Lazyload image ...
2014-04-25

الكومبس – ثقافة: اتابع النشاط الثقافي السويدي بصفته مجموعة مبادرات ذات طابع شعبي وليس نشاطا رسميا او مؤسساتيا، غالبا ما يكون على شكل مبادرات و نشاطات مخططة نوعيا تتوجه نحو هدف محدد هو الجمهور بكل توجهاته الثقافية العامة واهتماماته.

الكومبس – ثقافة: اتابع النشاط الثقافي السويدي بصفته مجموعة مبادرات ذات طابع شعبي وليس نشاطا رسميا او مؤسساتيا، غالبا ما يكون على شكل مبادرات و نشاطات مخططة نوعيا تتوجه نحو هدف محدد هو الجمهور بكل توجهاته الثقافية العامة واهتماماته.

وغالبا حين نسمع نحن كلمة ثقافة ينصرف الذهن نحو الأدب والكتاب والقراءة، والحق ان الثقافة وفق هذه النشاطات هي مفهوم كبير يشمل مختلف اوجه نشاط وتفكير وعادات وازياء وادب وفنون وغير ذلك مما تنطوي عليه عائلة الثقافة ومفهومها الواسع.

النشاط الذي لفت انتباهي منذ مطلع هذا العام، هو سلسلة من الرحلات البحرية ذات الطابع الثقافي التي نظمتها المجلة السويدية العريقة ) في – نحن ) التي صدرت اول مرة عام 1914 وماتزال تصدر كمجلةمتخصصة بالشؤون الثقافية والأجتماعية وذلك لمناسبة بلوغها مائة عام من الصدور والحضور دون توقف .

وبقدر مايعكس بقاء مجلة مثل ( Vi ) مئة عام المميزات الراسخة للمجتمع والنظام السياسي في البلاد ، فأن رحلات الثقافة هذه ما هي الا تمثيل حي للعقل الثقافي الذي يرى جمهوره ويقدر حاجاتهم ويتقن طريق الوصول اليهم.

بدأت اولى الرحلات برحلة سفينة المسرح في العاشر من شباط فبراير الماضي، حيث امتدت الرحلة لأسبوع وقدمت فرق المسرح السويدي مختلف المسرحيات حضرها جمهور الرحلة والمهتمين بهذا النشاط.

وفي 19 آذار مارس انطلقت سفينة الأدب لمدة ثلاث ليال بين ستوكهولم وهلسنكي، وحملت معها معرضا للكتب السويدية وجمهورا واسعا حضر معظمه امسيات القراءة والحديث التي نظمت خلال الرحلة لثمانية من الأدباء السويديين الحائزين على جائزة اوغست السنوية التي يقدمها اتحاد الناشرين السويديين سنويا للكتب الأكثر تميزا ومبيعا وقراءة .

تحدث توماس بانرهيد عن كتابه – الغربان- وتحدثت مايغول اكسلسون عن روايتها الشهيرة – انا اسمي ليس مريام – وتحدث انغر ليدلفيلد عن كتابه – فن الموت – وتحدثت الكاتبة الشابة بي اوسما عن كتابها – رحلة تاريخ الحب وليندا اندرسون عن كتابها اجراء غير مصرح به .

وقد حضر الجمهور ، وهو غالبا يتكون من مشاركين في الرحلات ونقاد وادباء وصحفيين مهتمين بالشأن الثقافي بأهتمام تلك الندوات والأمسيات التي كانت تعقد بالتناوب قبل ان يبدأ البرنامج المسائي الترفيهي لجمهور الرحلة.

وبدأت باخرة الفن التشكيلي رحلتها يوم 14 نيسان الحالي وهناك باخرة الموسيقى يوم 30 اكتوبر تشرين اول القادم ورحلة المعرفة التي تليها وكل ذلك وفق مبادرة ثقافية وجدت جمهورها لأنها عمل مخطط ومبرمج يقوم على تعاون جهات متنوعة تلتقي على هدف توفير الفرصة للجمهور للإستمتاع والقراءة والمشاهدة والإصغاء وسط اجواء سياحية وخدمية ممتازة .

انها تجربة مميزة من تجارب الترويج الثقافي والحث على القراءة واقتناء الكتاب وحضور الأماسي المعرفية والموسيقية واللقاء المباشر مع المبدعين وسط اجواء مختارة تعلمنا ان الترويج الثقافي فن واتقان ووعي ..

فاروق سلوم

Related Posts