الكومبس – أخبار السويد: حذر وزير الهجرة يوهان فورشيل من أن فوز المعارضة في انتخابات الخريف قد يؤدي إلى التراجع عن عدد من التغييرات التي أدخلتها الحكومة الحالية على سياسة الهجرة، معتبراً أن ذلك قد يبدد ما وصفه بالتقدم الذي تحقق في خفض الهجرة المرتبطة بطلبات اللجوء وتشديد القوانين.

وجاء ذلك في مقال رأي نشرته صحيفة إكسبريسن، قال فيه إن عدداً من التغييرات التي أقرتها الحكومة الحالية أصبح معرضاً للإلغاء إذا وصلت أحزاب اليسار إلى السلطة.

انتقاد الاشتراكيين الديمقراطيين

وقال فورشيل إن الاشتراكيين الديمقراطيين يعلنون تأييدهم لسياسة هجرة صارمة، لكنه أشار إلى أن رئيسة الحزب مجدلينا أندشون، عندما كانت رئيسة للوزراء، وصفت استقبال 19 ألف طالب لجوء سنوياً بأنه يمثل سياسة هجرة “صارمة”، بينما تتوقع الحكومة الحالية وصول نحو 4200 طالب لجوء خلال عام 2026.

وأضاف أن الاشتراكيين سيعتمدون، في حال فوزهم بالانتخابات، على أحزاب اليسار والبيئة والوسط لتشكيل الحكومة، معتبراً أن هذه الأحزاب تريد زيادة الهجرة.

سبعة تغييرات “مهددة” بينها الجنسية وفق وزير الهجرة

وقال فورشيل إن من أبرز التغييرات التي قد يتم التراجع عنها تشديد شروط الحصول على الجنسية، والتي دخلت حيز التنفيذ في السادس من يونيو، وتشمل الإقامة في السويد لمدة ثماني سنوات، وإثبات المعرفة باللغة السويدية والمجتمع السويدي، واستيفاء متطلبات حسن السيرة. وأشار إلى أن حزبي اليسار والبيئة عارضا هذه التغييرات.

وأضاف أن الحكومة ستطبق قريباً، وفق قوله، “أشد قواعد ترحيل للمحكومين بجرائم في دول الشمال”، متوقعاً أن تؤدي إلى زيادة عدد قرارات الترحيل إلى ستة أضعاف مقارنة بالسابق، مشيراً إلى أن أحزاب اليسار والبيئة والوسط عارضت المقترح بالكامل أو أجزاء منه.

كما أشار إلى القواعد الجديدة التي دخلت حيز التنفيذ في الأول من يونيو، والتي تقضي بعدم منح الأشخاص الصادر بحقهم قرار ترحيل ويتعذر تنفيذه تصاريح إقامة جديدة أو إعانات، مع إلزامهم بالإقامة في مساكن تابعة لمصلحة الهجرة إلى حين تنفيذ قرار الترحيل، لافتاً إلى أن حزبي اليسار والبيئة عارضا هذه التغييرات.

فورشيل يتحدث عن اللجوء والإقامات الدائمة ولم الشمل

وتطرق أيضاً إلى قرار الحكومة خفض عدد اللاجئين ضمن نظام الحصص إلى 900 شخص سنوياً، بينما تريد أحزاب اليسار والبيئة والوسط رفع العدد إلى خمسة آلاف سنوياً.

وأشار كذلك إلى تحويل تصاريح الإقامة الممنوحة للحاصلين على الحماية من دائمة إلى مؤقتة، معتبراً أن ذلك يزيد الحافز لاستيفاء شروط الحصول على الجنسية، وقال إن حزبي اليسار والبيئة عارضا هذا التغيير.

وفي ما يتعلق بلمّ الشمل، قال إن الحكومة اقترحت تشديد القواعد بما يتوافق مع الحد الأدنى المعتمد في الاتحاد الأوروبي، ومن المقرر أن يصوت البرلمان على المقترح في أغسطس، متوقعاً أن تصوت عدة أحزاب معارضة ضده.

فورشيل: “ضربة قاضية” للاندماج

ودافع فورشيل عن سياسة الحكومة في الاندماج، قائلاً إنها تقوم على مطالبة القادمين إلى السويد بتعلم اللغة السويدية والعمل والالتزام بالقانون.

وفي المقابل، انتقد مقترح الاشتراكيين بناء مزيد من الأبراج السكنية والشقق بالإيجار في مناطق الفلل، معتبراً أنه سيوجه “ضربة قاضية” لسياسة الاندماج، وأن تكلفته ستقع على عاتق دافعي الضرائب.

تحذير قبل انتخابات الخريف

واعتبر فورشيل أن انتخابات الخريف ستحدد ما إذا كانت الحكومة المقبلة ستبقي هذه التغييرات أم ستتراجع عنها.

وتساءل عما إذا كانت أحزاب اليسار ستلغي إصلاحات الحكومة إذا وصلت إلى السلطة، وما إذا كانت السويد ستعود إلى سياسة الهجرة التي وصفها بأنها “خالية من المتطلبات ومهدت لمشكلات الاندماج”، قبل أن يختتم مقاله بالقول إن السويد “لا تملك رفاهية تغيير المسار”.