلمات في وقتنا؟ لقد قضيت أسابيع عدة وأنا ألتقي بالناس وأسالهم كيف كانت عطلة أعياد الميلاد في هذا البلاد المنهار. كيف كان الإحتفال وسط الإنهيار؟ وإذا كانت السويد في إنهيار ولا شيء يعمل فيها، ما الذي تبقى لنا من كلمات لوصفت ما يحدث الآن في سوريا؟”.

وخاطب راينفيلدت منتقدي سياسة الهجرة: ” أنتم ستفعلون نفس الشيء بالضبط، عندما تفرون وأطفالكم يسألون: يا أبي، أين نحن ذاهبون، ماذا ستكون إجابتكم ؟

وكان راينفيلدت الذي خسر الإنتخابات السابقة وإستقال من حزبه، دعا السويديين أثناء فترة ترأسه الحكومة “فتح قلوبهم” للاجئين.