Lazyload image ...
2012-11-24

الكومبس – بروكسل : اختتم الزعماء الأوروبيون السبعة والعشرون قمتهم المنعقدة في بروكسل امس الجمعة دون أن يتفقوا على موازنة الاتحاد للسنوات السبع المقبلة. ويقول مراسل بي بي سي إن قمة أخرى يجب أن تعقد لحل الخلافات الدائرة حول الميزانية إلا أنه من غير الواضح كيف يمكن حلها.

الكومبس – بروكسل : اختتم الزعماء الأوروبيون السبعة والعشرون قمتهم المنعقدة في بروكسل امس الجمعة دون أن يتفقوا على موازنة الاتحاد للسنوات السبع المقبلة. ويقول مراسل بي بي سي إن قمة أخرى يجب أن تعقد لحل الخلافات الدائرة حول الميزانية إلا أنه من غير الواضح كيف يمكن حلها.

وقال رئيس المجلس الأوروبي، هيرمان فان رومبوي، إنه واثق من أن اتفاقا سوف يبرم مطلع العام المقبل. وقد فشلت المفاوضات التي استمرت لعدة ساعات من تضييق الهوة بين الزعماء الأوربيين، خصوصا بين البلدان الغنية والبلدان التي تعتمد على تمويل الاتحاد الأوروبي لها. وترى السويد الى جانب عدد من الدول أنه يجب تجميد مستويات الانفاق الحالية في الاتحاد الأوروبي.

ويقول مراسل بي بي سي في بروكسل، بيل موريس، إن الانقسامات بين دول الاتحاد أصبحت أكثر وضوحا في أوقات الازمات الاقتصادية.لاوكان فان رومبوي قد أعاد ترتيب التخصيصات في مقترح الموازنة الأصلية خلال القمة لكنه أبقى سقف الانفاق بحدود 973 مليار يورو (1262 مليار دولار). وفي وقت لم تتمكن فيه دولتا منطقة اليورو المهيمنتان، وهما ألمانيا وفرنسا، من الاتفاق على الموازنة، فقد حذر رئيس الوزراء البريطاني، ديفيد كاميرون، من "الإنفاق المفرط الخارج عن القدرة".

ويأتي عدم الاتفاق على الميزانية هذا بعد أيام من فشل وزارء المال الأوروبيين في الاتفاق على شروط إطلاق الوجبة الجديدة من قرض الإنقاذ المالي المتفق على تقديمه لليونان، مما وضع علامات استفهام حول عملية صنع القرار الأوروبي.

وقال ديفيد كاميرون للصحفيين إن موازنة فان رومبوي غير مقبولة للعديد من البلدان وليس فقط بريطانيا. وأضاف "كانت لنا رسالة جماعية واضحة وهي أننا لن نكون صارمين في ما يتعلق بالموازنات في بلداننا لنأتي إلى أوروبا كي نوقع على زيادات كبيرة في الانفاق". وأضاف كاميرون "إننا لم نحصل على الصفقة التي كنا نريدها لكننا أوقفنا الصفقة التي كان يمكن أن تكون غير مقبولة لنا وهذا يعتبر تقدما في السياقات الاوروبية".

بينما قالت المستشارة الألمانية، إنجيلا ميركل، إنها متعاطفة مع رؤية كاميرون لكنها في الوقت نفسه تتعاطف مع باقي الدول الاوروبية المنخرطة في النقاش حول الموازنة، مضيفة أن المباحثات الثنائية والجماعية قد أظهرات أن هناك احتمالات كبيرة للاتفاق. وقال الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند إن القمة حققت تقدما. وأضاف "إنه حقا مأزق، فالدول المساهمة التي تقدم أكثر مما تأخذ من الاتحاد هي أيضا تحصل على بعض ما تمنحه من أموال للاتحاد على الرغم من أنها في وضع يمكنها من أن تتخلى عن هذه الأموال باعتبارها ثرية".

وكانت المفوضية الأوروبية، التي تضطلع بمهمة صياغة قوانين الاتحاد الأوروبي، قد دعت إلى موازنة قدرها 1.025 ترليون يورو (1.329 ترليون دولار) وقد أيد هذا الرأي البرلمان الأوروبي والدول المستفيدة من إنفاق الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك أسبانيا وبولندا وهنغاريا.

وفي الوقت الذي أيدت فيه معظم دول الاتحاد بعض الزيادة في الموازنة إلا أن عددا من الأعضاء، بالأخص الدول المساهمة الكبرى، كألمانيا وبريطانيا وفرنسا وإيطاليا، اعتبرت أن مثل هذه الزيادة غير مقبولة في وقت تطبق فيه العديد من الحكومات إجراءات تقشف في بلدانها بسبب الأزمة الاقتصادية.

ويقول المحللون إن عدم الاتفاق على الموازنة سوف يجعل بريطانيا في وضع أسوأ لأن موازنة عام 2013 هي أكبر من السنوات السابقة لها، الممتدة بين الأعوام 2007-2013.

للتعليق على الموضوع، يرجى النقر على " تعليق جديد " في الاسفل، والانتظار حتى يتم النشر.