الكومبس – اقتصاد: كشف تقرير جديد عن أن برنامج “وظائف الترسيخ” (etableringsjobb)، الذي أطلقته الحكومة قبل عامين لدمج العاطلين عن العمل والوافدين الجدد، لم يسفر سوى عن 84 وظيفة حتى الآن، رغم الميزانيات الكبيرة التي خُصصت له.
وأُطلق البرنامج في الأول من يناير 2024 بعد ست سنوات من المفاوضات بين الحكومة وأرباب العمل ونقابات العمال، وكان الهدف منه خلق آلاف الوظائف المدعومة للأشخاص الذين يعانون من بطالة طويلة، ضمن أماكن عمل لديها اتفاقيات جماعية.
عشرات الملايين ونتائج محدودة
وأظهرت أرقام حصلت عليها مجلة Kollega من مكتب العمل أن البرنامج أسفر خلال عامه الأول عن 29 وظيفة فقط. وحتى نهاية أكتوبر 2025، بلغ إجمالي قرارات التوظيف 102، لكن بعد انسحاب عدد من العاملين، تبقى 84 شخصاً فقط في وظائف الترسيخ حالياً.
وتدفع الدولة الجزء الأكبر من رواتب هذه الوظائف عبر صندوق التأمينات الاجتماعية (Försäkringskassan)، بينما يغطي أصحاب العمل الجزء المتبقي.
ورغم الأعداد المحدودة، تستمر الحكومة في تمويل البرنامج، حيث خصصت له 11 مليون كرون في ميزانية العام المقبل، و84 مليون كرون لعام 2027، و196 مليون كرون لعام 2028.
معظم الوظائف في قطاع الصيدلة
وتشير الإحصائيات إلى أن أكثر أماكن العمل استخداماً لمشروع وظائف الترسيخ هي الصيدليات، وتحديداً سلسلة “كرونانس أبوتيك” التي توظف 21 شخصاً ضمن البرنامج، تليها “أبوتيكيت يارتات” بشخصين.
كما تتركز معظم الوظائف الباقية في قطاعات التجارة، والرعاية، والخدمات الاجتماعية.
وتُمنح هذه الوظائف لمدة أقصاها 24 شهراً، بهدف أن تتحول لاحقاً إلى وظائف دائمة. لكن حتى الآن، لا تتوفر بيانات توضح إن كان أي من العاملين ضمن البرنامج حصل على وظيفة ثابتة بعد انتهاء المدة.
وينتظر مكتب العمل نهاية العام لمعرفة إن كان أحد المستفيدين حصل على وظيفة ثابتة بعد انتهاء الفترة التجريبية.
وقال المسؤول في المكتب إميل يوهانسون: “حتى الآن لا يمكننا تقييم ما إذا كانت وظائف الترسيخ فعالة. ضعف استخدام الدعم يجعل من الصعب التوصل إلى استنتاجات واضحة في الوقت الحالي”.
نقابة Unionen: نتحمل المسؤولية
وأعربت نقابة Unionen، التي وقعت معظم الاتفاقات الجماعية اللازمة لتفعيل البرنامج، عن قلقها من ضعف النتائج.
وقال رئيس قسم المفاوضات في النقابة مارتين فيستفلت: “نحن نتحمل مسؤولية واضحة ونعمل بجد لإنجاح البرنامج، لكن المشكلة الأساسية تكمن في غياب آلية فعالة للمطابقة بين الباحثين عن عمل وأرباب العمل”.
وأشار إلى أن النقابة تجري حالياً حواراً مع مكتب العمل ومكتب رئاسة الحكومة لمعالجة أوجه القصور وتحسين آلية التنفيذ.
مكتب العمل: لسنا راضين
من جانبه، أقر مكتب العمل بوجود مشاكل في تنفيذ البرنامج. وقال إميل يوهانسون: “لسنا راضين عن عدد القرارات المتخذة، ونعمل حالياً على تعزيز قدرتنا على استخدام وظائف الترسيخ في التواصل مع أصحاب العمل”.
وأضاف أن المكتب يعمل على تطوير طرق جديدة لتمكين أصحاب العمل من التعبير عن اهتمامهم بالبرنامج من خلال الإعلانات أو استمارات تسجيل الاهتمام.