الكومبس – أخبار السويد: كشف تحقيق صحفي أن مستشار الأمن القومي السويدي، هنريك لاندرهولم، قام باستخدام أموال دافعي الضرائب لتمويل رحلات خاصة إلى برلين، حيث كانت تقيم شريكته.
وأفادت صحيفة أفتونبلادت أن لاندرهولم قام بتسع رحلات على الأقل إلى برلين منذ تعيينه مستشاراً للأمن القومي، معظمها زُعِم أنها لأغراض رسمية، ولكن تحقيقات الصحيفة أظهرت أنه جمع بين العمل والزيارات الشخصية لشريكته أثناء رحلاته إلى ألمانيا.
وبحسب التحقيق، فإن لاندرهولم لم يكن يقتصر على الرحلات الخاصة خلال عمله الحالي فقط، بل قام برحلات مماثلة خلال رئاسته سابقاً لهيئة الدفاع النفسي السويدية. كما كشفت الصحيفة أنه في أغسطس 2024، انتقلت شريكة لانديرهولم إلى السويد، مما أدى إلى توقف رحلاته المتكررة إلى برلين.
هكذا ردّ على التحقيق
وفي تعليقه على التحقيق، قال لاندرهولم “في بعض الحالات، تم حجز رحلات عبر مكتب الحكومة التي لم تُعتبر رسمياً رحلات عمل. في هذه الحالات، قمت بإلغاء الرحلات أو طلب خصم من راتبي”. وذكر أن مكتب الحكومة قام بمراجعة إجراءات السفر الرسمية “لتجنب أخطاء مشابهة”.
وقال إن رحلاته تراجعت بشكل عام في نهاية 2024، بسبب مهامه الرسمية في ستوكهولم.
غير أن الصحيفة كشفت أن طلبات الخصم من الراتب قُدمت بعدما سألته أفتونبلادت حول رحلات برلين. وشملت خصومات بقيمة 7500 كرون لرحلتين جويتين، و1638 كرون لتذكرة قطار وتكاليف أخرى.
كما أكد لاندرهولم عبر حسابه على منصة إكس أن جميع رحلاته كانت بدافع مهني، لكنه اعترف بأن بعضها لم يتبع إرشادات السفر الحكومية بالكامل، ما دفعه لتغطية التكاليف شخصياً. وقال إنه لم يسافر أبداً في رحلات خاصة على حساب دافعي الضرائب.
وأضاف “وجودي في برلين لأسباب خاصة خلال عطلات نهاية الأسبوع ساعدني بشكل لوجستي على تنفيذ الاجتماعات والفعاليات التي تخدم المصالح السويدية”.
صديق مقرب لكريسترشون
يُذكر أن مستشار الأمن القومي يتقاضى راتباً شهرياً قدره 110,000 كرون، وكان قد تعرض سابقاً لانتقادات بسبب سوء تعامله مع وثائق سرية حساسة، ونسيانه هاتفه المحمول في السفارة الهنغارية خلال مباحثات الانضمام إلى الناتو، ودفتر ملاحظات بعد مقابلة مع راديو السويد.
ويعد لاندرهولم صديقاً مقرباً لرئيس الحكومة أولف كريسترشون منذ الطفولة، وأثار تعيينه كأول مستشار للأمن القومي في السويد دون إعلان مسبق انتقادات كبيرة من المعارضة السويدية.