وزير الهجرة: السويد ما تزال تعاني من تبعات سياسة لوفين وأندرشون في الهجرة والاندماج
الكومبس – أخبار السويد: وجّه وزير الهجرة يوهان فورشيل (عن حزب المحافظين) انتقادات حادة لزعيمة المعارضة ورئيسة الحزب الاشتراكي الديمقراطي مجدلينا أندرشون، متهماً إياها بعدم الوضوح بشأن سياسة الهجرة التي تريد تبنيها في حال عودتها إلى الحكم، سواء بدعم من حزبي البيئة واليسار أو حتى من داخل حزبها.
وكتب فورشيل في مقال رأي نشرته صحيفة أفتونبلادت، إن أندرشون “ترفض منذ فترة طويلة الإجابة على سؤال أساسي: ما هي سياسة الهجرة التي يريدها حزبها؟”، مضيفاً أن هذا الغموض “تتزايد خطورته” في ظل مواقف شركائها المحتملين من أحزاب المعارضة الذين يدفعون نحو سياسة هجرة أكثر تساهلاً، في إشارة إلى حزبي البيئة واليسار.
انخفاض حاد في طلبات اللجوء
وأشار الوزير إلى أن الحكومة الحالية، بقيادة حزب المحافظين، خفّضت عدد طالبي اللجوء بنسبة 58 بالمئة منذ توليها السلطة بعد انتخابات 2022، واصفاً هذا التراجع بأنه نتيجة مباشرة للسياسة المتشددة التي تنتهجها الحكومة.
وأضاف أن “أعداد تصاريح الإقامة انخفضت إلى النصف تقريباً، ونتوقع انخفاضاً أكبر هذا العام”.
كما استعرض فورشيل ما وصفه بـ”تحسينات في سياسة الاندماج”، مثل خفض الضرائب على الأجور العادية، وفرض رياض أطفال إلزامية للأطفال الذين يعانون من ضعف لغوي، وتشديد شروط الحصول على الجنسية السويدية، إضافة إلى وضع سقف للمساعدات الاجتماعية وربطها بمتطلبات النشاط.
انتقادات للسياسة السابقة
وانتقد الوزير أداء حكومة أندرشون السابقة، قائلاً إنها لم تتخذ أي خطوات لتشديد سياسة الهجرة، رغم أن أعداد طالبي اللجوء ارتفعت خلال فترة حكمها بنسبة 46 بالمئة. واعتبر أن وصف أندرشون لاستقبال 19 ألف طالب لجوء سنوياً بأنه “سياسة مشددة” يُظهر “غياباً تاماً عن الواقع”، حسب تعبيره.
وذكّر فورشيل بتصريحات رئيس الوزراء الأسبق ستيفان لوفين قبل عشر سنوات حين قال: “أوروبا التي أنتمي إليها لا تبني الجدران”، معتبراً أن السويد لا تزال تعاني من تبعات تلك السياسة، بما في ذلك “الاندماج الفاشل، وتنامي التهميش، وانتشار القيم التي تقوّض الحرية والأمان”، على حد وصفه.
وزير الهجرة: موقف الاشتراكيين غامض
كما اتهم فورشيل حزب أندرشون بالتناقض، قائلاً إن الحزب لم يقدّم موقفاً موحداً من سياسة الهجرة رغم مرور ثلاث سنوات على وجوده في المعارضة، فيما تستمر المطالب من داخله لإلغاء تشديدات سابقة، خصوصاً ما يعرف بـ”قوانين الثانوية” التي سمحت ببقاء عدد كبير من طالبي اللجوء من القُصّر.
وختم الوزير مقاله بالقول: “كيف يمكن اعتبار أن سياسة تستقبل ثلاثة أضعاف عدد اللاجئين مقارنة باليوم، هي سياسة مشددة؟ أي واقع تعيش فيه زعيمة المعارضة؟”.