الكومبس – أخبار السويد: كشف تحقيق لراديو P4 أن آلاف المرضى في السويد اضطروا العام الماضي للسفر لمسافات طويلة لتلقي العلاج، بسبب عدم قدرة السلطات الصحية في محافظاتهم على تقديم الرعاية اللازمة لهم خلال 90 يوماً، وهي المهلة المعروفة باسم ضمان الرعاية (vårdgarantin).

وبحسب التحقيق، سافر نحو 28 ألف مريض إلى محافظات أخرى، قاطعين أكثر من 10 ملايين كيلومتر، وهو ما يعادل 260 دورة حول الكرة الأرضية، من أجل الحصول على العلاج في الوقت المحدد، وغالباً لدى مقدمي الرعاية الصحية الخاصة، وفق تحقيق الراديو.

وقال رئيس قسم الرعاية في منظمة البلديات والمحافظات يوهان كارمي إن الهدف الأساسي هو حصول المرضى على الرعاية، حتى لو كان ذلك خارج محافظاتهم، لكنه أشار إلى أن الأرقام “مرتفعة جداً” ولم يسبق له رؤية مثلها.

وأوضح أن المشكلة الأساسية تكمن في نقص الكوادر الطبية المؤهلة في بعض المناطق، ما يؤدي إلى عدم القدرة على تلبية الطلب في الوقت المحدد.

مسنّ يسافر من أوميو إلى يوتيبوري

من بين الحالات، اضطر شيل كارلسون البالغ 74 عاماً للسفر من أوميو في الشمال إلى يوتبوري لإجراء عملية في الظهر، بعد أن أُبلغ بأن فترة الانتظار في منطقته تصل إلى ثلاث سنوات وثلاثة أشهر.

وقال كارلسون: “إنه أمر غير معقول”، مضيفاً أن الانتظار كل هذه المدة كان سيؤدي إلى تدهور حالته بشكل كبير، وربما يجعله مقعداً على كرسي متحرك. ووصف الأمر بـ”الفضيحة الكبرى”.

رحلات طويلة لتلقي علاج أساسي

وأظهر التحقيق أن السفر لا يقتصر على الحالات المعقدة، بل يشمل أيضاً خدمات أساسية، حيث سافر 120 شخصاً من غوتلاند إلى ستوكهولم لتجربة أجهزة سمع، بينما توجه مئات الأطفال من سكونا للحصول على خدمات الطب النفسي للأطفال والشباب، في حين كان معظم المرضى المسافرين من يامتلاند هيريدالن (Jämtland Härjedalen) من مرضى العيون.

ووصف كارمي الوضع بأنه “شبه عبثي”، حيث تتبادل المحافظات المرضى فيما بينها دون وجود صورة شاملة على مستوى البلاد.

وأشار التحقيق إلى أن ثلث محافظات السويد لا تستطيع تقديم بيانات حول عدد المرضى الذين يسافرون لتلقي العلاج، ما يعني أن العدد الحقيقي قد يكون أعلى من الأرقام المعلنة.