Lazyload image ...
2012-07-06

ومن بين الرسائل التي حصلت عليها الكومبس نص رسالة وجهها اللاجئون إلى أمين عام الرئاسة الفلسطينية في رام الله، الطيب عبد الرحيم، مناشدين إياه العمل على مساعدتهم وحمايتهم مما اعتبروه فسادا واستغلالا للمنصب والصلاحيات من قبل سفير السلطة الفلسطينية في أوسلو.

الكومبس – تلقت الكومبس عددا من الرسائل والوثائق من ممثلين عن 30 لاجئا فلسطينيا مهددين بالترحيل من النرويج، معتصمون في باحة كنيسة وسط العاصمة أوسلو منذ عدة أشهر، ويخوض عدد منهم حاليا اضرابا عن الطعام لليوم السادس عشر على التوالي، للضغط من أجل تحقيق مطالبهم ووقف قرار تسفيرهم الذي اتخذ على أسس علاقات ثنائية بين السلطة الفلسطينية والحكومة النرويجية، حسب ما أفادوا به، ورغم كل المحاولات لا تزال قضيتهم بعيدة عن الاهتمام، ويفرض عليها تعتيم إعلامي مقصود

ويعاني هؤلاء اللاجئين من ظروف صعبة بعد أن رفضت طلبات لجوئهم بسبب مواقف وقرارات سياسية، حسب قولهم، فهم يعتبرون أنفسهم ضحية لمزايدات على الحكومة النرويجية بأن الأوضاع في الأراضي المحتلة هادئة ولا يوجد دوافع لمنح الفلسطينين إقامات في النرويج. فيما يصر هؤلاء اللاجؤون على أنهم معرضين للخطر في حال عودتهم إلى وطنهم المحتل.

كما طالب الفلسطينيون المهددون بالترحيل القسري من النرويج المنظمات الدولية والإنسانية النظر في قضيتهم، وإبعاد ملفاتهم عن التأثيرات الرسمية بين النرويج والسلطة الفلسطينية.     

ومن بين الرسائل التي حصلت عليها الكومبس نص رسالة وجهها اللاجئون إلى أمين عام الرئاسة الفلسطينية في رام الله، الطيب عبد الرحيم، مناشدين إياه العمل على مساعدتهم وحمايتهم مما اعتبروه فسادا واستغلالا للمنصب والصلاحيات من قبل سفير السلطة الفلسطينية في أوسلو.

فيما يلي نص الرسالة كما وصلتنا، مع التحفظ على توقيع مرسلها بحسب طلبه:

الأخ/ الطيب عبد الرحيم حفظه الله

أمين عام الرئاسة

تحية الوطن والدولة وبعد،

نهديكم أطيب النحيات نحن أبناءكم طالبي اللجوء الفلسطينيين في النرويج، ونثمن عاليا دوركم البناء في تحمل الأمانة وانحيازكم دوما لنصرة المظلومين من أبناء شعبنا المناضل. نتوجه لكم بهذا التظلم، حيث ضاقت بنا السبل والوسائل لايصاله لأولوا الأمر.

فقد وجدنا أنفسنا ضحية من يفترض بأنهم الأمناء على مصلحة أبناء الوطن في الشتات، فنحن مجموعة من أبناءكم طالبي اللجوء الفلسطينيين في المملكة النرويجية، جئنا من أصقاع الأرض، من الضفة الغربية وغزة ومخيمات الشتات في لبنان، ومنا من أتى هاربا من دول الخليج بعدما ضاقت بهم الدنيا بما رحبت.

جئنا طلابا للجوء لا منكرين لحق العودة المقدس، جئنا هاربين من طاغوت حماس بغزة، ولهيب ملاحقات قوات الاحتلال في الضفة، جئنا باحثين عن أمل الهوية بعد اندثار هويتنا بما آلت به الأوضاع في لبنان والعراق.

لكل منا قصته وأسبابه التي جعلت من الحياة بين عوائلنا وأصدقائنا في بيوتنا أشبه بالمستحيل، بعد محاولات ومحاولات، وصلت بنا الأقدار بالترحال من كوننا لاجئين فلسطينيين إلى طالبي لجوء في المملكة النرويجية، ومنذ العام 2009 وحتى الآن، وجدنا بأنه أصبح من الصعب جدا نيل الحماية واللجوء في النرويج، بل أن السلطات النرويجية وبتنسيق كامل مع السفارة الفلسطينية بالنرويج تقوم بترحيل الفلسطينيين قسريا إلى الضفة الغربية ولبنان، ولازالت المحاولات قائمة للترحيل إلى غزة.

القصة في النرويج تبدأ مع فساد واستغلال للمنصب والصلاحيات من قبل سعادة سفير دولة فلسطين في النرويج، فبعد قضاء سنوات عدة في مخيمات اللجوء في النرويج، تكشفت لنا مؤخرا حقائق مذهلة تبين استغلالنا والاستهانة بحياتنا والمغامرة بمستقبلنا من قبل السفير/ ياسر النجار.

في البداية تطل علينا صحيفة الVG الأولى في النرويج، لتنشر فضيحة السفير بأنه يقوم بارسال رسائل خاصة إلى دائرة الهجرة النرويجية للتدخل في ملفات اللجوء، وبعد الاستفسار تبين بأن سعادة السفير قام بارسال ثلاثة رسائل بهذا الخصوص، الأولى كانت تتحدث عن تسهيل اجراءات اللجوء للفلسطينيين بالعموم كافتتاحية لما يلي، فقد كانت الرسالة الثانية تخص ابنة عمه إمتثال أبو نحل (النجار) مفادها أن إمتثال ملاحقة من قبل حماس في غزة بسبب القرابة العائلية مع السفير، وبعد هذه الرسالة حصلت على اللجوء الانساني وقامت باحضار عائلتها من غزة بأقل من شهر واحد ومن ثم قامت بطرد زوجها إلى مصر باستخدام القانون النرويجي.

الرسالة الثالثة كانت تخص ابن أخته (عبد الحكيم النجار)، ولكن هذه المرة كانت المصيدة، حيث قامت دائرة الهجرة بالتحري عن هذا الشخص عن طريق شرطة الهجرة في أوسلو، وتبين أن قضيته مرفوضة رفضا نهائيا، وأن السفير قد كذب في رسالته إلى دائرة الهجرة بأنه قام بدفع رشوة 500 دولار أمريكي لحارس على معبر رفح ليسمح لعبد الحكيم بالخروج من غزة، ومن هنا توجهت شرطة الهجرة إلى السفير في مكتبه وطلبوا منه إصدار جواز سفر للمذكور لترحيله إلى غزة، ولكن السفير رفض، فقامت الشرطة بتسريب الرسالة الأولى إلى الصحيفة حيث قامت بنشرها، وبأقل من 24 ساعة، قام السفير بالتواصل مع شرطة الهجرة النرويجية طالبا التوصل إلى اتفاق.

نتيجة هذا الاتفاق كانت كالتالي:

1. تم غض النظر عن عبد الحكيم ولم بتم ترحيله، بل وإنه يعمل الآن في أحد أكبر المتاجر في أوسلو، علما بأن العمل بدون تصريح يعتبر عمل إجرامي في النرويج يحاسب عليه القانون بالترحيل القسري.

2. تم الاتفاق على أن تقوم دائرة الهجرة بارسال قوائم بأسماء الفلسطينيين المراد ترحيلهم إلى السفارة بشكل دوري لاستصدار جوازات سفر لسفرة واحدة لهم بدون علمهم الشخصي، علما بأن السبب الرئيسي لرفض قضايا اللجوء هو عدم اثبات الجنسية وذلك لعدم تسليم جواز السفر، ويرجع ذلك لأنه من الممنوع منعا باتا وحسب ادعاء السفير بأنها تعليمات سيادة الرئيس، إصدار جوازات السفر للفلسطينيين في دول اسكندنافيا.

3. تقوم السفارة بالتواصل مع السفارة اللبنانية في ستوكهولم لتسهيل استصدار وثائق سفر للفلسطينيين من المخيمات الفلسطينية في لبنان، وذلك لأن رد السفارة البنانية على مثل هذا الطلب من شرطة الهجرة كان بأنه عمل غير قانوني ومخالف للحق الشخصي للمواطن بتقديم الطلب واستلام جواز سفره بنفسه.

تم الاتفاق، وبناء عليه تم ترحيل أكثر من 400 فلسطيني مؤخرا، وحتى الآن من غير المعلوم مآلهم.

تتلخص الحكاية بأن حماية سر السفير كلف العديد حياتهم، ولازالت القائمة طويلة.

• نحن من رفع العلم الفلسطيني في أوسو في كل المناسبات، وللأسف الشديد.. لدينا سفارة لا ترفع العلم.

• نفذنا عام كامل من الاحتجاجات والمسيرات والمهرجانات، رفعنا اسم فلسطين عاليا، اغلقنا الشوارع المؤدية للسفارة الاسرائيلية في أوسو حتى قام الجيران بالطلب رسميا من السفير الاسرائيلي مغادرة المنطقة.

• نشرنا الوعي بين أناس جاؤوا من أكثر من 52 دولة عن فلسطين، تاريخنا وحاضرنا.

• السفير الفلسطيني وزوجته السكرتير الأول يديرون شركات عدة، سائقه العراقي يستغل الصفة الدبلوماسية لسيارة السفير ويذهب كل يوم لشراء السجائر واللحوم للسفير وأقاربه من السويد باعتبارها الأرخص ثمنا.

• عائلة السفير في النرويج بازدياد وازدياد في العدد، والسفير يعمل جاهدا كل يوم لتضخيم أعماله التجارية في النرويج وايسلندا لأنه يعلم تمام بأن فترة عمله الدبلوماسي قاربت على الانتهاء، وبدأ يعد العدة لطلب اللجوء السياسي في النرويج عند أي طارئ.

• نحن كأناس بسطاء، ضاقت بنا أصقاع الأرض وما من مجيب لنداءاتنا….. العدالة.

مرفق في هذا البريد،

صور عن مراسلات السفير إلى رام الله طلبا لجوازات السفر

صورة عن رسالة من الشرطة النرويجية إلى السفير

الرابط للموقع الاكتروني للصحيفة التي نشرت رسالة السفير

وآمالنا الأخيرة بأن ينال المخطئ جزائه على الأقل

نضع هذه الحقائق بين أيديكم، آملين أن تكون مشكاة التغيير، وكلنا رجاء بالتحفظ على هويتنا، وذلك لحمايتنا من بطش السفير لما له من علاقة وطيدة بشرطة الهجرة في النرويج.

ولكم التحية والسلام عليكم.

إخوانكم

طالبي اللجوء الفلسطينيين في النرويج

وثيقة: رسالة من شرطة الهجرة النرويجية موجهة إلى "البعثة الفلسطينية العامة إلى النرويج" – وهي التسمية الرسمية للسفارة الفلسطينية.

Nor Polis.jpg

وثيقة: رسالة من السفير ياسر النجار إلى وزارة الشؤون الخارجية في السلطة الفلسطينية.

PA AMB Oslo.jpg

Related Posts