الكومبس – أخبار السويد: أعلن متجر إيكا نيرا بانير ( Ica Nära Banér) في وسط ستوكهولم عن بدء تحقيق داخلي بعدما كشف تحقيق لصحيفة أفتونبلادت عن قيام المتجر بتغيير تواريخ صلاحية اللحوم بشكل ممنهج. كما أظهر التحقيق تزايد الشكاوى من تسمم غذائي في عشرات المتاجر التابعة لإيكا.
وكشف التحقيق الذي أجرته أفتونبلادت أن المتجر الواقع في منطقة راقية بالعاصمة السويدية كان يغيّر تواريخ الصلاحية والتعبئة على منتجات مثل لحم العجل وشرائح اللحم البقري لمدة تصل إلى خمسة أيام متتالية.
ووثقت الصحيفة ذلك من خلال تصوير عبوات اللحوم على مدار عدة أيام، وأكدت أن النتيجة تكررت مرتين خلال فترات مختلفة من العام.
وعند سؤاله عن الأمر، قال المسؤول عن المتجر إنه “لا يفهم كيف يمكن أن يحدث ذلك”، في حين أكد مصدر مطلع للصحيفة أن التلاعب كان يتم بشكل روتيني وأن الإدارة كانت على علم بالأمر.
اعتذار من المالك وتحقيق
وقال مالك المتجر ليف يونسون بعد الكشف عن الفضيحة: “أود أن أعبّر عن أسفي لوجود قصور في إجراءاتنا، ونحن نتعامل مع هذا الأمر بأقصى جدية. اتخذنا إجراءات لضمان عدم تكرار ما حدث، وهدفنا هو التأكد من أن جميع عمليات التعامل مع الأغذية تتم وفق القوانين والتعليمات السارية كي يشعر زبائننا بالأمان عند التسوق”.
وأضاف أن إدارة المتجر بدأت فورًا تحقيقًا داخليًا، كما أجرت إدارة الجودة في إيكّا مراجعة شاملة لجميع الإجراءات داخل المتجر.
وتم وضع خطة جديدة لمعالجة كيفية التعامل مع اللحوم، إلى جانب تعزيز برامج تدريب الموظفين على سلامة الأغذية ابتداءً من هذا الأسبوع.
إدارة إيكّا: ما حدث غير مقبول
من جانبه، قال المسؤول عن الجودة في إيكّا السويد، نيكلاس فارين ، إن ما جرى “أمر غير مقبول تمامًا”، موضحًا أن مثل هذه الحوادث وإن كانت نادرة فإنها لا تمثل قيم الشركة.
وأضاف: “من المفترض أن تكون المنتجات في متاجر إيكّا صادقة ونزيهة. قد لا يشكل الأمر خطرًا صحيًا، لكنه بالتأكيد ليس سلوكًا شريفًا ولا مقبولًا.”
واعتبر فارين أن السبب يعود غالبًا إلى ضعف الالتزام بالإجراءات أو نقص تدريب الموظفين. مضيفًا: “إذا كان لدى العاملين الخبرة والتدريب اللازم، فمن غير المفهوم بالنسبة لي أن يسمح أحد باستمرار مثل هذه الممارسات.”
شكاوى تسمم غذائي في 95 متجرًا لإيكّا
وكشفت أفتونبلادت كذلك أن 95 متجرًا من متاجر إيكّا في السويد تلقّت ثلاث شكاوى أو أكثر خلال السنوات الخمس الماضية تتعلق بحالات يُشتبه بأنها تسمم غذائي، بينما سجلت سبعة متاجر أكثر من عشر شكاوى لكل منها.
وتضمنت أعراضًا مثل الإسهال الحاد، التشنجات المعدية، والقيء الشديد. وتشير البيانات إلى أن أكثر الأطعمة المشتبه بها هي الأسماك والمأكولات البحرية (97 حالة)، تليها الدواجن (57)، السلطات من البوفيه (34)، وشطيرة Smörgåstårta التي سجلت 18 حالة.
صعوبة تحديد المصدر
وقالت الأستاذة في علم نظافة الأغذية بجامعة أوريبرو، ماري لويز دانييلسون-تام إنه من “الصعب جدًا تحديد ما إذا كانت الأعراض ناتجة فعلًا عن طعام من المتجر أم من مصدر آخر”.
وأضافت: “قد تكون العدوى ناجمة عن فيروسات موسمية أو عن سوء تخزين في المنزل. لكن عندما تتكرر الشكاوى من متجر معين، يجب اعتبارها إشارة لضرورة إعادة تدريب الموظفين على أساسيات سلامة الأغذية”.
إيكّا: مسألة معقدة
من جانبه، علّق نيكلاس فارين (Niklas Warén)، المسؤول عن الجودة في إيكّا السويد، قائلًا إن التسممات الغذائية “قد تحدث رغم جميع الإجراءات”، واصفًا المسألة بأنها “معقدة وتمتد عبر سلسلة طويلة من الإنتاج إلى الاستهلاك”.
وأضاف: “لدينا نظام واضح للتعامل مع الحالات التي يبلغ فيها عن تسمم غذائي. نراجع كل خطوة للتأكد من أن منتجاتنا آمنة ونلتزم بتحسين إجراءاتنا باستمرار”.