الكومبس – ستوكهولم: فجرت هنّا ويغ، عضو البرلمان في حزب سفاريا ديمكراتنا، فضيحة أخلاقية على إثر خروجها عن صمتها في برنامج “كالا فاكتا” على القناة الرابعة، اتهمت فيها عضواً برلمانياً في الحزب نفسه بالتحرش بها جنسياً، الأمر الذي دفعها الى مغادرة الحزب وممارسة السياسة بشكل مستقل. وشرحت ويغ للبرنامج تفاصيل الاعتداء قائلة أنه ” قام بوضع يده على حلقي بعد أن دفعني الى الجدار ومرر يده الأخرى على أماكن حساسة في جسدي”.
ولم يكتف البرنامج بالاستماع إلى شهادة ويغ بل قام بالتحدث مع العديد من ممثلي حزب سفاريا ديمكراتنا الحاليين والسابقين حول كيفية تعامل الحزب مع تلك الظواهر وطرق معاقبته لمرتكبي تلك التحرشات بما في ذلك الجرائم الاقتصادية من اختلاسات مالية وغيرها.
وعودةً الى اعتراف هنّا ويغ، فقد صرحت للبرنامج أنه ليس لديها أي مأخذ ضد سياسة حزب سفاريا ديمكراتنا، لكنها ترى وجوب استبدال الحزب لبعض ممثليه. وكشفت ويغ عن محاولاتها السابقة لفضح الممارسات الجنسية داخل الحزب بخاصة بعد صيف 2013 عندما فُجرت للعلن فضيحة جنسية مماثلة داخل الحزب خلال اسبوع الميدالن السياسي، لكنها آثرت الصمت والتراجع عن الاعتراف حينها لحماية الحزب ولولائها السياسي له. وأضافت أن سكوتها جعلها تشعر بالسوء لذا اختارت مغادرة الحزب لعدم استطاعتها مواصلة العمل فيه.
وعن التحقيقات الداخلية في الحزب لمعاقبة ممارسي التحرشات الجنسية ضد نساء الحزب، قالت ويغ إن كلمات قاسية كانوا يتداولونها في سجل التحقيقات مثل “مريضة، خرقاء جداً وثملة”.
ولم تصل تلك التحقيقات في الحزب إلى درجة الابلاغ لدى الشرطة لأسباب أولها، عدم الجراة وعدم الرغبة في اثارة فضيحة للحزب، كما تقول هنّا ويغ رغم أنها أكدت أنهم في الحزب يعلمون هوية المعتدي ولم يتم ايقافه. ولدى تواصل البرنامج مع المسؤول والصحافي في الحزب هنريك فينغه، قال أن الحزب يأخذ تلك الشكاوى بشكل جدي وأنه لم يسمع عن تفاصيل الاعتداء قبل كشفه من قبل البرنامج.
لكن قنبلتها المدوية في كشفها لتفاصيل الاعتداء الجنسي على الملأ في البرنامج الصباحي على القناة الرابعة أدى برئيس الحزب جيمي أوكيسون، الى استدعائها وإبداء خيبة أمله بما أدلته من أدلة تدين الحزب أخلاقياً، بخاصة انه كان قد أكد للبرنامج أنه لم يكن على علم مسبق بتلك التجاوزات داخل حزبه عند سؤالهم له وقال:
– أنا لم اسمع عن الأمر من قبل. ليس لدي معلومات ولن أقف هنا أكثر من ذلك لأتكلم معكم.
يُذكر أنه سبق لثلاث نساء أن غادرن حزب سفاريا ديمكراتنا لتعرضهن لظروف صعبة داخل الحزب، آخرهن صباح هذا اليوم الإثنين مادلين لارشون، مسؤولة الحزب سابقاً في منطقة فالشوبينغ.