الكومبس – أخبار السويد: يسلط فيلم وثائقي جديد على التلفزيون السويدي SVT الضوء على معاناة عائلة سورية تبحث منذ سنوات عن أب مفقود وابنه بعد اعتقالهما على يد أجهزة الأمن التابعة للنظام السوري السابق.
ويتناول الوثائقي “البحث عن أب” قصة مرح العريضي التي كانت تبلغ 18 عاماً عندما اعتُقل والدها وشقيقها الأكبر، ولا تزال بعد مرور 13 عاماً تبحث عن أي معلومات حول مصيرهما.
وقالت مرح في الفيلم “حين أخذوا والدي قالوا لنا ساعتين ويعود ومضت 13 عاماً”. وفي مكان آخر تقول “في اليوم الذي سقط فيه النظام، بحثت عنهما في السجون والمستشفيات والمشارح، لكن كل شيء كان فوضوياً ولم نعثر على أي أثر لهما”.
قضية المفقودين
يعرض الوثائقي جانباً من أزمة المفقودين في سوريا، حيث لا يزال أكثر من 100 ألف شخص في عداد المفقودين رغم مرور عام ونصف على سقوط النظام.
ويشير الفيلم إلى استمرار العثور على مقابر جماعية جديدة، في وقت تواصل فيه آلاف العائلات السورية البحث عن أقاربها الذين اختفوا خلال سنوات الحرب والحكم السابق.
أول محاكمة
ويتزامن عرض الفيلم مع بدء أول محاكمة داخل سوريا ضد أحد مسؤولي النظام السابق. إذ يمثل عاطف نجيب أمام محكمة في دمشق بتهمة ارتكاب “جرائم ضد الشعب السوري”.
ويُتهم نجيب، وهو ابن خالة بشار الأسد، بإصدار أوامر بالتعذيب وقمع الاحتجاجات السلمية في مدينة درعا العام 2011 وارتكاب مجازر. كما يُحاكم بشار الأسد غيابياً في القضية نفسها، بينما يقيم حالياً في موسكو.
ويطرح الفيلم أيضاً تساؤلات حول العدالة والمحاسبة في سوريا بعد الحرب، في ظل الانتقادات الموجهة للسلطات الجديدة بسبب بطء إجراءات العدالة واستمرار أعمال العنف ضد بعض الأقليات.
وقالت مرح العريضي في الفيلم “من المهم بالنسبة لي ألا تُستخدم مظلمة لتبرير مظلمة أخرى، خصوصاً في ظل الجرائم التي تُرتكب ضد الأقليات في سوريا اليوم”.