الكومبس – أخبار السويد: انتقد وزير الهجرة يوهان فورشيل سياسة الهجرة التي تنتهجها إسبانيا، معتبراً أنها ساهمت في أزمة المهاجرين التي شهدتها مدينة سبتة، ودعا الحكومة الإسبانية إلى “استعادة السيطرة” على حدودها الخارجية والاستفادة من التجربة السويدية.
ومن المقرر أن يشارك فورشيل، الثلاثاء، في اجتماع طارئ لوزراء الاتحاد الأوروبي لبحث التطورات في سبتة، الجيب الإسباني الواقع في شمال إفريقيا.
وشهدت المدينة الأسبوع الماضي عبور نحو 60 ألف شخص من المغرب، عاد معظمهم لاحقاً، فيما أكدت السلطات وفاة أكثر من 70 شخصاً بسبب الغرق أو التدافع.
“حذرنا من المخاطر”
قال فورشيل إن الحكومة السويدية كانت قد حذرت من مخاطر منح تسويات قانونية واسعة لأشخاص لا يستوفون شروط اللجوء.
وأضاف “عندما تمنح مثل هذه التسويات لأشخاص ليست لديهم أسباب لطلب اللجوء، فإن ذلك يخلق حافزاً لمزيد من الأشخاص للتوجه إلى أوروبا”.
مقارنة مع أزمة اللجوء في السويد
وشبّه فورشيل الوضع الحالي في إسبانيا بسياسة السويد خلال أزمة اللجوء قبل نحو عشر سنوات، عندما تقدم أكثر من 244 ألف شخص بطلبات لجوء خلال عامي 2014 و2015.
وقال إن السويد تعلمت من تلك التجربة وغيّرت سياستها، بينما سلكت إسبانيا اتجاهاً مختلفاً، وهو ما أدى، بحسب تعبيره، إلى النتائج الحالية.
استعداد سويدي للمساعدة
وأكد فورشيل أن السويد مستعدة لتقديم الدعم لإسبانيا عبر وكالة حرس الحدود الأوروبية “فرونتكس” إذا طلبت مدريد ذلك، لمساعدتها على استعادة السيطرة على حدودها الخارجية.
وأشار أيضاً إلى أن أزمة سبتة أدت إلى توتر داخل الاتحاد الأوروبي، بعدما أعلنت إيطاليا تعليق تعاونها في إطار اتفاقية شنغن مع إسبانيا، مؤكداً في الوقت نفسه أن موقف الحكومة السويدية اتسم بالتوازن، وأنها ترغب في مساعدة إسبانيا على تجاوز الأزمة، مع التذكير بأن ما حدث “مأساة إنسانية” أودت بحياة عشرات الأشخاص.