الكومبس – أخبار السويد: توصلت أحزاب تيدو إلى اتفاق جديد يهدف إلى الحد من ما يعرف بقضايا “ترحيل الشباب”، عبر تعديل القواعد الحالية ومنح بعض الشباب الذين صدرت بحقهم قرارات ترحيل فرصة جديدة للحصول على تصريح إقامة.

وقال وزير الهجرة يوهان فورشيل خلال مؤتمر صحفي نقلته وكالة الأنباء TT “نخطو اليوم خطوة مهمة إلى الأمام. أشعر بارتياح كبير لأننا تمكنا من تقديم هذا الحل، إنه يوم جيد جداً لسياسة الهجرة في السويد.”

وكانت أحزاب تيدو أعلنت في مارس الماضي تعليق تنفيذ ما يعرف بـ”ترحيل الشباب” مؤقتاً بانتظار إعداد تشريع جديد، بعد أن حظيت عدة حالات باهتمام إعلامي واسع.

وتتعلق القضية بشباب يملك آباؤهم حق الإقامة في السويد، لكنهم لا يستوفون شروط الحصول على تصريح إقامة مستقل عندما يبلغون سن 18 عاماً.

رفع السن إلى 21 عاماً

ويتضمن المقترح الجديد رفع السن التي يُعامل عندها الشخص باعتباره بالغاً في هذه القضايا من 18 إلى 21 عاماً.

وقال رئيس الوزراء أولف كريسترشون “الجميع متفقون على أنه يجب في مرحلة ما اعتبار الشخص بالغاً. لكننا الآن نمنح هؤلاء فرصة حقيقية للحصول على بضع سنوات إضافية. هذه الفئة تعرضت لمعاملة قاسية بشكل غير معقول.”

وبموجب التعديل، سيتمكن الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و21 عاماً من الاستفادة من القواعد الجديدة المتعلقة بتصاريح الإقامة المرتبطة بالأسرة.

فرصة جديدة لمن حصلوا على رفض

كما اتفقت أحزاب تيدو على أن الأشخاص الذين حصلوا على قرارات رفض نهائية لكنهم ما زالوا داخل السويد سيتمكنون من التقدم بطلب جديد للحصول على تصريح إقامة من داخل البلاد.

وينطبق ذلك على من صدرت بحقهم قرارات اعتباراً من الأول من يناير 2025 أو بعده.

ولا يقتصر الاتفاق على الموجودين داخل السويد، بل يشمل أيضاً بعض الشباب الذين تم ترحيلهم بالفعل أو غادروا البلاد.

وبحسب المقترح، سيتمكن الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و21 عاماً من الاستفادة من القواعد الجديدة إذا كانوا قد حصلوا على تصريح إقامة بسبب الارتباط العائلي في أي وقت خلال السنوات الثلاث الماضية.

وقال فورشيل “الشباب الذين فعلوا كل شيء بشكل صحيح يجب أن يحصلوا بطبيعة الحال على فرصة للعمل والدراسة وأن يصبحوا جزءاً من بلدنا ومجتمعنا.”

وأكد فورشيل أن جميع الطلبات ستخضع لتقييمات فردية. وأشار إلى أنه لا توجد أرقام دقيقة لعدد الأشخاص الذين ستشملهم التعديلات الجديدة.

وقال “ليس لدينا رقم دقيق، والعدد ليس كبيراً جداً، لكن هذه الحالات موجودة بالتأكيد.”

وأضاف أن عدد هذه القضايا تراجع خلال السنوات الأخيرة.

تحقيق بشأن تصاريح الإقامة

واتفقت أحزاب تيدو أيضاً على إطلاق تحقيق سريع لدراسة إمكانية السماح للأشخاص الذين يحصلون على تصاريح إقامة بموجب القواعد الجديدة بالتقدم لاحقاً للحصول على أنواع أخرى من تصاريح الإقامة دون الحاجة إلى مغادرة السويد.

كما سيدرس التحقيق إمكانية منح الأشخاص الحاصلين على تصاريح وفق ما يعرف بنظام “تغيير المسار” (spårbyte) الحق في التقدم للحصول على تصريح إقامة جديد من داخل السويد دون مغادرة البلاد.

ومن المقترح أن تدخل التعديلات الجديدة حيز التنفيذ في الأول من أكتوبر المقبل.